الحديث الحادي بعد العشرين

٦ فقرات، ج ٧ ص ٨١

  1. عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِي الله (عَنهُ) -: «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى فِي شرب النخيل أَن للأعلى أَن يسْقِي قبل الْأَسْفَل، ثمَّ يُرْسل إِلَى الْأَسْفَل،

    ج ٧ ص ٨٢وَلَا يحبس المَاء فِي أرضه» . وَفِي رِوَايَة «أَنه يَجْعَل المَاء فِيهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» . وَفِي أُخْرَى: «يُرْسل المَاء حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأَرَاضِي» .

    ج ٧ ص ٨١
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، عَن إِسْحَاق [بن يَحْيَى] بن الْوَلِيد، عَن عبَادَة بن الصَّامِت: «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى فِي شرب النّخل من السَّيْل أَن الْأَعْلَى فالأعلى يشرب قبل الْأَسْفَل، ويُترك المَاء إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرسل المَاء إِلَى الْأَسْفَل الَّذِي يَلِيهِ، وَكَذَلِكَ (حَتَّى) تَنْقَضِي الحوائط أَو يفنى المَاء» .

  3. كَذَا وجدته فِي «سنَن ابْن مَاجَه» : إِسْحَاق بن [يَحْيَى] بن الْوَلِيد. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي «مِيزَانه» : إِن فِيهَا إِسْحَاق بن يَحْيَى بن الْوَلِيد (بن) عبَادَة بن الصَّامِت عَن عبَادَة وَلم يُدْرِكهُ.

    قلت: (وَكَذَا) وَقع فى «سنَن الْبَيْهَقِيّ» : إِسْحَاق بن يَحْيَى بن الْوَلِيد (بن) عبَادَة بن الصَّامِت (عَن عبَادَة) قَالَ: «إِن من قَضَاء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَضَى فِي شرب النّخل من السَّيْل، أَن الْأَعْلَى

    ج ٧ ص ٨٣فالأعلى يشرب قبل الْأَسْفَل، وَيتْرك فِيهِ (المَاء) إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل المَاء إِلَى الْأَسْفَل الَّذِي يَلِيهِ، وَكَذَلِكَ [حَتَّى] تَنْقَضِي الحوائط» .

    ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: إِسْحَاق بن يَحْيَى عَن عبَادَة مُرْسل. وَتوقف ابْن عَسَاكِر فِي ذَلِك، فَقَالَ: أَظُنهُ لم يُدْرِكهُ. وَجزم بِعَدَمِ إِدْرَاكه الْمزي ثمَّ الذَّهَبِيّ، وَرَوَى عَنهُ مُوسَى بن عقبَة فَقَط، وَعَن التِّرْمِذِيّ أَنه جزم بِعَدَمِ إِدْرَاكه أَيْضا، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» : إِسْحَاق بن يَحْيَى ابْن أخي عبَادَة بن الصَّامِت، عَن عبَادَة، قَالَ ابْن عدي: عامَّة أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» : إِسْحَاق بن يَحْيَى عَن (عمهم) عبَادَة. كَذَا قَالَ، وَقَالَ فِي «الْمُغنِي» : عَن عَمه عبَادَة، مُنكر الحَدِيث.

    وَأخرج هَذَا الحَدِيث أَيْضا عبد الله بن أَحْمد فِي «مُسْند أَبِيه» وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» مُتَّصِلا ومنقطعًا، أَخْرجَاهُ من حَدِيث إِسْحَاق بن يَحْيَى قَالَ: «إِن من قَضَاء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ... » فَذكره.

  4. وَأما ابْن حزم فادّعى جَهَالَة إِسْحَاق هَذَا فِي كتاب الْبيُوع فِي (ذكر) حَدِيث «لَا ضَرَر وَلَا ضرار» وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ؛ فقد علمت

    ج ٧ ص ٨٤حَاله، وَعزا إِلَى ابْن حبَان أَنه ذكره فِي «ثقاته» فَهُوَ من الْمُخْتَلف فيهم إِذا.

  5. تَنْبِيه: رِوَايَة الرَّافِعِيّ السالفة: «حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأَرَاضِي» هُوَ بِمَعْنى مَا ذَكرْنَاهُ، وَإِن لم يُعثر عَلَى هَذَا اللَّفْظ.

  6. فَائِدَة: الشّرْب بِالْكَسْرِ: (النَّصِيب) .