من توفي فيها من الأعيان

٩ فقرات، ج ١٤ ص ٦٧٤

  1. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ اضْطَرَبَ الْجَيْشُ عَلَى هَارُونَ بْنِ خُمَارَوَيْهِ بِمِصْرَ فَأَقَامُوا لَهُ بَعْضَ أُمَرَاءِ أَبِيهِ يُدَبِّرُ الْأُمُورَ وَيُصْلِحُ الْأَحْوَالَ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبَّا فَبَعَثَ إِلَى دِمَشْقَ وَكَانَتْ قَدْ مَنَعَتْ بَيْعَةَ جَيْشِ ابْنِ خُمَارَوَيْهِ فِي مُدَّةِ وِلَايَتِهِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ أَبِيهِ وَاضْطَرَبَتْ أَحْوَالُهَا فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا كَثِيفًا مَعَ بَدْرٍ الْحَمَامِيِّ وَالْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَاذَرَائِيِّ فَأَصْلَحَا أَمْرَهَا وَاسْتَعْمَلَا عَلَى نِيَابَتِهَا طُغْجَ بْنَ جُفٍّ وَرَجَعَا إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. وَالْأُمُورُ مُخْتَلِفَةٌ جِدًّا، وَهَكَذَا يَكُونُ انْقِضَاءُ الدُّوَلِ فِي أَوَاخِرِهَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ [الرَّعْدِ: ١١]

    ج ١٤ ص ٦٧٤
  2. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

    أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي.

  3. الزَّاهِدُ النَّيْسَابُورِيُّ يُلَقَّبُ بِحَمْكَوَيْهِ الْعَابِدِ سَمِعَ قُتَيْبَةَ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرَهُمْ وَاسْتَمْلَى الزَّاهِدُ النَّيْسَابُورِيُّ عَلَى الْمَشَايِخِ سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً وَكَانَ فَقِيرًا رَثَّ الْهَيْئَةِ زَاهِدًا دَخَلَ يَوْمًا عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ التَّذْكِيرَ فَبَكَى أَبُو عُثْمَانَ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنَّمَا أَبْكَانِي رَثَاثَةُ ثِيَابِ رَجُلٍ كَبِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَا أُجِلُّهُ

    ج ١٤ ص ٦٧٥عَنْ أَنْ أُسَمِّيَهُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ فَجَعَلَ النَّاسُ يُلْقُونَ الْخَوَاتِيمَ وَالثِّيَابَ وَالدَّرَاهِمَ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَثِيرٌ بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ أَبِي عُثْمَانَ فَنَهَضَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا الَّذِي قَصَدَنِي الشَّيْخُ بِكَلَامِهِ وَلَوْلَا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ يُتَّهَمَ بِإِثْمٍ لَسَتَرْتُ مَا سَتَرَهُ. فَتَعَجَّبَ الشَّيْخُ مِنْ إِخْلَاصِهِ ثُمَّ أَخَذَ أَبُو عَمْرٍو ذَلِكَ الْمُجْتَمِعَ مِنَ الْمَالِ بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ فَمَا خَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَصَدَّقَ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ رحمه الله كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

  4. إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ.

  5. ابْنِ مَيْمُونِ بْنِ سَعْدٍ أَبُو يَعْقُوبَ الْحَرْبِيُّ سَمِعَ عَفَّانَ وَأَبَا نُعَيْمٍ وَغَيْرَهُمَا وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَلَمَّا تُوُفِّيَ إِسْحَاقُ نُودِيَ لَهُ بِالْبَلَدِ فَقَصَدَ النَّاسُ دَارَهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَاعْتَقَدَ بَعْضُ الْعَامَّةِ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فَجَعَلُوا يَقْصِدُونَ دَارَهُ، فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ قَصَدْتُمْ وَغْدًا تَأْتُونَهُ أَيْضًا. فَمَا عُمِّرَ بَعْدَهُ إِلَّا دُونَ السَّنَةِ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

  6. إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ عُمِّرَ تِسْعِينَ سَنَةً وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا.

  7. إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ أَبُو يَعْقُوبَ الْإِسْفِرَايِينِيُّ

    ج ١٤ ص ٦٧٦الشَّافِعِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ كَانَتْ إِلَيْهِ الْحِسْبَةُ بِبَغْدَادَ وَإِمَامَةُ جَامِعِ الرُّصَافَةِ.

  8. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ مِنْ وَلَدِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ بِصْرِيٌ قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ عَنْ أَزْهَرَ السَّمَّانِ وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ.

  9. يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ طَهْمَانَ أَبُو خَالِدٍ الدَّقَّاقُ وَيُعْرَفُ بِالْبَادَا. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ الْبَادِي لِأَنَّهُ وُلِدَ تَوْأَمًا وَكَانَ هُوَ الْأَوَّلَ فِي الْمِيلَادِ. رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَغَيْرِهِ وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا عَالِمًا عَامِلًا.