المكتبة

باب ما جاء في المسح على الجوربين والعمامة

٥٠ فقرة، ج ١ ص ٢٨٩

الصفحة ٢ من ٢

  1. قَالَ وَالتَّوْقِيتُ فِي مَسْحِ الْعِمَامَةِ كَالتَّوْقِيتِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَلَا مَمْسُوحَ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ فَتَوَقَّتْ بِذَلِكَ كَالْخُفِّ انْتَهَى

    ج ١ ص ٢٩٤
  2. مَا فِي الْمُغْنِي

  3. قُلْتُ لَا رَيْبَ فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ

  4. وَأَمَّا هَذِهِ الشَّرَائِطُ التي ذكرها بن قُدَامَةَ فَلَمْ أَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  5. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّلَحِّي وَنَهَى عَنِ الِاقْتِعَاطِ فلم يذكر بن قُدَامَةَ سَنَدَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْسِينَهُ وَلَا تَصْحِيحَهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ وَلَا عَلَى مَنْ حَسَّنَهُ أَوْ صَحَّحَهُ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ

  6. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ فِي تَوْقِيتِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَفِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ

    ج ١ ص ٢٩٥حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بْنِ السَّكَنِ

  7. صَدُوقٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ وَالْأَوْهَامِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَفِي إِسْنَادِهِ مَرْوَانُ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ البخاري قال إنه منكر الحديث وقال بن أَبِي حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ عَرَفْتَ أَيْضًا أَنَّهُ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ

  8. تَنْبِيهٌ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ بَلَغَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ فَتُرِكَ انْتَهَى

  9. قَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ لَمْ نَجِدْ إِلَى الْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ مَنْسُوخًا لَكِنْ ذَكَرُوا أَنَّ بَلَاغَاتِ مُحَمَّدٍ مُسْنَدَةٌ فَلَعَلَّ عِنْدَهُ وَصْلٌ بِإِسْنَادِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ

  10. قُلْتُ لَا بُدَّ لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ فَتُرِكَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْحَدِيثِ النَّاسِخِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ وَلَا يَثْبُتُ النَّسْخُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْعَالِمِ الْمُنْصِفِ