- (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة وزينوا القرآن بأصواتكم)
١٤ فقرة، ج ٢٥ ص ١٩٢
- ج ٢٥ ص ١٩٢
أَي: هَذَا بَاب فِي قَول النَّبِي الماهر إِلَى آخِره. والماهر الحاذق المُرَاد بِهِ هُنَا جودة التِّلَاوَة مَعَ حسن الْحِفْظ. قَوْله: مَعَ السفرة الْكِرَام السفرة الكتبة جمع سَافر مثل كَاتب وزنا وَمعنى، وهم الكتبة الَّذين يَكْتُبُونَ من اللَّوْح الْمَحْفُوظ، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: مَعَ سفرة الْكِرَام، من: بَاب إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى الصّفة. قَوْله: الْكِرَام أَي: الْمُكرمين عِنْد الله. قَوْله: البررة أَي: المطيعين المطهرين من الذُّنُوب، وَفِي التِّرْمِذِيّ: الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ بِهِ ماهر مَعَ السفرة الْكِرَام البررة، وَقَالَ: هُوَ حسن صَحِيح. وأصل الحَدِيث مضى مُسْندًا فِي التَّفْسِير لَكِن بِلَفْظ: مثل الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ حَافظ لَهُ مَعَ السفرة الْكِرَام البررة، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: مَعَ السفرة الْكِرَام البررة، أَي: الْمَلَائِكَة. قَوْله: وزينوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ هَذَا من الْأَحَادِيث الَّتِي علقها البُخَارِيّ وَلم يصلها فِي مَوضِع آخر من كِتَابه. وَأخرجه فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن الْبَراء بِهَذَا، وَأخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من هَذَا الْوَجْه، وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَمعنى: زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ يَعْنِي: بِالْمدِّ والترتيل، وَلَيْسَ بالتطريف الْفَاحِش الَّذِي يخرج إِلَى حد الْغناء.
- ج ٢٥ ص ١٩٣
٧٥٤٤ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ، حدّثني ابنُ أبي حازِمٍ، عنْ يَزِيدَ، عنْ مُحَمَّدٍ بنِ إبْراهِيمَ، عنْ أبي سَلَمَة عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ مَا أذِنَ الله لِشَيءٍ مَا أذِنَ لِنَبِيَ حَسَنِ الصَّوْتِ بالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث.
-
وَإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي أَبُو إِسْحَاق الزبيرِي الْأَسدي الْمَدِينِيّ مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ من أَفْرَاده، وَابْن أبي حَازِم هُوَ عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي واسْمه سَلمَة بن دِينَار الْمدنِي، وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن الْهَاد، وَهُوَ ابْن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد اللَّيْثِيّ الْمدنِي الْأَعْرَج، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث أَبُو عبد الله التَّيْمِيّ الْقرشِي الْمدنِي، وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
-
والْحَدِيث مضى فِي كتاب التَّوْحِيد فِي: بَاب {وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
-
قَوْله: مَا أذن الله معنى: أذن هُنَا اسْتمع، وَالْمرَاد لَازمه وَهُوَ الرِّضَا بِهِ والإرادة لَهُ.
-
٧٥٤٥ - حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا اللَّيْثُ، عنْ يُونُسَ، عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وسَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ وعَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ وعُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله عنْ حَدِيثِ عائِشَةَ حِينَ قَالَ لَها أهْلُ الإفْكِ مَا قالُوا، وكُلٌّ حدّثني طائِفَة مِنَ الحَدِيثِ، قالَتْ: فاضْطَجعْتُ عَلى فِراشِي وَأَنا حِينَئذٍ أعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وأنَّ الله يُبَرئُي، ولاكِنْ وَالله مَا كُنْتُ أظُنَّ أنَّ الله يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْياً يُتْلَى ولَشَأنِي فِي نَفْسِي كَانَ أحْقَرَ مِنْ أنْ يَتَكَلَّمَ الله فِيَّ بِأمْرِ يُتْلَى، وأنْزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} العَشْرَ الآياتِ كُلَّها.
-
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِأَمْر يُتْلَى أَي: بالأصوات فِي المحاريب والمحافل.
-
وَرِجَاله كلهم قد ذكرُوا غير مرّة.
-
والْحَدِيث طرف من حَدِيث مطول قد مضى فِي تَفْسِير سُورَة النُّور، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
-
قَوْله: وكل أَي: قَالَ الزُّهْرِيّ: وكل من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة حَدثنِي قِطْعَة من حَدِيث الْإِفْك. قَوْله: يبرئني أَي برؤيا يَرَاهَا رَسُول الله وَنَحْوهَا. قَوْله: وَلَكِن وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: وَلَكِنِّي. قَوْله: ولشأني اللَّام فِيهِ مَفْتُوحَة للتَّأْكِيد. قَوْله: فِي بتَشْديد الْيَاء.
-
٧٥٤٧ - حدّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ، حدّثنا هُشَيْمٌ عنْ أبي بِشْرٍ، عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ النبيُّ مُتَوارِياً بِمَكَّةَ وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَإِذا سَمِعَ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ ومَنْ جاءَ بِهِ، فَقَالَ الله عَزَّ وجَلَّ لِنَبِيِّهِ {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الَاْسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذاَلِكَ سَبِيلاً}
-
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ بَيَان اخْتِلَاف الصَّوْت بالجهر والإسرار.
-
وهشيم مُصَغرًا ابْن بشير كَذَلِك الوَاسِطِيّ، وَأَبُو بشر جَعْفَر بن أبي وحشية إِيَاس الوَاسِطِيّ.
-
والْحَدِيث مضى فِي تَفْسِير سُورَة سُبْحَانَ، وَمضى قَرِيبا أَيْضا فِي: بَاب