من توفي فيها من الأعيان
٦ فقرات، ج ١٤ ص ٥٤٤
- ج ١٤ ص ٥٤٤
ثُمَّ تَوَاقَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُفْلِحٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ الْمُهَلَّبِيُّ، وَهُوَ مُقَدَّمُ جُيُوشِ صَاحِبِ الزَّنْجِ فَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ يَطُولُ شَرْحُهَا، ثُمَّ كَانَتِ الدَّائِرَةُ عَلَى الزَّنْجِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، فَرَجَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ إِلَى الْخَبِيثِ مَفْلُولًا مَقْهُورًا مَذْمُومًا مَدْحُورًا، وَبَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُفْلِحٍ بِالْأُسَارَى إِلَى سَامَرَّا، فَبَادَرَ إِلَيْهِمُ الْعَامَّةُ فَقَتَلُوا أَكْثَرَهُمْ، وَسَلَبُوهُمْ.
-
وَفِيهَا تَدَنَّى مَلِكُ الرُّومِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - إِلَى بِلَادِ سُمَيْسَاطَ ثُمَّ إِلَى مَلَطْيَةَ فَقَاتَلَهُ أَهْلُهَا فَهَزَمُوهُ، وَقَتَلُوا بِطْرِيقَ الْبَطَارِقَةِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ، وَرَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ.
-
وَفِيهَا دَخَلَ يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ إِلَى نَيْسَابُورَ فَظَفِرَ بِالْخَارِجِيِّ الَّذِي كَانَ بِهَرَاةَ يَنْتَحِلُ الْخِلَافَةَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَقَتَلَهُ، وَحُمِلَ رَأْسُهُ عَلَى رُمْحٍ، وَطِيفَ بِهِ فِي الْآفَاقِ وَالْأَقَالِيمِ، وَمَعَهُ رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا ذَلِكَ.
-
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
- وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
-
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ، خَطِيبُ
ج ١٤ ص ٥٤٥دِمَشْقَ وَإِمَامُهَا وَعَالِمُهَا، وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْمَشْهُورَةُ الْمُفِيدَةُ، مِنْهَا الْمُتَرْجَمُ فِيهِ عُلُومٌ غَزِيرَةٌ وَفَوَائِدُ كَثِيرَةٌ. وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ. وَحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ. وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ.