كتاب الغزوات والوفود من قسم الأفعال

٤٦٧ فقرة، ج ١٢ ص ٣٩١

الصفحة ١٢ من ١٢

  1. ٣٠٣١٣- "مسند جزء بن الحدرجان بن مالك" قال: وفد أخي قداد بن الحدرجان بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن من موضع يقال له القنونى بسروات الأزد بإيمانه وإيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فخرج قداد مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة أبيه الحدرجان وإيمانهم، فلقيت في بعض الطريق سرية النبي صلى الله عليه وسلم فقتلت قدادا فقال قداد: أنا مؤمن فلم يقبلوا وقتلوه في جوف الليل، فبلغنا ذلك وخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته وطلبت ثأري فنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} الآية فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف دينار دية أخي وأمر لي بمائة ناقة حمراء وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يمنعني أن

    ج ١٢ ص ٦١٢أصير لك المائة الناقة دية أخرى إلا أني لا أتعب سرية للمسلمين من بعد فتكون دية المسلم ديتين فرضيت وسلمت وعقد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية من سرايا المسلمين فخرجت إلى حي حاتم طيء وغنمت مغنما كثيرا وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم، فأتيت بالنسوة وهداهن الله للإسلام وزوجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبو نعيم١.

    ج ١٢ ص ٦١١
  2. ٣٠٣١٤- "مسند جنادة بن زيد الحارثي" عن سودة بنت المتلمس عن جدتها أم المتلمس بنت جنادة بن زيد قال: وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: " يا رسول الله إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر حتى يسلموا، فدعا وكتب بذلك كتابا وهو عندنا" . أبو نعيم٢.

  3. ٣٠٣١٥- "مسند جندب بن مكيث بن جراد" عن جندب بن مكيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم عليه الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك فرأيته وفد عليه وفد كندة وعليه

    ج ١٢ ص ٦١٣حلة يمانية وعلى أبي بكر وعمر مثله. الواقدي وأبو نعيم١

    ج ١٢ ص ٦١٣[وفد بني تميم]

  4. ٣٠٣١٦- عن جابر قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنادوه يا محمد اخرج إلينا فإن مدحنا زين وإن سبنا شين، فسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج عليهم وهو يقول: إنما ذلكم الله عز وجل فما تريدون؟ قالوا: نحن ناس من بني تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أمرنا ولكن هاتوا فقال الأقرع بن حابس لشاب من شبابهم: يا فلان قم فاذكر فضلك وفضل قومك فقال: الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه وآتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء فنحن من خير أهل الأرض وأكثرهم عددا وأكثرهم سلاحا فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وبفعال هو أفضل من فعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري وكان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم: قم فأجبه فقام ثابت فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ودعا المهاجرين من بني نمر أحسن الناس وجوها وأعظم الناس أحلاما

    ج ١٢ ص ٦١٤فأجابوه، الحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قالها منع منا ماله ونفسه، ومن أباها قاتلناه، وكان رغمه في الله علينا هينا، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات، فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان قم واذكر أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقام فقال:

    نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع

    ونطعم الناس عند المحل كلهم ... من السديف١ إذا لم يؤنس القزع٢

    إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بحسان بن ثابت فذهب إليه الرسول فقال: وما يريد مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كنت عنده آنفا؟ قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فأجابه وتكلم شاعرهم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتجيبه، فقال حسان: قد آن لكم أن تبعثوا إلي هذا العود - والعود الجمل الكبير - فلما أن جاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حسان قم فأجبه فقال: يا رسول الله مره فليسمعني ما قال فقال: أسمعه

    ج ١٢ ص ٦١٥ما قلت فأسمعه فقال حسان:

    نصرنا رسول الله والدين عنوة١ ... على رغم باد من معد وحاضر

    بضرب كإيزاع٢ المخاض مشاشه ... وطعن كأفواه اللقاح الصوادر

    وسل أحدا يوم استقلت شعابه ... بضرب لنا مثل الليوث الخوادر٣

    ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى ... إذا طاب ورد الموت بين العساكر

    ونضرب هام الدارعين وننتمي ... إلى حسب من جذم٤ غسان قاهر

    فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى ... وأمواتنا من خير أهل المقابر

    فلولا حياء الله قلنا تكرما ... على الناس بالخيفين٥ هل من منافر

    فقام الأقرع بن حابس فقال: إني والله يا محمد لقد جئت لأمر

    ج ١٢ ص ٦١٦ما جاء له هؤلاء إني قد قلت شعرا فاسمعه فقال: هات فقال:

    أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا ... إذا اختلفوا عند ادكار المكارم

    وإنا رؤوس الناس من كل معشر ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم

    وإن لنا المرباع١ في كل غارة ... تكون بنجد أو بأرض التهائم

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا حسان فأجبه" فقام وقال:

    بنو دارم لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالا بعد ذكر المكارم

    هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول ما بين قن وخادم

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كنت غنيا يا أخا بني دارم إن يذكر منك ما قد كنت ترى أن الناس قد نسوه منك فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد عليه من قول حسان، ثم رجع حسان إلى قوله:

    وأفضل ما نلتم من الفضل والعلى ... ردافتنا من بعد ذكر المكارم

    فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن تقسموا في المقاسم

    فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... ولا تفخروا عند النبي بدارم

    وإلا ورب البيت مالت أكفنا ... على رأسكم بالمرهفات٢ الصوارم

    ج ١٢ ص ٦١٧فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء ما أدري ما هذا الأمر تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتا وأحسن قولا، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتا وأحسن قولا، ثم دنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يضرك ما كان قبل هذ ا " . الروياني وابن منده وأبو نعيم وقال: غريب تفرد به المعلى بن عبد الرحمن بن الحكيم الواسطي، قال "قط" : هو كذاب، "كر" .

  5. ٣٠٣١٧- عن عمران بن حصين قال: قدم وفد بني نهد١ بن

    ج ١٢ ص ٦١٨زيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أتيناك من غوري١ تهامة على أكوار٢ الميس، ترتمي بنا العيس، نستجلب٣ الصبير،

    ج ١٢ ص ٦١٩ونستخلب١ الخبير، ونستعضد٢ البرير، ونستخيل٣ الرهام، ونستجيل٤ الجهام، من أرض٥ غائلة النطا، غليظة الوطا٦ قد نشف٧ المدهن، ويبس٨ الجعثن، وسقط٩ الأملوج

    ج ١٢ ص ٦٢٠من البكارة، ومات١ العسلوج، وهلك٢ الهدي، ومات٣ الودي، برئنا٤ يا رسول الله من الوثن والعنن٥ وما يحدث

    ج ١٢ ص ٦٢١الزمن، لنا دعوة المسلمين وشريعة الإسلام، ما طما١ البحر وقام تعار٢ ولنا٣ نعم همل، أغفال٤ لا تبض٥ ببلال، ووقير٦ كثير الرسل٧ قليل٨ الرسل، أصابنا سنية٩ حمراء١٠ مؤزلة١١ ليس لها علل١٢ ولا نهل١٣ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ج ١٢ ص ٦٢٢اللهم بارك لهم في محضها١ ومخضها٢ ومذقها٣ وفرقها٤ واحبس٥ ويانع الثمر، وافجر لهم الثمد٦ وبارك لهم في الولد من أقام الصلاة كان مؤمنا، ومن أدى الزكاة لم يكن غافلا، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مسلما، لكم يا بني نهد ودائع٧ الشرك، ووضائع٨ الملك، ما لم يكن

    ج ١٢ ص ٦٢٣عهد ولا موعد، ولا تثاقل١ عن الصلاة، ولا تلطط في٢ الزكاة، ولا تلحد٣ في الحياة، من أقر بالإسلام فله ما في

    ج ١٢ ص ٦٢٤الكتاب، ومن أقر بالجزية، فعليه١ الربوة، وله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاء بالعهد والذمة. الديلمي٢.

  6. ٣٠٣١٨- عن حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد سلامان. أبو نعيم.

  7. ٣٠٣١٩- عن أبي ظبيان عمير بن الحارث الأزدي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه منهم الحجن بن المرقع أبو سبرة ومخلف وعبد الله بن سليمان وعبد شمس بن عفيف بن زهير وسماه

    ج ١٢ ص ٦٢٥النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وجندب بن زهير وجندب بن كعب والحارث بن الحارث وزهير بن مخشى والحارث بن عامر وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا: أما بعد فمن أسلم من غامد فله ما للمسلمين حرمة ماله ودمه ولا يحشر١ ولا يعشر وله ما أسلم عليه من أرض. "خط" في المتفق والمفترق، "كر" ٢.

  8. تتمة الوفود

    ٣٠٣٢٠- "مسند حصين بن عوف الخثعمي٣ وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه بيعة الإسلام وصدق إليه صدقة ماله وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم مياها عدة بالمروت وإسناد أجراد منها أصهب ومنها

    ج ١٢ ص ٦٢٦الماعرة ومنها أهوى ومنها المهاد ومنها السديرة وشرط النبي صلى الله عليه وسلم على حصين بن مشمت فيما قطع له أن لا يقطع مرعاه ولا يباع ماؤه، وشرط النبي صلى الله عليه وسلم على حصين بن مشمت أن لا يبيع ماءه ولا يمنع فضله فقال زهير بن عاصم بن حصين شعرا:

    إن بلادي لم تكن أملاسا ... بهن خط القلم الأنقاسا١

    من النبي حيث أعطى الناسا ... فلم يدع لبسا ولا التباسا

    "طب" وأبو نعيم - عن حصين بن مشمت الجماني.

  9. ٣٠٣٢١- "مسند حوشب ذي ظليم" عن محمد بن عثمان بن حوشب عن أبيه عن جدع قال: لما أن أظهر الله محمدا صلى الله عليه وسلم انتدبت إليه من الناس في أربعين فارسا مع عبد شر فقدموا عليه المدينة بكتابي فقال: أيكم محمد؟ قالوا: هذا قال: ما الذي جئتنا به فإن يك حقا اتبعناك؟ قال: تقيموا الصلاة وتعطوا الزكاة وتحقنوا الدماء وتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر فقال عبد شر: إن هذا لحسن مد يدك أبايعك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قال: عبد شر قال: لا بل عبد خير، وكتب معه الجواب إلى حوشب ٢

    ج ١٢ ص ٦٢٧ذي ظليم فآمن". أبو نعيم.

  10. ٣٠٣٢٢- عن أبي حميد قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن العلماء من صاحب أيلة بكتاب وأهدى له بغلة فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدى له بردا. ابن جرير.

  11. ٣٠٣٢٣- عن أبي هريرة قال: قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه من مذحج فقالوا: يا رسول الله إنا حي من مذحج، ثم ذكر حديثا طويلا فيه أبيات شعر. أبو نعيم١.

  12. ٣٠٣٢٤- عن أنس قال: لما قدم أهل البحرين وقدم الجارود وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح به وقربه وأدناه. أبو نعيم.

  13. ٣٠٣٢٥- عن علي أن وفد نهد قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم طهفة بن زهير فقال: أتيناك يا رسول الله على غورى تهامة على أكوار الميس، ترتمي بنا العيس، نستحلب الصبير، ونستخلب

    ج ١٢ ص ٦٢٨الخبير، ونستخيل الرهام، ونستحيل الجهام، من أرض بعيدة النطا غليظة الوطا، قد نشف المدهن، ويبس الجعثن، وسقط الأملوج ومات العسلوج، وهلك الهدي، ومات الودي، برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعنن، وما يحدث الزمن، ولنا نعم همل أغفال ووقير قليل الرسل، يسير الرسل، أصابتها سنة حمراء أكدى١ ليس لها علل ولا نهل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لهم في مخضها ومحضها ومذقها واحبس راعيها على الدثر، ويانع الثمر، وافجر لهم الثمد، وبارك لهم في الولد، ثم كتب معه كتابا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني نهد: السلام عليكم من أقام الصلاة كان مؤمنا، ومن آتى الزكاة كان مسلما، ومن شهد أن لا إله إلا الله لم يكتب غافلا، لكم في الوظيفة٢ الفريضة

    ج ١٢ ص ٦٢٩ولكم الفارض١ والفريش٢ وذو العنان٣ والركوب٤ والفلو٥ والضبيس٦ لا يمنع٧ سرحكم، ولا يعضد٨

    ج ١٢ ص ٦٣٠طلحكم ولا يحبس١ دركم ما لم تضمروا٢ إماقا، ولم تأكلوا٣ رباقا. ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح، فيه مجهولون وضعفاء.

  14. ٣٠٣٢٦- عن ابن عباس أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيفه ذا الفقار، ودحية الكلبي أهدى له بغلته الشهباء. أبو نعيم.

  15. [قتل كعب بن الأشرف]

    ج ١٢ ص ٦٣١
  16. ٣٠٣٢٧- الواقدي حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: قال مروان بن الحكم وهو على المدينة وعنده ابن بابين النضري: كيف كان قتل كعب بن الأشرف؟ قال ابن بابين: كان غدرا ومحمد بن مسلمة جالس شيخ كبير فقال: يا مروان أيغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندك؟ والله ما قتلناه إلا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأويني وإياك سقف بيت إلا المسجد وأما أنت يا ابن بابين فلله علي لا قدرت عليك وفي يدي سيف إلا ضربت به رأسك. "كر" .

  17. [أيضا مراسلاته صلى الله عليه وسلم]

    ج ١٢ ص ٦٣١
  18. ٣٠٣٢٨- "مسند حشيش بن الديلمي" عن الضحاك عن فيروز عن حشيش بن الديلمي قال: قدم علينا زبر بن يحنس بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا فيه بالقيام على ديننا والنهوض في الحرب والعمد في الأسود إما غيلة وإما مصادمة وأن نبلغ عنه من رأينا أن عنده نجدة أو دينا فعملنا في ذلك، وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران إلى عربهم وساكني الأرض من غير العرب، فثبتوا وقتل الأسود، وأعز الله الإسلام وأهله، وتراجع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أعمالهم فاصطلحنا على معاذ فكان يصلي بنا وكتبنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر، فأتاه الخبر من ليلته، وقدمت رسلنا وقد قبض

    ج ١٢ ص ٦٣٢النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة تلك الليلة فأجابنا أبو بكر. "هـ" ، سيف، "كر" .

  19. ٣٠٣٢٩- عن عمرو بن يحيى بن وهب بن أكيدر صاحب دومة الجندل عن أبيه عن جده قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن أكيدر ولم يكن معه خاتمه فختمه بظفره. "كر" .

  20. ٣٠٣٣٠- عن سعيد بن المسيب قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر والنجاشي أما بعد {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَاّ نَعْبُدَ إِلَاّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} قال سعيد: فمزق كسرى الكتاب ولم ينظر فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مزق ومزقت أمته، وأما النجاشي فآمن وآمن من كان عنده، وأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدية حلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتركوه ما ترككم، وأما قيصر فقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا كتاب لم أسمع به بعد سليمان النبي، بسم الله الرحمن الرحيم ثم أرسل إلى أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وكانا تاجرين بأرضه، فسألهما عن بعض شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألهما من تبعه؟ فقالا: تبعه النساء وضعفة الناس فقال: أرأيتما الذين يدخلون معه يرجعون؟ قالا: لا قال: هو نبي ليملكن ما تحت قدمي لو كنت عنده لغسلت قدميه. "ش" ١.

  21. ٣٠٣٣١- عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى زرعة بن سيف ذي يزن: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد من محمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى زرعة بن ذي يزن إذا أتاكم رسلي فآمركم بهم خيرا. معاذ بن جبل وابن رواحة ومالك بن عبادة وعقبة بن نمر - ابن منده، "كر" ١.

    ج ١٢ ص ٦٣٣
  22. ٣٠٣٣٢- عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وأكيدر دومة يدعوهم إلى الله. "ع، كر" .

  23. ٣٠٣٣٣- عن المسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه مع دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر، وبعث شجاع بن وهب إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني. "كر" ، ابن إسحاق.

  24. ٣٠٣٣٤- عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة عن خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخبره عن بعث عيسى ابن مريم الحواريين واختلافهم عليه وشكيته ذلك إلى ربه وصياح كل امرئ منهم يتكلم بلسان الأمة الذي بعث إليها وقيام المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقولهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم: مرنا وابعثنا نحوا من هذا الحديث وقال عيسى ابن مريم للحواريين: هذا أمر قد عزم الله

    ج ١٢ ص ٦٣٤لكم عليه فامضوا فافعلوا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن نؤدي عنك فابعثنا حيث شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب أنت يا شجاع ابن أبي وهب إلى هرقل وليذهب معك دحية بن خليفة الكلبي فإنه من تخوم الشام فلا بأس عليه. "كر" ١.

  25. ٣٠٣٣٥- عن المسور بن خرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني رحمة للعالمين كافة فأدوا عني رحمكم الله، ولا تختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى فإنه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم إليه، فأما من قرب مكانه فكرهه فشكا عيسى ابن مريم ذلك إلى الله تعالى، فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذي وجه إليهم، فقال لهم عيسى: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فامضوا فافعلوا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن يا رسول الله نؤدي عنك فابعثنا حيث شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب أنت يا شجاع بن أبي وهب إلى هرقل، وليذهب معك دحية بن خليفة الكلبي فإنه من تخوم الشام فلا بأس عليه. "كر" .

  26. ٣٠٣٣٦- عن المسور بن مخرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني رحمة للعالمين كافة فأدوا عني رحمكم الله ولا تختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى فإنه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم إليه، فأما

    ج ١٢ ص ٦٣٥من قرب مكانه فكرهه فشكا عيسى ابن مريم ذلك إلى الله تعالى، فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذي وجه إليهم فقال لهم عيسى: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فامضوا فافعلوا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن يا رسول الله نؤدي عنك، فابعثنا حيث شئت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى، وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى صاحب هجر، وبعث عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ ابني الجلندي ملكي عمان، وبعث دحية إلى قيصر، وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فرجعوا جميعا قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمرو بن العاص فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو في البحرين. الديلمي.

  27. ٣٠٣٣٧- عن دحية الكلبي بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر صاحب الروم بكتاب فقلت: استأذنوا لرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى قيصر فقيل له: إن على الباب رجلا يزعم أنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففزعوا لذلك فقال: أدخله فأدخلني عليه وعنده بطارقة فأعطيته الكتاب فقرئ عليه، فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر صاحب الروم فنخر ابن أخ له أحمر

    ج ١٢ ص ٦٣٦أزرق سبط فقال: لا تقرأ الكتاب اليوم لأنه بدأ بنفسه وكتب صاحب الروم ولم يكتب ملك الروم، فقرئ الكتاب حتى فرغ منه، ثم أمرهم فخرجوا من عنده ثم بعث إلي فدخلت عليه فسألني فأخبرته فبعث إلى الأسقف فدخل عليه فلما قرئ الكتاب عليه قال الأسقف: هو والله الذي بشرنا به موسى وعيسى الذي كنا ننتظر قال قيصر: فما تأمرني؟ قال الأسقف: أما أنا فإني مصدقه ومتبعه فقال قيصر: أعرف أنه كذلك لا أستطيع أن أفعل، إن فعلت ذهب ملكي وقتلني الروم. "طب" .