من توفي فيها من الأعيان

٨ فقرات، ج ١٤ ص ٥٠١

  1. فِيهَا أَمَرَ الْخَلِيفَةُ الْمُعْتَزُّ بِقَتْلِ بُغَا الشَّرَابِيِّ وَنَصَبَ رَأْسَهُ بِسَامَرَّا ثُمَّ بِبَغْدَادَ وَحُرِّقَتْ جُثَّتُهُ وَأُخِذَتْ أَمْوَالُهُ وَحَوَاصِلُهُ.

    ج ١٤ ص ٥٠١
  2. وَفِيهَا وَلِيَ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ وَهُوَ بَانِي الْجَامِعِ الْمَشْهُورِ بِهَا.

  3. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

  4. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِىُّ. وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ بِبَغْدَادَ. وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلُ فِي الشَّارِعِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ وَدُفِنَ بِدَارِهِ بِبَغْدَادَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ

    ج ١٤ ص ٥٠٢عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ. وَمُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ.

  5. وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الْهَادِي.

  6. فَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا بْنِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ وَالِدُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ الْمُنْتَظَرِ عِنْدَ الْفِرْقَةِ الضَّالَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ الْكَاذِبَةِ الْخَاطِئَةِ.

  7. وَقَدْ كَانَ عَابِدًا زَاهِدًا، نَقَلَهُ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى سَامَرَّا فَأَقَامَ بِهَا أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً بِأَشْهُرٍ، وَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

  8. وَقَدْ ذُكِرَ لِلْمُتَوَكِّلِ أَنَّ بِمَنْزِلِهِ سِلَاحًا وَكُتُبًا كَثِيرَةً مِنَ النَّاسِ فَأَرْسَلَ فَكَبَسَهُ فَوَجَدُوهُ جَالِسًا مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةِ، وَعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَهُوَ عَلَى بَسِيطِ الْأَرْضِ لَيْسَ دُونَهَا حَائِلٌ فَأَخَذُوهُ كَذَلِكَ فَحَمَلُوهُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ عَلَى شَرَابِهِ، فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَجَلَّهُ وَعَظَّمَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ وَنَاوَلَهُ الْكَأْسَ الَّذِي فِي يَدِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَمْ يُخَالِطْ لَحْمِي وَدَمِي قَطُّ، فَأَعْفِنِي مِنْهُ. فَأَعْفَاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنْشِدْنِي شِعْرًا. فَأَنْشَدَهُ:

    بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الْأَجْبَالِ تَحْرُسُهُمْ … غُلْبُ الرِّجَالِ فَمَا أَغْنَتْهُمُ الْقُلَلُ

    وَاسْتُنْزِلُوا بَعْدَ عِزٍّ عَنْ مَعَاقِلِهِمْ … فَأُودِعُوا حُفَرًا يَا بِئْسَ مَا نَزَلُوا

    نَادَاهُمْ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ مَا قُبِرُوا … أَيْنَ الْأَسِرَّةُ وَالتِّيجَانُ وَالْحُلَلُ

    ج ١٤ ص ٥٠٣أَيْنَ الْوُجُوهُ الَّتِي كَانَتْ مُنَعَّمَةً … مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الْأَسْتَارُ وَالْكِلَلُ

    فَأَفْصَحَ الْقَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سَاءَلَهُمْ … تَلْكَ الْوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَقْتَتِلُ

    قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْرًا وَمَا شَرِبُوا … فَأَصْبَحُوا بَعْدَ طُولِ الْأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا

    قَالَ: فَبَكَى الْمُتَوَكِّلُ حَتَّى بَلَّ الثَّرَى وَبَكَى مَنْ حَوْلَهُ بِحَضْرَتِهِ وَأَمَرَ بِرَفْعِ الشَّرَابِ وَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ وَرَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ مُكَرَّمًا رحمه الله .