٣٠ - باب القاتل يقتله غير ولي المقتول
٩ فقرات، ج ٧ ص ٣٧٤
- ج ٧ ص ٣٧٤
قال أبو بكر:
ج ٧ ص ٣٧٥م ٤٩٣٨ - واختلفوا في القاتل يقتله (١) غير ولي المقتول.
فقال الحسن البصري، والثوري: يقتل الذي قتله، وبطل دم الأول (٢) .
وقال مالك: هذا بمنزلة الرجل يقتل الرجل عمداً، ثم يموت القاتل، أي لا شيء لطالب الدم الأول.
-
وقد روينا عن قتادة، وأبي هاشم أنهما قالا- في رجل قتل رجل عمداً، فحبس ليقاد به، فجاء رجل فقتله عمداً- قالا: لا يقاد به.
قال أبو بكر: كأنهما شبها ذلك بالذي يجب عليه الرجم وقد زنى.
-
وهذا بعيد الشبه من ذلك، ذلك (٣) إلى السلطان، وهذا إلى الأولياء، والأولياء بالخيار، وليس للسلطان في الزاني يجب عليه الرجم، الخيار.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن على الأجنبي القصاص إلا أن يشاء ورثة المقتول الثاني أخذ الدية، فإن أرادوا الدية كانت لهم، فإن كانت عليه ديون ضم ما قبضوا من الدية إلى سائر ماله، ثم ضرب أولياء المقتول الأول مع سائر أهل الديون في ديته وماله.
-
وإن لم يكن عليه قبضوا أولياء المقتول ديته إذا كانت الديتان سواء.
-
هذا قول الشافعي.
- ج ٧ ص ٣٧٦
م ٤٩٣٩ - وإن كان القاتل الأول عامداً، والقاتل الثاني مخطئاً، ففيها أقاويل:
أحدها: أن لا شيء لورثة المقتول الأول، والدية لأولياء المقتول الثاني، هذا قول الحسن، وحماد بن أبي سليمان، والنخعي.
-
والقول الثاني: أن الدية لورثة المقتول الأول، هذا قول عطاء، والزهري، وأحمد، وإسحاق.
-
وقد ذكرت مذهب الشافعي في هذا الباب، وهو أصح المذاهب.