- (باب قول النبيصلى الله عليه وسلم: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت))
٨ فقرات، ج ٢٥ ص ٣
- ج ٢٥ ص ٣
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول النَّبِي لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت أَي: استدبرته، وَجَوَاب: لَو، مَحْذُوف تَقْدِيره: ماسقت الْهَدْي، على مَا يَأْتِي الْآن فِي حَدِيث الْبَاب.
-
٧٢٢٩ - حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ، عنْ عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهاب، حدّثني عُرْوةُ أنَّ عائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رسولُ الله لوَ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْري مَا اسْتَدْبَرْتُ. مَا سُقْتُ الهَدْي، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاس حِينَ حَلُّوا
ا
التَّرْجَمَة جُزْء الحَدِيث. والْحَدِيث مضى فِي الْحَج.
-
قَوْله: لَو اسْتقْبلت أَي: لَو علمت فِي أول الْحَال مَا علمت آخرا من جَوَاز الْعمرَة فِي أشهر الْحَج مَا سقت معي الْهَدْي، أَي: مَا قارنت أَو مَا أفردت. قَوْله: ولحللت أَي: لتمتعت، لِأَن صَاحب الْهَدْي لَا يُمكن لَهُ الْإِحْلَال حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله.
- ج ٢٥ ص ٤
٧٢٣٠ - حدّثنا الحَسَنُ بنُ عُمَرَ، حدّثنا يَزِيدُ، عنْ حَبِيبٍ، عنْ عَطاءٍ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا مَعَ رسولِ الله فَلَبَّيْنا بالحَجِّ وقَدِمْنا مَكَةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فأمَرَنا النبيُّ أنْ نَطُوفَ بالْبَيْتِ وبالصَّفا والمرْوَةِ وأنْ نَجْعَلَها عُمْرَةً ولْنَحِلَّ إلاّ مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: ولَمْ يَكُنْ مَعَ أحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النبيِّ وَطَلْحةَ وجاءَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ فَقَالَ: أهْلَلْتُ بِما أهَلَّ بِهِ رَسولُ الله فقالُوا: نَنْطَلِق إِلَى مِنًى، وذَكَرُ أحَدِنا يقْطُرُ، قَالَ رسولُ الله إنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أهْدَيْتُ، ولَوْلا أنَّ مَعِي الْهَدْي لَحَلَلْتُ قَالَ: ولَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبةِ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ أَلنَا هاذِهِ خاصَّةً؟ قَالَ: لَا بَلْ لِأَبَدٍ قَالَ: وكانَتْ عائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حائِضٌ، فأمَرَها النبيُّ أنْ تَنْسُكَ المَناسِكَ كُلَّها، غَيْرَ أنَّها لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّي حتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا البَطْحاءَ قالَتْ عَائِشَةُ: يَا رسُولَ الله أتَنْطَلِقُونَ بِحَجْةٍ وعُمْرَةٍ وأنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَن ينْطِلقَ مَعَها إِلَى التَّنْعِيمِ فاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أيَّامِ الحَجِّ.
-
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّهَا جُزْء مِنْهُ.
-
وَشَيْخه الْحسن بن عمر بن شَقِيق الْبَصْرِيّ، وَيزِيد من الزِّيَادَة هُوَ ابْن زُرَيْع الْبَصْرِيّ، وحبِيب ضد الْعَدو وَابْن أبي قريبَة أَبُو مُحَمَّد الْمعلم الْبَصْرِيّ، وَعَطَاء بن أبي رَبَاح.
-
والْحَدِيث مضى فِي الْحَج فِي: بَاب تقضي الْحَائِض الْمَنَاسِك كلهَا، إلَاّ الطّواف بِالْبَيْتِ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
-
قَوْله: فلبينا بِالْحَجِّ أَي: كُنَّا مفردين. قَوْله: وَطَلْحَة هُوَ ابْن عبيد الله أحد الْعشْرَة المبشرة. قَوْله: فَقَالُوا أَي: الصَّحَابَة المأمورون بالإحلال. قَوْله: يقطر أَي: منياً بِسَبَب قرب عهدنا بِالْجِمَاعِ. قَوْله: وسراقة بِالضَّمِّ هُوَ ابْن مَالك الْكِنَانِي بالنونين.