صلاة العيدين سنة
٤ فقرات، ج ١ ص ٣٧٩
- ج ١ ص ٣٧٩
قد اختلف أهل العلم: هل صلاة العيد واجبة أم لا؟ والحق الوجوب؛ لأنه [صلى الله عليه وسلم] مع ملازمته لها قد أمرنا بالخروج إليها، كما في حديث أمره [صلى الله عليه وسلم] للناس أن يغدوا إلى مصلاهم، بعد أن أخبره الركب برؤية الهلال، وهو حديث صحيح.
-
وثبت في " الصحيح " من حديث أم عطية، قالت: أمرنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن نُخرج في الفطر والأضحى العواتق (١) والحُيّض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين.
- (١)يعني: الشواب من النساء. (ش)
-
فالأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها بفحوى الخطاب (٢) ، والرجال أولى من النساء بذلك؛ لأن الخروج وسيلة إليها، ووجوب الوسيلة يستلزم وجوب المتوسل إليه، بل ثبت الأمر القرآني بصلاة العيد؛ كما ذكره أئمة التفسير في قوله - تعالى -: {فصل لربك وانحر} ؛ فإنهم قالوا: المراد صلاة العيد.
- (٢)هو إثبات حكم المنطوق به للمسكوت عنه بطريق الأولى، انظر " تقريب الوصول إلى علم الأصول " (ص ٨٧) .
- ج ١ ص ٣٨٠
ومن الأدلة على وجوبها: أنها مسقطة للجمعة إذا اتفقتا في يوم واحد، وما ليس بواجب لا يسقط ما كان واجباً.