الحديث الحادي بعد العشرين
١١ فقرة، ج ٤ ص ٦١٠
- ج ٤ ص ٦١٠
«أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَرَأَ فِي الْخطْبَة سُورَة ق» .
-
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» من رِوَايَة يَحْيَى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن أُخْت لعمرة (قَالَت) : «أخذت (ق وَالْقُرْآن الْمجِيد (من (فِِيِّ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي يَوْم جُمُعَة وَهُوَ (يقْرَأ بهَا) عَلَى الْمِنْبَر كل جُمُعَة» .
-
وَفِيه أَيْضا (عَن يَحْيَى) بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة، عَن أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان الصحابية رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (قَالَت) : «مَا أخذت (ق وَالْقُرْآن الْمجِيد (إِلَّا (عَن) لِسَان رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقْرؤهَا كل جُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر إِذا خطب النَّاس» .
- ج ٤ ص ٦١١
وَهَذَا الحَدِيث مُنْقَطع فِيمَا بَين يَحْيَى وَأم هِشَام، (قَالَه) ابْن الْقطَّان، وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي «الِاسْتِيعَاب» : لم يسمع يَحْيَى (بن) عبد الله من أم هِشَام بَينهمَا عبد الرَّحْمَن بن (سعد) .
-
وَالطَّرِيق الأولَى (الَّتِي) قدمناها مُتَّصِلَة بِلَا شكّ.
- فَائِدَتَانِ:
-
الأولَى: (هَذَا الحَدِيث وَقد عرفت) أَنه فِي صَحِيح مُسلم وَهُوَ من أَفْرَاده، بل لم يخرج البُخَارِيّ عَن أم هِشَام شَيْئا، وَأغْرب الْحَاكِم فاستدركه وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
-
(الثَّانِيَة: وَقع فِي مُسلم) وَأبي دَاوُد هَذَا الحَدِيث من حَدِيث عمْرَة عَن أُخْتهَا، وَهُوَ وهم (فَإِنَّهُ لم يكن لعمرة بنت عبد الرَّحْمَن أُخْت من أَبَوَيْهَا وَلَا من أَحدهمَا لَهَا صُحْبَة) وَإِنَّمَا الصُّحْبَة لعمرة بنت حَارِثَة أُخْت (أم) هِشَام (بنت) حَارِثَة، فَلَعَلَّ الْوَهم (أَتَى) من قِبَلِ الِاشْتِرَاك فِي الِاسْم.
- ج ٤ ص ٦١٢
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا مجودًا من حَدِيث عمْرَة، عَن أم هِشَام. وَوهم مُسلم - (أَو) غَيره - حَيْثُ رَوَاهُ مرّة عَن عمْرَة عَن أُخْت لعمرة بنت عبد الرَّحْمَن كَانَت أكبر مِنْهَا.
-
وَيُمكن تَأْوِيل قَوْله: عَن أُخْت لعمرة. من (حَيْثُ) أَن الْعَرَب تَقول: الرجل أَخُو مُضر. إِذا كَانَ مِنْهَا عَلَى وَجه الْمجَاز، فعمرة وَأم هِشَام تجتمعان فِي (جدهما) الْأَعْلَى وَهُوَ (عبيد) بن ثَعْلَبَة بن غنم بن مَالك بن (النجار) ، وَلم يذكر مصنفو الْأَطْرَاف مُسْندًا (لأخت) عمْرَة وَهُوَ دَلِيل عَلَى أَنه حَدِيث أم هِشَام، نبه عَلَى ذَلِك (كُله) الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي.
-
وَأما الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فَقَالَ: أم هِشَام هِيَ أُخْت عمْرَة لأمها. فَزَالَ الْإِشْكَال.