٨٥ - كتاب النذور
٢٨ فقرة، ج ٧ ص ١٧٩
- ج ٧ ص ١٧٩
قال أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، قال الله عز
وجل ذكره: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا} .
-
(ح ١٤٠٢) "وأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عمر أن يفِي بنذرٍ كان عليه في الجاهلية" .
-
(ح ١٤٠٣) "وأمر سعد بن عبادة أن يقضي نذراً كان على أمه" .
-
(ح ١٤٠٤) وقال النبي- صلى الله عليه وسلم -: "من نذر أن يطيع الله، فليُطِعْهُ، ومن نذرَ أن يعصيْ في الله، فلا يعْصِه" .
-
(ح ١٤٠٥) وقال: "لا يأتي ابن آدم النذرُ بشيءٍ لم أكُن قدّرتُهُ له، إنما استخرجُ به من البخيل" .
- ج ٧ ص ١٨٠
م ٤٥٧٨ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من قال: إن شفى الله مريضاً، أو شفاني من علتي، أو قدم غائبي، أو ما أشبه ذلك، فعليّ من الصوم كذا، أو من الصلاة كذا، أو من الصدقة كذا، فكان ما قال: أن عليه الوفاء بنذره.
-
م ٤٥٧٩ - واختلفوا فيمن نذر نذر معصية.
-
فروينا عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن مسعود أنهم قالوا: لا نذر في معصية، وكفارتُه كفارةُ اليمين.
-
وحكي ذلك عن الثوري والنعمان (١) .
وقال مالك، والشافعي، وأبو ثور: لا كفارة فيه.
قال أبو بكر: وبه أقول.
-
(ح ١٤٠٦) للثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا نذر في معصية" .
-
م ٤٥٨٠ - واختلفوا فيمن نذر مشياً إلى مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، أو إلى مسجد بيت المقدس.
فقال مالك: إذا جعل عليه مشياً من المدينة إلى بيت المقدس، مضى [٢/ ٢٣٥/ألف] إلى ذلك وركب، وبه قال أبو عبيد.
وقال الأوزاعي: يمش ويتصدق لركوبه بصدقة.
وقال سعيد بن المسيب: من نذر أن يعتكف في مسجد [[إيلياء] ]، فاعتكف في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -: أجزأ عنه.
- ج ٧ ص ١٨١
ومن نذر أن يعتكف في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاعتكف في المسجد الحرام: أجزأ عنه.
-
وكان الشافعي يحب إذا نذر أن يمشي إلى مسجد المدينة ومسجد بيت المقدس، أن يمشي، قال: ولا يبين لي أن يجب ذلك، لأن البر بإتيان بيت الله فرض، والبر بإتيان هذين نافلة.
قال أبو بكر: من نذر أن يمشي إلى مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الحرام، وجب عليه الوفاء به، لأن ذلك طاعة لله.
-
ومن نذر أن يمشي إلى مسجد بيت المقدس، كان بالخيار، إن شاء مشى إليه، وإن شاء مشى إلى مسجد الحرام:
(ح ١٤٠٧) لحديث جابر: "أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إني نذرتُ إن فتحَ اللهُ عليك مكةَ أن أصلي في مسجدِ بيتِ المقدسِ، قال: صلّ ههنا، ثلاثاً" .
-
واختلفوا فيما يجب على من نذر نذراً، من غير تسمية.
-
فروينا عن ابن عباس أنه قال، عليه أغلظ اليمين، وأغلظ الكفارة عتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكيناً.
-
وروي ذلك عن مجاهد.
-
وفيه قول ثان: وهو أن عليه كفارة يمين، روي هذا القول عن جابر بن عبد الله، وابن مسعود، والنخعي، والشعبى، وعطاء،
ج ٧ ص ١٨٢والحسن البصري، والقاسم بن محمد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وطاووس.
وقال مالك، والثوري، وأبو ثور، وابن الحسن: كفارة يمين.
وقال الشافعي: لا نذر عليه، ولا كفارة.
قال أبو بكر: وروينا عن ابن عباس أنه قال في النذر: عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، أو طعام ستين مسكيناً، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
-
وكان الزهري يقول قولاً خامساً، قال: إن كان في طاعة الله فعليه وفاؤه، وإن كان معصية الله فليتقرب إلى الله تعالى بما شاء.
-
وفيه قول سادس: وهو إن كان نوى شيئاً، فهو ما نوى.
-
وإن كان سمى، فهو ما سمى.
-
وإن لم يكن نوى ولا سمى: فإن شاء صام يوماً، وإن شاء أطعم مسكيناً، وإن شاء صلى ركعتين.
-
واختلفوا في الرجل ينذر أن ينحر ابنه.
-
فكان ابن عباس يقول: يذبح كبشاً، وله قال عطاء، ومسروق [٢/ ٢٣٥/ب] وكذلك قال أحمد، وإسحاق: إذا نذر ألا ينحر نفسه.
وقال ابن المسيب، وأبو عبيد: يكفر عن يمينه في الذي نذر أن ينحر نفسه.
- ج ٧ ص ١٨٣
وفيه قول ثالث: وهو أن ينحر مائة من الإبل، روي ذلك عن ابن عباس.
-
وفيه قول رابع: وهو أن لا شيء عليه، هذا قول مسروق، والشافعي.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
(ح ١٤٠٨) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نذر أن يعصيَ الله فلا يعصِهِ" .
-
ولم يجعل عليه كفارة.