الحديث الثامن

٣ فقرات، ج ٨ ص ٧١١

  1. «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن التَّدَاوِي بِالْخمرِ فَقَالَ: إِن الله لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم» وَيروَى أَنه قَالَ: «إِنَّمَا ذَلِك دَاء وَلَيْسَ بشفاء» .

    ج ٨ ص ٧١١
  2. هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِنَحْوِ اللَّفْظ الثَّانِي مُسلم فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا بِهِ من رِوَايَة وَائِل بن حجر «أَن طَارق بن سُوَيْد الْجعْفِيّ سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْخمر فَنَهَاهُ عَنْهَا، [أَو كره أَن يصنعها] فَقَالَ: إِنَّمَا أصنعها [للدواء] فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ بدواء، وَلكنه دَاء» وَرَوَاهُ بِهِ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه من حَدِيث طَارق أَيْضا قَالَ: «قلت: يَا رَسُول الله، إِن بأرضنا أعنابًا نعتصرها فنشرب مِنْهَا؟ قَالَ: لَا. فراجعته فَقلت: إِنَّا نستشفي بِهِ للْمَرِيض. فَقَالَ: إِن ذَلِك لَيْسَ بشفاء، وَلكنه دَاء» قَالَ ابْن عبد الْبر: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ أَيْضا فِي «مُسْنده» من حَدِيث سماك قَالَ: سَمِعت عَلْقَمَة بن وَائِل، يحدث عَن أَبِيه وَائِل «أَن سُوَيْد بن طَارق - وَهُوَ طَارق ابْن سُوَيْد - سَأَلَ رَسُول

    ج ٨ ص ٧١٢الله ( [عَن الْخمر، فَنَهَاهُ عَنْهَا أَن يصنعها، فَقَالَ: إِنَّهَا دَوَاء. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -] : أَنَّهَا لَيست دَوَاء، وَلكنهَا دَاء» .

  3. وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيث وَائِل أَيْضا «أَن سُوَيْد بن طَارق سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْخمر، وَقَالَ: إِنَّمَا نصنعها. فَنَهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِك، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّهَا دَوَاء. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّهَا لَيست بدواء، وَلكنهَا دَاء» وَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا من حَدِيث عَلْقَمَة بن وَائِل، عَن طَارق بن سُوَيْد الْحَضْرَمِيّ قَالَ: «قلت: يَا رَسُول الله، إِن بأرضنا أعنابًا نعتصرها، وَنَشْرَب مِنْهَا. فَقَالَ: لَا تشرب. قلت: أنشفي بهَا الْمَرْضَى؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّمَا ذَلِك دَاء، وَلَيْسَ بشفاء» وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «نبذت نبيذًا فِي كوز (فَدخل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) وَهُوَ يغلي فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قلت: اشتكت ابْنة لي فنُعت لَهَا هَذَا، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إنَّ الله لم يَجْعَل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم» هَذَا لفظ الْبَيْهَقِيّ، وَلَفظ ابْن حبَان: «اشتكت ابْنة لي فنبذت لَهَا فِي كوز، فَدخل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ يغلي، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَت: أَن ابْنَتي اشتكت فنبذنا لَهَا هَذَا، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إِن الله لم يَجْعَل شفاءكم فِي حرامٍ» وَوهم ابْن حزم فِي إعلاله هَذَا الحَدِيث حَيْثُ قَالَ: رَوَاهُ

    ج ٨ ص ٧١٣سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ، وَهُوَ مَجْهُول. وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ فَالَّذِي فِي إِسْنَاده إِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَان [بن أبي سُلَيْمَان] ، وَهُوَ أحد الثِّقَات التَّابِعين الْمجمع عَلَيْهِ عَلَى توثيقهم، أَكثر عَنهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» وَأخرجه البُخَارِيّ مَوْقُوفا عَلَى ابْن مَسْعُود، أخرجه الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كتاب «الملتمس فِي إِيضَاح الملتبس» من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: «إِن الله أنزل الدَّاء، وَأنزل الشِّفَاء فَمن تداوى بحلال الله كَانَ لَهُ شِفَاء، وَمن تداوى بِحرَام الله لم يكن لَهُ فِيهِ شِفَاء» وَقد أوضحت هَذَا الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فَرَاجعه مِنْهُ.