الكتاب الثالث في الأخلاق

٣٬٩٨٣ فقرة، ج ٣ ص ٢

الصفحة ٩٠ من ١٠٠

  1. الصبر على البلايا مطلقا

    ٨٦٤٧- "الصديق رضي الله عنه" عن مسلم بن يسار، عن أبي بكر قال: إن المسلم ليؤجر في كل شيء، حتى في النكبة وانقطاع شسعه والبضاعة تكون في كمه فيفقدها فيفزع لها، فيجدها في جيبه. "حم" وهناد معا في الزهد.

    ج ٤ ص ٧٥٠
  2. ٨٦٤٨- عن المسيب بن رافع قال: إن أبا بكر الصديق قال: إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة، قال: ولم ذاك يا أبا بكر؛ قال بالمصائب والحجر والشوكة والشسع ينقطع. "هب" .

  3. ٨٦٤٩- عن عبد الله بن خليفة قال: كنت مع عمر في جنازة فانقطع شسعه فاسترجع، ثم قال: كل ما ساءك فهو لك مصيبة. ابن سعد "ش" وهناد وعبد بن حميد "عم" في زوائد الزهد وابن المنذر "هب" .

  4. ٨٦٥٠- عن عمر قال: إنا وجدنا خير عيشنا الصبر. ابن المبارك "حم" في الزهد "حل" . ومر برقم [٨٦٣٣] .

  5. ٨٦٥١- عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعا من الروم، وما يتخوف منهم، فكتب إليه عمر أما بعد، فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من شدة يجعل الله بعدها فرجا

    ج ٤ ص ٧٥١وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله تعالى يقول في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . مالك "ش" وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة وابن جرير "ك هب" .

  6. ٨٦٥٢- عن إبراهيم قال: سمع عمر رجلا يقول: اللهم إني استنفق نفسي ومالي في سبيلك، فقال عمر: أولا يسكت أحدكم؛ فإن ابتلي صبر، وإن عوفي شكر. "حل" .

  7. ٨٦٥٣- عن عمر قال: الصبر صبران، صبر عند المصيبة حسن، وأحسن منه الصبر عن محارم الله. ابن أبي حاتم.

  8. ٨٦٥٤- عن عكرمة قال: مر عمر بن الخطاب برجل مبتلى أجذم أعمى أصم وأبكم، فقال لمن معه: هل يرون في هذا من نعم الله شيئا؛ قالوا: لا، قال: بلى ألا ترون يبول فلا يعتصر؛ ولا يلتوى، يخرج به بوله سهلا، فهذه نعمة من الله. عبد بن حميد.

  9. ٨٦٥٥- عن سعيد بن المسيب قال: انقطع قبال١ نعل عمر فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقالوا يا أمير المؤمنين أتسترجع في قبال نعلك قال: إن كل شيء يصيب المؤمن يكرهه فهو مصيبة. المروزي في الجنائز.

  10. ٨٦٥٦- عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اشتدي أزمة تنفرجي " .العسكري وفيه الحسين بن عبد الله بن ضميرة واه. مر برقم [٦٥١٧] .

    ج ٤ ص ٧٥٢
  11. ٨٦٥٧- عن الأحنف بن قيس قال: ما سمعت بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن من كلام أمير المؤمنين علي حيث يقول: إن للنكبات نهايات، لا بد لكل أحد إذا نكب من أن ينتهي إليها، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها، فإن في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها.

    قال الأحنف وفي مثله يقول القائل:

    الدهر تخنق أحيانا قلادته ... فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب

    حتى يفرجها في حال مدتها ... فقد يزيد اختناقا كل مضطرب

    "كر" .

  12. ٨٦٥٨- عن علي قال: نزل جبريل عليه السلام، على النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه السلام على الناس والصلاة على الجنازة، فقال: يا محمد إن الله عز وجل فرض الصلاة على عباده خمس صلوات، في كل يوم وليلة، فإن مرض

    ج ٤ ص ٧٥٣الرجل فلم يقدر يصلي قائما صلى جالسا، فإن ضعف عن ذلك جاءه وليه فقال له: يكبر عن وقت كل صلاة خمس تكبيرات، فإذا مات صلى عليه وليه وكبر عليه خمس تكبيرات، مكان كل صلاة تكبيرة حتى يوفيه صلاة يومه وليلته. ثم غدا به يعلمه السلام على الناس، فجعل يمر به على المجالس، فيقول له: يا محمد قل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فإذا قال، قال: قولوا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قال: يا محمد قد ربحوا علينا فضل البركة، وإذا قالوا: وعليكم السلام، قال: يا محمد نحن وهم على سواء من الأجر، قال: فاستقبله رجل ذلك اليوم، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له جبريل يا محمد لا ترد عليه، فلما كان في اليوم الثاني استقبله فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له جبريل: لا ترد عليه، فلما كان في اليوم الثالث لقيه، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له جبريل رد عليه، فلما رد عليه السلام، التفت إلى جبريل، فقال له: أمرتني في اليومين أن لا أرد عليه. وأمرتني هذه الساعة أن أرد عليه؟ قال نعم يا محمد إنه حم في هذه الليلة حمى شديدة، فأصبح مكفرا عنه، فأمرتك برد السلام عليه. أبو الحسن بن معروف في فضائل بني هاشم، وفيه عبد الصمد بن علي الهاشمي الأمير ضعفوه.

  13. ٨٦٥٩- عن الأشعث قال: حدثني موسى بن إسماعيل عن آبائه عن

    ج ٤ ص ٧٥٤علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ: بسم الله الرحمن الرحيم، إني أنا الله لا إله إلا أنا، لا شريك لي، إنه من استسلم لقضائي، وصبر على بلائي، ورضي لحكمي كتبته صديقا وبعثته مع الصديقين يوم القيامة. ابن النجار.

  14. ٨٦٦٠- عن سعد قال: قلت يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، حتى يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب ذلك أو قدر ذلك، فما يزال البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي في الأرض وما عليه خطيئة. "طب هب" . مر برقم [٦٧٨٣ و ٦٧٧٨] .

  15. ٨٦٦١- عن ابن عباس قال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله عز وجل أن ينفعك بهن؟ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن، فلو اجتمع الناس على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه أو يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل، فإن لم تستطع فإن الصبر على ما تكره خير كثير، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب؛ وأن

    ج ٤ ص ٧٥٥مع العسر يسرا. هناد "حل طب" .

  16. ٨٦٦٢- شكى نبي من الأنبياء إلى ربه، فقال: يا رب يكون العبد من عبيدك يؤمن بك، ويعمل بطاعتك، فتزوي عنه الدنيا، وتعرض له البلاء، ويكون العبد من عبيدك يكفر بك، ويعمل بمعاصيك، فتزوي عنه البلاء، وتعرض له الدنيا، فأوحى الله إليه: إن العباد والبلاد لي، وإنه ليس من شيء إلا وهو يسبحني ويهللني ويكبرني، فأما عبدي المؤمن فله سيئات، فأزوي عنه الدنيا، وأعرض له البلاء حتى يأتيني، فأجزيه بحسناته، وأما عبدي الكافر فله حسنات، فأزوي عنه البلاء وأعرض له الدنيا حتى يأتيني فأجزيه بسيئاته. "طب حل" .

  17. ٨٦٦٣- عن أبي وائل عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - شك هشام الدستوائي قال: إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه. "هب" .

  18. ٨٦٦٤- عن عبد الله بن مغفل أن امرأة كانت بغيا في الجاهلية، فمر بها رجل أو مرت به فبسط يده إليها، فقالت مه إن الله ذهب بالشرك وجاء بالإسلام فتركها وولى، وجعل ينظر إليها، حتى أصاب وجهه الحائط، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: أنت عبد أراد الله بك خيرا، إن الله إذا أراد بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه، وإذا أراد بعبد

    ج ٤ ص ٧٥٦شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة. "هب" . مر [٦٧٩١] .

  19. ٨٦٦٥- عن أبي أمامة أنه وعظ فقال: عليكم بالصبر فيما أحببتم أو كرهتم، فنعم الخصلة الصبر، ولقد أعجبتكم الدنيا، وجرت لكم أذيالها، ولبست ثيابها وزينتها، إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يجلسون بفناء بيوتهم يقولون نجلس فنسلم ويسلم علينا. "كر" .

  20. ٨٦٦٦- عن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: كان عمر يصاب بالمصيبة، فيقول: أصبت بزيد بن الخطاب فصبرت، وأبصر قاتل أخيه، فقال له: ويحك لقد قتلت لي أخا، ما هبت الصبا إلا ذكرته. "ق كر" .

  21. ٨٦٦٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال: قال عمر لقاتل زيد: غيب وجهك. "خ" في تاريخه "كر" .

  22. ٨٦٦٨- عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بايع الناس وفيهم رجل ذو جثمان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله أرزئت في نفسك شيئا قط؟ قال: لا، قال: ففي ولدك؟ قال: لا، قال: ففي أهلك؟ قال: لا، قال: يا عبد الله إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت، الذي لم يرزأ في نفسه ولا أهله وماله ولا ولده. الرامهرمزي في الأمثال ورجاله ثقات.

  23. ٨٦٦٩- عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أشد بلاء؟ قال الأنبياء ثم الصالحون. ابن النجار. مر برقم [٦٨٣٠] .

    ج ٤ ص ٧٥٧
  24. ٨٦٧٠- عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر ثم قرأ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} . "كر" . مر برقم [٦٨٤٩] .

  25. ٨٦٧١- عن مجاهد قال: ما أصاب العبد من بلاء في جسده فهو لذنب اكتسبه، وما عاقب الله عليه في الدنيا فالله أعدل أن يعود في العقاب على عبده؛ وما عفا الله عنه فهو أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه. ابن جرير.

  26. الصبر على موت الأولاد

    ٨٦٧٢- "الزبير بن العوام رضي الله عنه" عن الزبير قال: منحنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنفسنا عن أولادنا، فقال: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا حجابا من النار. أبو عوانة عن أنس "قط" في الأفراد عن الزبير بن العوام مربرقم [٦٦١١] .

    ج ٤ ص ٧٥٨
  27. ٨٦٧٣- عن عبد الله بن وهب عن ثوابة١ بن مسعود عمن حدثه عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون، فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبد فيه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عثمان إن الله لم يكتب علينا الرهبانية، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله يا عثمان بن مظعون للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب فما يسرك أن لا تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك٢ يستشفع لك إلى ربك عز وجل؟ قال: بلى، قيل يا رسول الله، ولنا في فرطنا ما لعثمان؛ قال نعم لمن صبر منكم واحتسب، ثم قال له يا عثمان بن مظعون

    ج ٤ ص ٧٥٩من صلى صلاة الفجر في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، كان له في الفردوس سبعون درجة بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلى الظهر جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة ما بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر خمسين سنة، ومن صلى صلاة العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل، كلهم رب بيت أعتقهم، ومن صلى المغرب في جماعة كان حجة مبرورة وعمرة متقبلة، ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر ... مر برقم [٦٦٢٦] وعزاه المصنف. "ك" في تاريخه عن أنس.

  28. ٨٦٧٤- عن عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان عن أبيه عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه، واتخذ في داره مصلى يتعبد فيه، وغاب عن النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة، فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنه مات له ابن، وأنه حزن عليه حزنا شديدا، وأنه أعد في داره مصلى يتعبد فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدعه لي وبشره بالجنة، فلما أتاه قال له: يا عثمان أما ترضى أن للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب لا تنتهي إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدت ابنك قائما عنده، آخذا بحجزتك

    ج ٤ ص ٧٦٠يشفع لك عند ربك؛ قال: بلى يا رسول الله. قال أصحاب محمد: ولنا في أبنائنا مثل ذلك؟ قال: نعم، ولكل من احتسب من أمتي، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عثمان هل تدري ما رهبانية الإسلام؛ الجهاد في سبيل الله، يا عثمان من صلى الغداة في الجماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجة مبرورة وعمرة متقبلة؛ ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كانت له كخمس وعشرين صلاة كلها مثلها؛ وسبعين درجة في الفردوس، ومن صلى صلاة العصر في جماعة، ثم ذكر الله حتى تغرب الشمس كانت له كعتق ثمانية من ولد إسماعيل، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا، ومن صلى صلاة المغرب في جماعة كانت له خمسة وعشرين صلاة، كلها مثلها، وسبعين درجة في جنة عدن، ومن صلى صلاة العشاء في جماعة كانت له كأجر ليلة القدر. "ك" في تاريخه "هب" .

  29. ٨٦٧٥- عن بريدة قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ بلغه وفاة ابن امرأة من الأنصار، فقام وقمنا معه، فلما رآها قال: ما هذا الجزع؟ قالت: يا رسول الله وما لي لا أجزع؟ وأنا رقوب لا يعيش لي ولد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الرقوب الذي لا يموت ولدها، أما تحبين أن تريه على باب الجنة، وهو يدعوك إليها؟ قالت: بلى، قال: فإنه كذلك. "هب" .

  30. ٨٦٧٦- عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يتعاهد الأنصار ويأتيهم ويسأل عنهم، فبلغه أن امرأة منهم مات ابنها، فجزعت عليه جزعا شديدا، فأتاها يعزيها، فأمرها بتقوى الله والصبر، فقالت: يا رسول الله إني امرأة رقوب لا ألد، ولم يكن لي ولد غيره، فقال: الرقوب التي يبقى لها ولد.

    ج ٤ ص ٧٦١
  31. ابن النجار.

  32. ٨٦٧٧- "ثابت بن قيس بن شماس" ١ عن عبد الخير بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال: استشهد شاب من الأنصار يوم قريظة يقال له: خلاد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إن له أجر شهيدين، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: لأن أهل الكتاب قتلوه، ودعيت أمه فجاءت متنقبة فقيل لها: تنقبين وقد قتل خلاد؟ فقالت: لئن رزئت خلادا اليوم فلا أرزأ حيائي. أبو نعيم.

  33. ٨٦٧٨- عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال: سمعت

    ج ٤ ص ٧٦٢رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات له ثلاثة من الولد، فاحتسبهم دخل الجنة قلت: يا رسول الله واثنان؟ قال: واثنان، قال محمود: فقلت لجابر بن عبد الله: والله إني لا أراكم قلتم واحدا لقال واحدا، قال: أنا والله أظن ذلك. "هب" .

  34. ٨٦٧٩- عن الحارث بن أقيشر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلمين يموت لهما أربعة أفراط إلا أدخلهما الله الجنة، قالوا يا رسول الله: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قالوا يا رسول الله: واثنان؟ قال: واثنان، وإن الرجل من أمتي ليدخل الجنة فيشفع في أكثر من مضر، وإن الرجل من أمتي ليعظم للنار حتى يكون أحد زواياها. الحسن بن سفيان "طب" وأبو نعيم.

  35. ٨٦٨٠- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنا حصينا من النار، قال أبو ذر: قدمت اثنين، قال: واثنين، قال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: قدمت واحدا يا رسول الله؟ فقال: وواحدا، ولكن ذاك في أول صدمة. "ع كر" .

  36. ٨٦٨١- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة إلا كانوا لهما حصنا حصينا من النار،

    ج ٤ ص ٧٦٣فقلنا يا رسول الله وإن كان اثنين، وقال أبو ذر: يا رسول الله لم أقدم إلا اثنين قال: وإن كان اثنين، فقال أبي بن كعب: لم أقدم إلا وحدا، قال: وإن كان واحدا، ولكن ذاك عند الصدمة الأولى. "ع كر" .

  37. ٨٦٨٢- عن أبي ذر أنه قيل له: إنك امرؤ ما يبقى لك ولد؟ فقال: الحمد لله الذي يأخذهم في دار الفناء، ويدخرهم في دار البقاء. أبو نعيم.

  38. ٨٦٨٣- عن أبي هريرة أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، ومعها ابن، فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يشفي ابني هذا، فقال لها: هل لك من فرط؟ قالت: نعم يا رسول الله، قال: في الجاهلية أو في الإسلام؟ قالت في الإسلام قال: جنة حصينة ثلاثا. ابن النجار.

  39. ٨٦٨٤- عن عمرو بن سعيد قال: كان عثمان إذا ولد له ولد دعا به وهو في خرقة فشمه، فقيل له: لم تفعل هذا؟ فقال: إني أحب إن أصابه شيء يكون قد وقع له في قلبي شيء - يعني الحب. ابن سعد.

  40. الصبر على ذهاب البصر

    ٨٦٨٥- عن أنس قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم يعود زيد بن أرقم، وهو يشتكي عينيه، فقال: يا زيد أرأيت إن كان بصرك لما به، قال: أصبر وأحتسب، فقال: والذي نفسي بيده لئن كان بصرك لما به فصبرت واحتسبت لتلقين الله يوم القيامة ليس عليك ذنب. "ع كر" .

    ج ٤ ص ٧٦٤