الجدة مع عدم الأم
١١ فقرة، ج ٣ ص ٤١١
- ج ٣ ص ٤١١
(وكذا الأخت لأب مع الأخت لأبوين، وللجدة أو الجدات السدس مع عدم الأم) ؛ لحديث قبيصة بن ذؤيب عند أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، والترمذي، وصححه وابن حبان، والحاكم؛ قال: " جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها؟ فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السدس، فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري، فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر، فسألته ميراثها؟ فقال: ما لك في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيكما خلت به فهو لها (١) .
قال ابن حجر: وإسناده صحيح لثقة رجاله؛ إلا أن صورته مرسل؛ فإن قبيصة لا يصح سماعه من الصديق، ولا يمكن شهوده القصة؛ قاله ابن عبد البر، وقد اختلف في مولده، والصحيح: أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده القصة.
- (١)ضعفه شيخنا في " الإرواء " (١٦٨٠) .
-
وأخرج عبد الله بن أحمد في " مسند أبيه "، وابن منده في " مستخرجه "، والطبراني في " الكبير "، من حديث عبادة بن الصامت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما، وهو من رواية إسحاق بن يحيى عن عبادة، ولم يسمع منه (٢) .
- (٢)ضعفه في " الإرواء " (١٦٨١) .
- ج ٣ ص ٤١٢
وأخرج أبو داود والنسائي، من حديث بريدة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم.
-
وصححه ابن السكن، وابن خزيمة، وابن الجارود، وقواه ابن عدي، وفي إسناده عبيد الله العتكي، وهو مختلف فيه.
-
وأخرج الدارقطني عن عبد الرحمن بن يزيد - مرسلا -، قال: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث جدات السدس؛ ثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم " (١) .
- (١)انظر تفصيل القول في هذه المسألة - رواية ودراية - في " تنقيح التحقيق " (٣ / ١٣٠) لابن عبد الهادي.
-
وأخرجه أيضا أبو داود في " المراسيل " عن إبراهيم النخعي.
-
وأخرجه أيضا البيهقي من مرسل الحسن.
-
وأخرجه الدارقطني من طرق عن زيد بن ثابت.
-
وفي الباب آثار غير ما ذكر.
قال في " البحر ": مسألة: فرضهن - يعني: الجدات - السدس وإن كثرن إذا استوين، وتستوي أم الأم وأم الأب؛ لا فضل بينهما، فإن اختلفن سقط الأبعد بالأقرب، ولا يسقطهن إلا الأمهات.
-
والأب يسقط الجدات من جهة، والأم من الطرفين.
-
أقول: التفاصيل والتفاريع المذكورة في الكتب ينبغي إمعان النظر في
ج ٣ ص ٤١٣مستنداتها، ومجرد اجتهاد فرد من أفراد الصحابة ليس بحجة على أحد، وكذلك اجتهاد جماعة منهم لم يبلغوا حد الإجماع.