قوله فصل

٨ فقرات، ج ١ ص ١٩٦٦

  1. {تَدْلِيس الْمَتْن عمدا محرم} .

    ج ١ ص ١٩٦٦
  2. وجرح التَّدْلِيس لَهُ مَعْنيانِ، معنى فِي اللُّغَة وَمعنى فِي الِاصْطِلَاح.

  3. فَمَعْنَاه فِي اللُّغَة: كتمان الْعَيْب فِي مَبِيع أَو غَيره، وَيُقَال: دالسه خادعه، كَأَنَّهُ من الدلس وَهُوَ الظلمَة؛ لِأَنَّهُ إِذا غطى عَلَيْهِ الْأَمر أظلمه عَلَيْهِ.

  4. وَأما فِي الِاصْطِلَاح: فَهُوَ قِسْمَانِ، قسم مُضر يمْنَع الْقبُول، وَقسم لَا يضر.

  5. فَالْأول هُوَ الَّذِي ذكرنَا أَولا وَيُسمى المدرج، سَمَّاهُ بذلك المحدثون، وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء اسْم فَاعل.

  6. فالراوي للْحَدِيث إِذا أَدخل فِيهِ شَيْئا من كَلَامه أَولا أَو آخرا أَو وسطا على وَجه يُوهم أَنه من جملَة الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ [فَهُوَ المدرج] وَيُسمى هَذَا تَدْلِيس الْمُتُون، وفاعله عمدا مرتكب محرما مَجْرُوح عِنْد الْعلمَاء لما فِيهِ من الْغِشّ.

    ج ١ ص ١٩٦٧
  7. أما لَو اتّفق ذَلِك من غير قصد من صَحَابِيّ أَو غَيره فَلَا يكون ذَلِك محرما، وَمن ذَلِك كثير أفرده الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ بالتصنيف.

  8. وَمن أمثلته حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد، قَالَ فِي آخِره: (وَإِذا قلت هَذَا فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ، وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ) ، وَهُوَ من كَلَامه لَا من الحَدِيث الْمَرْفُوع. قَالَه الْبَيْهَقِيّ والخطيب