المجلد الثالث

٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣

الصفحة ٩٢ من ١٥٥

  1. فسموه سوادا لخضرته بالزروع والأشجار، وحدّ السواد من حديثة الموصل طولا إلى عبّادان ومن العذيب بالقادسيّة إلى حلوان عرضا فيكون طوله مائة وستين فرسخا، وأما العراق في العرف فطوله يقصر عن طول السواد وعرضه مستوعب لعرض السواد لأنّ أوّل العراق في شرقي دجلة العلث على حدّ طسوج بزرجسابور، وهي قرية تناوح حربى موقوفة على العلوية، وفي غربي دجلة حربى ثمّ تمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبّادان، وكانت تعرف بميان روذان معناه بين الأنهر، وهي من كورة بهمن أردشير، فيكون طوله مائة وخمسة وعشرين فرسخا، يقصر عن طول السواد بخمسة وثلاثين فرسخا، وعرضه كالسواد ثمانون فرسخا، قال قدامة: يكون ذلك منكسرا عشرة آلاف فرسخ وطول الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع بالذراع المرسلة ويكون بذراع المسافة وهي الذراع الهاشمية تسعة آلاف ذراع، فيكون الفرسخ إذا ضرب في مثله اثنين وعشرين ألفا وخمسمائة جريب، فإذا ضربت في عشرة آلاف بلغت مائتي ألف ألف وعشرين ألف جريب يسقط منها بالتخمين آكامها وآجامها وسباخها ومجاري أنهارها ومواضع مدنها وقراها ومدى ما بين طرقها الثلث فيبقى مائة ألف ألف وخمسون ألف ألف جريب، يراح منها النصف على ما فيها من الكرم والنخل والشجر والعمارة الدائمة المتصلة مع التخمين بالتقريب على كلّ جريب قيمة ما يلزمه للخراج درهمان وذلك أقلّ من العشر على أن

    ج ٣ ص ٢٧٣يضرب بعض ما يؤخذ منها من أصناف الغلّات ببعض فيبلغ ذلك مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم مثاقيل، هذا سوى خراج أهل الذمّة وسوى الصدقة، فإن ذلك لا مدخل له في الخراج، وكانت غلّات السواد تجري على المقاسمة في أيّام ملوك فارس إلى ملك قباذ بن فيروز فإنّه مسحه وجعل على أهله الخراج، وقال الأصمعي: السواد سوادان: سواد البصرة دستميسان والأهواز وفارس، وسواد الكوفة كسكر إلى الزاب وحلوان إلى القادسية، وقال أبو معشر: إن الكلدانيين هم الذين كانوا ينزلون بابل في الزمن الأوّل، ويقال: إن أوّل من سكنها وعمّرها نوح، عليه السلام، حين نزلها عقيب الطوفان طلبا للرفاء فأقام بها وتناسلوا فيها وكثروا من بعد نوح وملّكوا عليهم ملوكا وابتنوا بها المدائن واتصلت مساكنهم بدجلة والفرات إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كسكر ومن الفرات إلى ما وراء الكوفة، وموضعهم هذا هو الذي يقال له السواد، وكانت ملوكهم تنزل بابل، وكان الكلدانيّون جنودهم، فلم تزل مملكتهم قائمة إلى أن قتل دارا، وهو آخر ملوكهم، ثمّ قتل منهم خلق كثير فذلوا وانقطع ملكهم، وقد ذكرت بابل في موضعها، وقال يزيد بن عمر الفارسي: كانت ملوك فارس تعدّ السواد اثني عشر استانا وتحسبه ستين طسوجا، وتفسير الاستان اجارة، وترجمة الطسوج ناحية، وكان الملك منهم إذا عني بناحية من الأرض عمّرها وسمّاها باسمه، وكانوا ينزلون السواد لما جمع الله في أرضه من مرافق الخيرات وما يوجد فيها من غضارة العيش وخصب المحلّ وطيب المستقرّ وسعة ميرها من أطعمتها وأوديتها وعطرها ولطيف صناعتها، وكانوا يشبهون السواد بالقلب وسائر الدنيا بالبدن، وكذلك سموه دل إيرانشهر أي قلب إيرانشهر، وإيرانشهر: الإقليم المتوسط لجميع الأقاليم، قال:

    وإنّما شبهوه بذلك لأن الآراء تشعّبت عن أهله بصحة الفكر والرويّة كما تتشعّب عن القلب بدقائق العلوم ولطائف الآداب والأحكام، فأمّا من حولها فأهلها يستعملون أطرافهم بمباشرة العلاج، وخصب بلاد إيرانشهر بسهولة لا عوائق فيها ولا شواهق تشينها ولا مفاوز موحشة ولا براري منقطعة عن تواصل العمارة والأنهار المطردة من رساتيقها وبين قراها مع قلّة جبالها وآكامها وتكاثف عمارتها وكثرة أنواع غلّاتها وثمارها والتفاف أشجارها وعذوبة مائها وصفاء هوائها وطيب تربتها مع اعتدال طينتها وتوسط مزاجها وكثرة أجناس الطير والصيد في ظلال شجرها من طائر بجناح وماش على ظلف وسابح في بحر، قد أمنت ممّا تخافه البلدان من غارات الأعداء وبواثق المخالفين مع ما خصّت به من الرافدين دجلة والفرات إذ قد اكتنفاها لا ينقطعان شتاء ولا صيفا على بعد منافعهما في غيرها فإنّه لا ينتفع منهما بكثر فائدة حتى يدخلاها فتسيح مياههما في جنباتها وتنبطح في رساتيقها فيأخذون صفوه هنيئا ويرسلون كدره وأجنه إلى البحر لأنّهما يشتغلان عن جميع الأراضي التي يمرّان بها ولا ينتفع بهما في غير السواد إلّا بالدوالي والدواليب بمشقة وعناء، وكانت غلات السواد تجري على المقاسمة في أيّام ملوك الفرس والأكاسرة وغيرهم إلى أن ملك قباذ بن فيروز فإنّه مسحه وجعل على أهله الخراج، وكان السبب في ذلك أنّه خرج يوما متصيّدا فانفرد عن أصحابه بصيد طرده حتى وغل في شجر ملتفّ وغاب الصيد الذي اتبعه عن بصره فقصد رابية يتشوّفه فإذا تحت الرابية قرية كبيرة، ونظر إلى بستان قريب منه فيه نخل ورمّان

    ج ٣ ص ٢٧٤وغير ذلك من أصناف الشجر وإذا امرأة واقفة على تنّور تخبز ومعها صبيّ لها كلّما غفلت عنه مضى الصبي إلى شجرة رمّان مثمرة ليتناول من رمّانها فتعدو خلفه وتمنعه من ذلك ولا تمكّنه من أخذ شيء منه، فلم تزل كذلك حتى فرغت من خبزها والملك يشاهد ذلك كلّه، فلمّا لحق به أتباعه قصّ عليهم ما شاهده من المرأة والصبيّ ووجّه إليها من سألها عن السبب الذي من أجله منعت ولدها من أن يتناول شيئا من الرّمّان فقالت: للملك فيه حصّة ولم يأتنا المأذون بقبضها وهي أمانة في أعناقنا ولا يجوز أن نخونها ولا أن نتناول ممّا بأيدينا شيئا حتى يستوفي الملك حقّه، فلمّا سمع قباذ ذلك أدركته الرّقّة عليها وعلى الرعيّة وقال لوزرائه: إن الرعية معنا لفي بليّة وشدّة وسوء حال بما في أيديهم من غلاتهم لأنهم ممنوعون من الانتفاع بشيء من ذلك حتى يرد عليهم من يأخذ حقنا منهم، فهل عندكم حيلة نفرّج بها عنهم؟

    ج ٣ ص ٢٧٢
  2. فقال بعض وزرائه: نعم، يأمر الملك بالمساحة عليهم ويأمر أن يلزم كلّ جريب من كل صنف بقدر ما يحصّ الملك من الغلّة فيؤدّى ذلك إليه وتطلق أيديهم في غلاتهم ويكون ذلك على قرب مخارج المير وبعدها من الممتارين، فأمر قباذ بمساحة السواد وإلزام الرعية الخراج بعد حطيطة النفقة والمؤونة على العمارة والنفقة على كري الأنهار وسقاية الماء وإصلاح البريدات وجعل جميع ذلك على بيت المال فبلغ خراج السواد في السنة مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم مثاقيل، فحسنت أحوال الناس ودعوا للملك بطول البقاء لما نالهم من العدل والرفاهية، وقد ذكرنا المشهور من كور السواد في المواضع التي قضى بها الترتيب حسب وضع الكتاب، وقد وقع اختلاف مفرط بين مساحة قباذ ومساحة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ذكرته كما وجدته من غير أن أحقّق العلة في هذا التفاوت الكبير: أمر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بمسح السواد الذي تقدّم حدّه لم يختلف صاحب هذه الرواية فيه فكان بعد أن أخرج عنه الجبال والأودية والأنهار ومواضع المدن والقرى ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الكرم والشجر ستة دراهم وحتم الجزية على ستمائة ألف إنسان وجعلها طبقات، الطبقة العالية ثمانية وأربعون درهما والوسطى أربعة وعشرون درهما والسّفلى اثنا عشر درهما، فجبى السواد مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم، وقال عمر بن عبد العزيز: لعن الله الحجّاج! فإنّه ما كان يصلح للدنيا ولا للآخرة، فإن عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، جبى العراق بالعدل والنصفة مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم، وجباه زياد مائة ألف ألف وخمسة وعشرين ألف ألف درهم، وجباه ابنه عبيد الله أكثر منه بعشرة آلاف ألف درهم، ثمّ جباه الحجاج مع عسفه وظلمه وجبروته ثمانية عشر ألف ألف درهم فقط وأسلف الفلاحين للعمارة ألفي ألف فحصل له ستة عشر ألف ألف، قال عمر بن عبد العزيز: وها أنا قد رجع إليّ على خرابه فجبيته مائة ألف ألف وأربعة وعشرين ألف ألف درهم بالعدل والنصفة وإن عشت له لأزيدنّ على جباية عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، وكان أهل السواد قد شكوا إلى الحجاج خراب بلدهم فمنعهم من ذبح البقر لتكثر العمارة، فقال شاعر:

    شكونا إليه خراب السّواد، ... فحرّم جهلا لحوم البقر

    ج ٣ ص ٢٧٥وقال عبد الرحمن بن جعفر بن سليمان: مال السواد ألف ألف ألف درهم، فما نقص ممّا في يد السلطان منه فهو في يد الرعية، وما نقص من يد الرعية فهو في بيت مال السلطان، قالوا: وليس لأهل السواد عهد إلّا الحيرة وأليس وبانقيا فلذلك يقال لا يصحّ بيع أرض السواد دون الجبل لأنّها فيء للمسلمين عامّة إلّا أراضي بني صلوبا وأرض الحيرة، قالوا: وكتب عمر بن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص حين افتتح السواد: أمّا بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم ما أفاء الله عليهم، وإن أتاك كتابي فانظر ما أجلب عليه العسكر بخيلهم وركابهم من مال وكراع فاقسمه بينهم بعد الخمس واترك الأنهار والأرض بحالها ليكون ذلك في عطيات المسلمين فإنّك إذا قسمتها بين من حضر لم يبق لمن بعدهم شيء، وسئل مجاهد عن أرض السواد فقال: لا تباع ولا تشترى لأنّها فتحت عنوة ولم تقسم فهي فيء للمسلمين عامة، وقيل: أراد عمر قسمة السواد بين المسلمين فأمر أن يحصوا فوجدوا الرجل يصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاور أصحاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في ذلك فقال عليّ، رضي الله عنه:

    دعهم يكونوا مادّة للمسلمين، فبعث عثمان بن حنيف الأنصاري فمسح الأرض ووضع الخراج ووضع على رؤوسهم ما بين ثمانية وأربعين درهما وأربعة وعشرين درهما واثني عشر درهما، وشرط عليهم ضيافة المسلمين وشيئا من برّ وعسل، ووجد السواد ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على كل جريب درهما وقفيزا، قال أبو عبيد: بلغني أن ذلك القفيز كان مكوّكا لهم يدعى السابرقان، وقال يحيى بن آدم: وهو المحتوم الحجاجيّ، وقال محمد ابن عبد الله الثقفي: وضع عمر، رضي الله عنه، على كلّ جريب من السواد، عامرا كان أو غامرا يبلغه الماء، درهما وقفيزا وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعشرة أقفزة، ولم يذكر النخل، وعلى رؤوس الرجال ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما، وحتم عثمان بن حنيف على رقاب خمسمائة ألف وخمسين ألف علج بأخذ الجزية، وبلغ الخراج في ولايته مائة ألف ألف درهم، ومسح حذيفة بن اليمان سقي الفرات، ومات بالمدائن، والقناطر المعروفة بقناطر حذيفة منسوبة إليه، وذلك لأنّه نزل عندها، وكان ذراعه وذراع ابن حنيف ذراع اليد وقبضة وإبهاما ممدودة.

  3. سُوادِمَةُ:
  4. بضم أوّله، وبعد الألف دال مهملة ثمّ ميم: علم مرتجل لاسم ماء لغني. وسوادمة: جبل بالقرب منه.

  5. سُوَادِيزَه:
  6. بضم أوّله، وبعد الألف دال مهملة ثمّ ياء مثناة من تحت، وزاي: من قرى نخشب بما وراء النهر، ينسب إليها سواديّ، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان بن رياح بن فكّة السوادي، يروي عن محمد بن عقيل البلخي وأبي بكر عبد الله بن محمد ابن عليّ بن طرخان الباهلي وغيرهما، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز، وكان ثقة غير أنه كان يعتقد مذهب النّجّارية من المعتزلة، ومات سنة ٣٧٤.

  7. السَّوَادِيَةُ:
  8. بالفتح: قرية بالكوفة منسوبة إلى سواد ابن زيد بن عدي بن زيد بن أيّوب بن محروق بن عامر ابن عصيّة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.

  9. سَوَارُ:

    من قرى البحرين لبني عبد القيس العامريّين.

  10. سُوَارِق:
  11. واد قرب السوارقية من نواحي المدينة، والله أعلم.

  12. السَّوَارِقِيّةُ:
  13. بفتح أوّله وضمّه، وبعد الراء قاف وياء النسبة، ويقال السّويرقية بلفظ التصغير: قرية أبي بكر بين مكّة والمدينة، وهي نجدية وكانت لبني سليم، فلقي النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وهو يريد أن يدخلها فسأله عنها فقال: اسمها معيصم، فقال: هي كذلك معيصم لا ينال منها إلّا الشيء اليسير من النخل والزرع، وقال عرّام: السوارقية قرية غنّاء كبيرة كثيرة الأهل فيها منبر ومسجد جامع وسوق تأتيها التجار من الأقطار لبني سليم خاصة، ولكل من بني سليم فيها شيء، وفي مائها بعض الملوحة ويستعذبون من آبار في واد يقال له سوارق وواد يقال له الأبطن ماء خفيفا عذبا، ولهم مزارع ونخيل كثيرة من موز وتين وعنب ورمان وسفرجل وخوخ ويقال له الفرسك، ولهم إبل وخيل وشاء، وكبراؤهم بادية إلّا من ولد بها فإنّهم ثابتون بها والآخرون بادون حولها ويميرون طريق الحجاز ونجد في طريق الحاج وإلى حد ضرية وإليها ينتهي حدّهم إلى سبع مراحل، ولهم قرى حواليهم تذكر في أماكنها، وقد نسب إليها المحدثون أبا بكر محمد ابن عتيق بن نجم بن أحمد السوارقي البكري فقيها شريفا شاعرا، سار إلى خراسان ومات بطوس سنة ٥٣٨، روى عنه أبو سعد شيئا من شعره، منه قوله:

    على يعملات كالحنايا ضوامر ... إذا ما تنحّت بالكلال عقالها

  14. السَّوَارِيّةُ:
  15. محلة بالكوفة منسوبة إلى سوار بن يزيد ابن عدي بن زيد العبادي الشاعر.

  16. السَّوَاسُ:
  17. بفتح أوّله، وتكرير السين، وهو في الأصل اسم شجر، وهو أفضل ما اتخذ منه زند، وواحدته سواسة، وقال ابن دريد: سواس جبل أو موضع.

  18. السَّوَاسَى:
  19. بفتح أوّله، والقصر: موضع. وذات السواسى: جبل لبني جعفر بن كلاب، قال الأصمعي:

    ذات السواسى شعب بنصيبين من ينوف، وأنشد:

  20. وأبصر نارا بذات السواسى
  21. سُوَاعٌ:
  22. اسم صنم، قال أبو المنذر: وكان أوّل من اتخذ تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغيرهم من الناس وسموها بأسمائها على ما بقي منهم من ذكرنا حين فارقوا دين إسماعيل هذيل بن مدركة اتخذ سواعا فكان لهم برهاط من أرض ينبع، وينبع: عرض من أعراض المدينة، وكانت سدنته بني لحيان، قال:

    ولم أسمع لهذيل في أشعارها له بذكر إلّا شعر رجل من اليمن، ولم يذكره ابن الكلبي، ولما أخذ عمرو ابن لحيّ أصنام قوم نوح من ساحل جدّة، كما ذكرناه في ودّ، ودعا العرب إلى عبادتها أجابته مضر ابن نزار فدفع إلى رجل من هذيل يقال له الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر سواعا فكان بأرض يقال لها رهاط من بطن نخلة بعيدة من مضر، فقال رجل من العرب:

    تراهم حول قيلهم عكوفا ... كما عكفت هذيل على سواع

    يظلّ جنابه صرعى لديه ... عشائر من ذخائر كلّ راع

  23. سَوَاكِنُ:
  24. بلد مشهور على ساحل بحر الجار قرب عيذاب ترفأ إليه سفن الذين يقدمون من جدّة، وأهله بجاه سود نصارى.

  25. سُوَانُ:
  26. بضمّ أوّله، وآخره نون: علم مرتجل لاسم موضع، عن ابن دريد: قرب بستان ابن عامر جبلان يقال لهما شوانان وأحدهما شوان، كذا وجدته بالشين معجمة وعساه عين سوان، وتصحيف من

    ج ٣ ص ٢٧٧أحدهما، وقال نصر: سوان صقع من ديار بني سليم، يروى بفتح السين ورواه ابن الأعرابي بفتح الشين المعجمة.

  27. سُوَانَةُ:

    من مخاليف الطائف.

  28. السُّوبانُ:
  29. بضم أوّله، وبعد الواو باء موحدة، وآخره نون: علم مرتجل لاسم واد في ديار العرب، وفي شعر لبيد: اسم جبل، وقيل: أرض بها كانت حرب بين بني عبس وبني حنظلة، قال أوس:

    كأنّهم بين الشّميط وصارة ... وجرثم والسّوبان خشب مصرّع

  30. سُوبُ:

    مخلاف باليمن.

  31. سُوبَخُ:
  32. بضم أوّله، وسكون ثانيه، ثمّ باء موحدة، وخاء معجمة: من قرى نسف، ينسب إليها شيخ يعرف بعليّ السوبخي، روى عن أبي بكر البلدي، والإمام الزاهد محمد بن علي بن حيدر السوبخي الكشي الفقيه، كانت إليه الرحلة بما وراء النهر، وكان تلميذ القاضي أبي علي الحسن بن الخضر النسفي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله.

  33. سُوبَرْنَى:
  34. من قرى خوارزم على عشرين فرسخا منها من ناحية شهرستان.

  35. سُوبِلّا:
  36. بضم السين، وسكون الواو، وكسر الباء الموحدة، وفتح اللام المشددة، والقصر: بلدة من بلاد البربر بالمغرب قرب مرّاكش اجتاز بها أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن في بعض أسفاره فخرج مشايخها لتلقّيه والخدمة فلمّا بصر بهم قال: من أنتم؟

    قالوا: نحن مشايخ سوبلّا، فقال لهم: عجلا أيّ حاجة لكم إلى اليمن فإنّا نعرف ذلك منذ مدة قديمة، فعجب الناس من سرعة جوابه وصارت نادرة كأنّه حمل كلامهم على أنّهم قالوا: نحن مشايخ سوء بالله، فإن اللفظ واحد في كلام المغاربة.

  37. سُوتَخَن:
  38. بضم أوّله، وسكون ثانيه ثمّ تاء مثناة من فوق مفتوحة، وخاء معجمة مفتوحة، ونون: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو بكر سيف بن حفص ابن أعين السمرقندي السوتخني، سكن هذه القرية فنسب إليها، روى عن أبي محمد بن حبّان بن موسى الكشميهني وعلي بن إسحاق الحنظلي، روى عنه أبو بكر محمد بن نصر بن خلف.

  39. السُّوجُ:
  40. بضم أوّله، والجيم: ناحية أو مدينة بأقصى الشاش من ناحية ما وراء النهر بها معدن الزيبق يحمل إلى البلاد.