٧١ - كتاب المزارعة
١٨ فقرة، ج ٦ ص ٢٥٩
- ج ٦ ص ٢٥٩
قال أبو بكر:
(ح ١٣١٥) ثبت عن ابن عمر أنه قال: "ما كُنا نرى بالمزارعة بأساً، حتى سمعتُ رافع بن خديج يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها" .
قال أبو بكر: وقد جاءت الأخبار عن رافع بن خديج بعللٍ تدل على أن النهي من رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، إنما كان لتلك العلل.
-
(ح ١٣١٦) أحدها أنه قال: "كُنا نُكري الأرض (١) بالناحية منها مسمى لسيد الأرض، فنهينا عن ذلك" .
- والثانية أنه قال:
-
(ح ١٣١٧) "كنا نكري الأرض، ونشترط على الأكار، أن ما سقى الربيع والماذيان فهو لنا، وما سقت الجداول فهو لكم، فربما سلم
ج ٦ ص ٢٦٠هذا، وهلك الجداول، وربما هلك هذا وسلم هذا، فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فنهى عنه ".
-
وبقيت أربع علل سوى ما ذكرناه، وهي مثبتة في غير هذا الوضع.
-
فإذا كانت أخبار رافع هذه سبيلها، وجب الوقوف عن استعمالها ووجب استعمال خبر ابن عرم، إذ هو خبر ثابت، لا معارض له.
-
وذكر لأحمد خبر رافع، فقال: عن رافع الوان [٢/ ١٦٧/ب] كأنه يريد أن اختلاف الرواية عنه يوهن ذلك الحديث.
-
(ح ١٣١٨) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - "دفع خيبر على شطر ما يخرجُ من ثمرٍ أو زرع".
-
م ٣٩١٣ - وقد اختلف أهل العلم في الرجل، يعطي أرضه البيضاء، أو أرضه ونخله، بالنصف، أو الثلث، أو الربع، أو بجزءٍ معلوم مما يخرج منها.
-
فروينا عن جماعة من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أنهم أجازوا ذلك منهم: ابن مسعود، وسعد بن مالك -رضي الله عنهم-.
- ج ٦ ص ٢٦١
وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب، ومعاذ فرض في الله عنهما.
-
وهذا مذهب سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وطاووس، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
-
وروينا عن أبي جعفر أنه قال: عامل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بالشطر، ثم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون بالثلث والربع.
-
وبه قال ابن أبي ليلى، وأحمد بن حنبل، ويعقوب، ومحمد، واحتج أحمد بقصة خيبر.
-
وكرهت طائفة ذلك، وممن روينا عنه أنه كرهه: ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والنخعي، ومالك بن أنس.
-
وكره الشافعي الزارعة بالثلث والربع، وأجاز المساقاة في النخل على النصف أو الثلث.
- ج ٦ ص ٢٦٢
وأبطل النعمان المزارعة بالنصف والثلث، ومنع من دفع النخل معاملة بالثلث والربع، وزعم أن ذلك كله باطل.
قال أبو بكر: هذا خلاف الأخبار الثابتة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أنه "
-
أعطى خيبر على شطر ما خرج من ثمر أو زرع" ثم هو خلاف أخبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) ، وقول أكثر أهل العلم.