الكتاب الثالث في الأخلاق
٣٬٩٨٣ فقرة، ج ٣ ص ٢
الصفحة ٦٠ من ١٠٠
- ج ٣ ص ٤٧٥
٧٥٠٣- الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، وسأدلك على شيء
ج ٣ ص ٤٧٦إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره، تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم، تقولها ثلاث مرات. "ع" عن أبي بكر.
-
٧٥٠٤- الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجوار، وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ١. الحكيم "ك حل" عن عائشة.
- ج ٣ ص ٤٧٧
الإكمال
٧٥٠٥- أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية، قيل يا رسول الله: أتشرك أمتك من بعدك؟ قال نعم، أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا، ولكن يراؤن الناس بأعمالهم، والشهوة الخفية أن يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه. "حم طب ك حل هب" عن شداد بن أوس.
-
٧٥٠٦- إذا كان يوم القيامة يجاء بالأعمال في صحف محكمة، فيقول الله عز وجل: اقبلوا هذا، وردوا هذا، فتقول الملائكة: وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل، فيقول إن عمله كان لغير وجهي، وإني لا أقبل اليوم إلا ما كان لوجهي. "كر" عن أنس.
-
٧٥٠٧- يجاء يوم القيامة بصحف مختومة، فتنصب بين يدي الله عز وجل، فيقول الله للملائكة: ألقوا هذا، واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: وعزتك ما رأينا إلا خيرا، فيقول - وهو أعلم - إن هذا لغيري، ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما كان ابتغي به وجهي. "كر قط" عن أنس.
-
٧٥٠٨- إن الملائكة يرفعون أعمال العبد من عباد الله يستكبرونه
ج ٣ ص ٤٧٨ويزكونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله من سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه، إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله، فاجعلوه في سجين، ويصعدون بعمل العبد يستقلونه ويحقرونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء من سلطانه، فيوحي الله إليهم: إنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على نفسه، إن عبدي هذا أخلص لي عمله، فاجعلوه في عليين. ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب مرسلا.
-
٧٥٠٩- أمران أتخوفهما على أمتي: الشرك والشهوة الخفية، أما إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا، ولكنهم يراؤن بأعمالهم قيل: وما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح العبد صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيواقعها، ويدع صومه. "حم" والحكيم "ص ك هب" عن شداد بن أوس.
-
٧٥١٠- إن الرجل ليعمل عملا سرا فيكتبه الله عنده سرا، فلا يزال به الشيطان حتى يتكلم به، فيمحى من السر، ويكتب علانية، فإن عاد فتكلم الثانية محي من السر والعلانية، وكتب رياء. الديلمي عن أبي الدرداء.
-
٧٥١١- إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي شيئا فهو لشريكي. البغوي "قط كر ص" عن الضحاك بن قيس الفهري.
- ج ٣ ص ٤٧٩
٧٥١٢- إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي شيئا فهو لشريكي، يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله، فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له، ولا تقولوا: هذا لله وللرحم، فإنه للرحم وليس لله منه شيء. "قط" في المتفق والمفترق عنه.
-
٧٥١٣- إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء، يقال لمن يفعل ذلك إذا جاء الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن فاطلبوا ذلك عندهم. "طب" عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج.
-
٧٥١٤- إن في جهنم لواديا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي في كل يوم أربعمائة مرة، أعد ذلك الوادي للمرائين من أمة محمد: لحامل كتاب الله، وللمصدق في غير ذات الله، وللحاج إلى بيت الله، وللخارج في سبيل الله. "طب" عن ابن عباس.
-
٧٥١٥- تعوذوا بالله من جب الحزن، قالوا يا رسول الله: وما جب الحزن؟ قال: واد في جهنم، تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة يدخله القراء المراؤن بأعمالهم، وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء. "خ" في التاريخ "ت" غريب "هـ" عن أبي هريرة١.
- ج ٣ ص ٤٨٠
٧٥١٦- إن أول الناس يدخل النار يوم القيامة ثلاثة نفر: يؤتى بالرجل فيقول: رب علمتني الكتاب فقرأته آناء الليل والنهار رجاء ثوابك فيقال: كذبت، إنما كنت تصلي ليقال: إنك قارئ مصل، وقد قيل اذهبوا به إلى النار، ثم يؤتى بآخر، فيقول: رب رزقتني مالا فوصلت به الرحم، وتصدقت به على المساكين، وحملت به ابن السبيل رجاء ثوابك وجنتك، فيقال: كذبت إنما كنت تتصدق وتصلي ليقال: إنه سمح جواد، وقيل، اذهبوا به إلى النار، ثم يجاء بالثالث فيقول: رب خرجت في سبيلك، فقاتلت فيك حتى قتلت مقبلا غير مدبر، رجاء ثوابك وجنتك، فيقال: كذبت إنما كنت تقاتل ليقال: إنك جريء شجاع وقد قيل، اذهبوا به إلى النار. "ك" عن أبي هريرة.
-
٧٥١٧- ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح؟ الشرك الخفي أن يقوم الرجل يعمل لمكان الرجل. "حم" والحكيم "ك هب ص" عن أبي هريرة.
-
٧٥١٨- إياكم وشرك السرائر، أن يتم ركوعها وسجودها لما
ج ٣ ص ٤٨١يلحظه من الحدق والنظر، فذاك شرك السرائر. "هب" عن محمود بن لبيد.
-
٧٥١٩- إياكم أن تخلطوا طاعة الله بحب ثناء العباد، فتحبط أعمالكم. الديلمي عن ابن عباس.
-
٧٥٢٠- أيها الناس إياكم وشرك السرائر، يوم يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر. "ق" عن جابر.
-
٧٥٢١- أيها الناس اتقوا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل، قالوا: وكيف نتقيه يا رسول الله؟ قال قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه. "حم طب" عن أبي موسى.
-
٧٥٢٢- يا أبا بكر: الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، إن من الشرك أن يقول الرجل: ما شاء الله وشئت، ومن البذاء أن يقول الرجل: لولا فلان لقتلني فلان، أفلا أدلك على ما يذهب الله عنك صغار الشرك وكباره؟ تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم. الحكيم عن ابن جريج بلاغا.
- ج ٣ ص ٤٨٢
٧٥٢٣- الشرك أخفى في أمتي من دبيب الذر على الصفا، وليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة. "حل" عن ابن عباس.
-
٧٥٢٤- قال الله عز وجل: من عمل لي عملا أشرك فيه غيري فهو له كله؛ وأنا أغنى الشركاء عن الشرك. ابن جرير "ن" عن أبي هريرة.
-
٧٥٢٥- ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة. "طب" عن معاذ.
-
٧٥٢٦- من تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله عز وجل. الديلمي عن أبي موسى.
-
٧٥٢٧- من تهيأ للناس بقوله ولباسه؛ وخالف ذلك في أعماله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
-
"ك" في تاريخه عن ابن عمرو.
-
٧٥٢٨- من صلى وهو يرائي فقد أشرك، ومن صام وهو يرائي فقد أشرك ومن تصدق وهو يرائي فقد أشرك. "ط حم طب ك هب" عن شداد بن أوس.
-
٧٥٢٩- من قام مقام رياء أقامه الله مقام رياء وسمعة. ابن منده "كر" عن بشر بن عقربة.
-
٧٥٣٠- من قام مقام رياء وسمعة رايا الله تعالى به يوم القيامة،
ج ٣ ص ٤٨٣وسمع به. "حم" وابن سعد وابن قانع والبارودي "طب" وأبو نعيم عن أبي هند الداري أخي تميم الداري.
-
٧٥٣١- من قام مقام رياء رايا الله به، ومن قام مقام سمعة سمع الله به. ابن النجار عنه.
-
٧٥٣٢- من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة أوقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة. "حم" وابن سعد ويعقوب بن سفيان والبغوي وابن السكن والبارودي وابن منده وابن قانع "طب" وأبو نعيم "ص" عن بشير بن عقربة الجهني ويقال بشر قال البغوي ولا أعلم له غيره وقال ابن السكن هو حديث مشهور وقال "كر" : روى حديثين.
-
٧٥٣٣- من قام مقام رياء رايا الله به، ومن قام مقام سمعة سمع الله به. "طب" عن عوف بن مالك.
-
٧٥٣٤- من يسمع يسمع الله به، ومن يراء يراء الله به، ومن كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له لسانين من نار يوم القيامة. "طب" وأبو نعيم عن جندب.
-
٧٥٣٥- من سمع الناس بعلمه سمع الله به سامع خلقه وحقره وصغره. ابن المبارك "حم" وهناد "طب حل" عن ابن عمرو.
- ج ٣ ص ٤٨٤
٧٥٣٦- يؤتى بابن آدم يوم القيامة إلى الميزان كأنه بذج١ فيقول الله تعالى: يا ابن آدم أنا خير شريك، ما عملت لي فأنا أجزيك به اليوم وما عملت لغيري فاطلب ثوابه ممن عملت له. هناد عن أنس.
-
٧٥٣٧- يؤمر بناس من الناس يوم القيامة إلى الجنة، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها ونظروا إلى قصورها، وإلى ما أعده الله لأهلها فيها، نودوا أن اصرفوهم عنها، لا نصيب لهم فيها، فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها، فيقولون: ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك، وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا، قال: ذاك أردت منكم يا أشقياء، كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين، تراؤن الناس بخلاف ما تعظموني من قلوبكم، هبتم الناس ولم تهابوني، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي فاليوم أذيقكم العذاب مع ما حرمتم من الثواب. "طب حل هب كر" وابن النجار عن عدي بن حاتم.
- ج ٣ ص ٤٨٥
٧٥٣٨- يا بغايا العرب١ يا بغايا العرب، يا بغايا العرب، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية. "ع طب" عن عبد الله بن زيد المازني.
-
٧٥٣٩- لا يسمع الله من مسمع ولا من مراء، ولا لاه، ولا لاعب. "حل" عن ابن مسعود.
-
٧٥٤٠- يا أيها الناس: إياكم وشرك السرائر، يقوم الرجل فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر. "هب" عن جابر، الديلمي عن محمود بن لبيد.
-
٧٥٤١- يا بني لا تر الناس أنك تخشى الله ليكرموك. الديلمي عن ابن عمر.