سأله رجل فقال تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال

١١ فقرة، ج ١ ص ٢٤٦٢

  1. وَأَيْضًا: {خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ} [الْأَحْزَاب: ٥٠] وَلَو كَانَ اللَّفْظ مُخْتَصًّا لم يحْتَج إِلَى التَّخْصِيص.

    ج ١ ص ٢٤٦٢
  2. فَإِن قيل: الْفَائِدَة فِي التَّخْصِيص عدم الْإِلْحَاق بطرِيق الْقيَاس، وَلذَلِك رفع الْحَرج.

  3. قُلْنَا: ظَاهر اللَّفْظ مُقْتَض للمشاركة؛ لِأَنَّهُ علل إِبَاحَة التَّزْوِيج بِرَفْع الْحَرج عَن الْمُؤمنِينَ، وَكَذَلِكَ قَضَاؤُهُ بالخصوية، فَالْقِيَاس بمعزل عَن ذَلِك.

  4. وَأَيْضًا فِي مُسلم أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَأَلَهُ رجل فَقَالَ: تدركني الصَّلَاة وَأَنا جنب فأصوم؟ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " وَأَنا تدركني الصَّلَاة وَأَنا جنب فأصوم! " فَقَالَ: لست مثلنَا يَا رَسُول الله، قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر، فَقَالَ: " وَالله، إِنِّي لأرجو أَن أكون أخشاكم لله وَأعْلمكُمْ بِمَا أتقي " .

  5. وَرُوِيَ عَنهُ فِي القُبلة مثله، فَدلَّ من وَجْهَيْن:
  6. أَحدهمَا: أَنه أجابهم بِفِعْلِهِ، وَلَو اخْتصَّ الحكم بِهِ لم يكن جَوَابا لَهُم.

  7. الثَّانِي: أَنه أنكر عَلَيْهِم مراجعتهم لَهُ باختصاصه بالحكم، فَدلَّ على أَنه لَا يجوز الْمصير إِلَيْهِ.

  8. وَلِأَن الصَّحَابَة كَانُوا يرجعُونَ إِلَى أَفعاله عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ من الْأَحْكَام كرجوعهم فِي التقاء الختانين، وَصِحَّة صَوْم من أصبح جنبا، وَغير ذَلِك.

    قَالُوا: الْمُفْرد لَا يتَنَاوَل غَيره لُغَة.

    ج ١ ص ٢٤٦٣
  9. قُلْنَا: مَحل النزاع لَيْسَ فِي اللُّغَة، بل فِي الْعرف الشَّرْعِيّ.

    قَالُوا: يُوجب كَون خُرُوج غَيره تَخْصِيصًا.

  10. قُلْنَا: من الْعرف الشَّرْعِيّ مُسلم إِذا ظَهرت مشاركتهم لَهُ فِي الْأَحْكَام ثَبت مشاركته لَهُم أَيْضا لوُجُود التلازم ظَاهرا؛ فَإِن مَا ثَبت لأحد المتلازمين ثَبت للْآخر، أَو لَو ثَبت لَهُم حكم انفردوا بِهِ دونه لثبت نقيضه فِي حَقه دونهم، وَقد ظهر الدَّلِيل على خِلَافه. انْتهى.

  11. {ووقف أَبُو الْمَعَالِي} ، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَيَأْتِي تَفْصِيل فِي الْمَسْأَلَة.