الحديث السابع بعد العشرين والمائة

٤ فقرات، ج ٤ ص ٧٥

  1. عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي (قبل) الظّهْر أَرْبعا، [وَبعدهَا أَرْبعا] ، وَقبل الْعَصْر أَرْبعا، يفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَة المقربين، والنبيين، وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُؤمنِينَ» .

    ج ٤ ص ٧٥
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» فِي موضِعين مِنْهُ، وَهَذَا لَفظه فِي أَولهمَا: عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي قبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات، يفصل بَينهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَة المقربين، وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين وَالْمُؤمنِينَ» . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْند» كَذَلِك. وَلَفظه فِي الثَّانِي: عَن عَاصِم قَالَ: «سَأَلنَا عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من النَّهَار. فَقَالَ: إِنَّكُم لَا تطيقون ذَلِك. فَقُلْنَا: من أطَاق ذَلِك منا؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا كَانَت الشَّمْس من هَاهُنَا كهيئتها (من هَاهُنَا) عِنْد (الْعَصْر صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذا كَانَت الشَّمْس من

    ج ٤ ص ٧٦هَاهُنَا كهيئتها من هَاهُنَا عِنْد) الظّهْر صَلَّى أَرْبعا وَصَلى قبل الظّهْر أَرْبعا وَبعدهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقبل الْعَصْر أَرْبعا، يفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَة المقربين، والنبيين [وَالْمُرْسلِينَ] ، وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين» .

  3. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظ، وَكَذَا أَحْمد فِي «مُسْنده» ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فيهمَا: هَذَا حَدِيث حسن. قلت: وَبَعْضهمْ يُصَحِّحهُ، قَالَ: وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم: أحسن شَيْء رُوِيَ فِي تطوع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالنَّهَارِ هَذَا.

  4. وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي «مُسْنده» من طرق، وَقَالَ: لَا نعلم رُوِيَ مَرْفُوعا إِلَّا عَن عَلّي من حَدِيث عَاصِم عَنهُ، قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَرُوِيَ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه كَانَ يضعف هَذَا الحَدِيث، وَإِنَّمَا (ضعفه) عندنَا - وَالله أعلم - لِأَنَّهُ (لَا) يرْوَى مثل هَذَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَلّي، وَعَاصِم ثِقَة عِنْد بعض أهل الحَدِيث.

    قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: قَالَ يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان: قَالَ (سُفْيَان) : كُنَّا نَعْرِف فضل حَدِيث عَاصِم بن ضَمرَة عَلَى حَدِيث الْحَارِث.

    ج ٤ ص ٧٧قلت: وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَعلي بن الْمَدِينِيّ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ ابْن عدي: (تفرد) بِأَحَادِيث بَاطِلَة عَن عَلّي لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهَا، والبليّة مِنْهُ. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ رَدِيء الْحِفْظ فَاحش الْخَطَأ يرفع عَن عَلّي قَوْله كثيرا، فَلَمَّا (فحش) ذَلِك مِنْهُ اسْتحق التّرْك.