من توفي فيها من الأعيان

١٥ فقرة، ج ١٤ ص ٦٨٤

  1. وَكَانَ أَصْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْجَنَّابِيِّ هَذَا أَنَّهُ كَانَ سِمْسَارًا فِي الطَّعَامِ يَبِيعُهُ وَيَحْسِبُ لِلنَّاسِ الْأَثْمَانَ فَقَدِمَ رَجُلٌ بِهِ يُقَالُ لَهُ يَحْيَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فَدَعَا أَهْلَ الْقَطِيفِ إِلَى بَيْعَةِ الْمَهْدِيِّ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ حَمْدَانَ الزِّيَادِيُّ وَسَاعَدَهُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الْمَهْدِيِّ وَجَمَعَ الشِّيعَةَ الَّذِينَ كَانُوا بِالْقَطِيفِ فَاسْتَجَابُوا لَهُ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنِ اسْتَجَابَ أَبُو سَعِيدٍ الْجَنَّابِيُّ هَذَا - قَبَّحَهُ اللَّهُ - ثُمَّ تَغَلَّبَ عَلَى أَمْرِهِمْ وَأَظْهَرَ فِيهِمُ الْقَرْمَطَةَ فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَالْتَفُّوا عَلَيْهِ فَتَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ وَصَارَ هُوَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ فِيهِمْ. وَأَصْلُهُ مِنْ بَلْدَةٍ هُنَاكَ يُقَالُ لَهَا جَنَّابَةُ وَسَيَأْتِي مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ أَصْحَابِهِ.

    قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «الْمُنْتَظَمِ» : وَمِنْ عَجَائِبِ مَا وَقَعَ مِنَ الْحَوَادِثِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ - ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ - أَنَّ امْرَأَةً تَقَدَّمَتْ إِلَى قَاضِي الرَّيِّ فَادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا بِصَدَاقِهَا خَمْسَمِائَةَ دِينَارٍ فَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ فَجَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهَا بِهِ، فَقَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تُسْفِرَ لَنَا عَنْ وَجْهِهَا حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّهَا الزَّوْجَةُ أَمْ لَا، فَلَمَّا صَمَّمُوا عَلَى ذَلِكَ، قَالَ الزَّوْجُ: لَا تَفْعَلُوا هِيَ صَادِقَةٌ فِيمَا تَدَّعِيهِ. فَأَقَرَّ بِمَا ادَّعَتْ لِيَصُونَ زَوْجَتَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهَا. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَإِذْ قَدْ أَرَادَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ صَدَاقِي عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

    ج ١٤ ص ٦٨٤
  2. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ الْمَشَاهِيرِ:
  3. أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ فِيمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ.

  4. وَقَدْ أَرَّخَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ١٤ ص ٦٨٥
  5. إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ.

  6. أَبُو يَعْقُوبَ النَّخَعِيُّ الْأَحْمَرُ وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الطَّائِفَةُ الْإِسْحَاقِيَّةُ مِنَ الشِّيعَةِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ النُّوبَخْتِيِّ وَالْخَطِيبُ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَعْتَقِدُ إِلَهِيَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ وَأَنَّهُ كَانَ يَظْهَرُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَقَدِ اتَّبَعَهُ عَلَى هَذَا الْكُفْرِ خَلْقٌ مِنَ الْحَمِيرِ قَبَّحَهُ اللَّهُ وَقَبَّحَهُمْ.

  7. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: الْأَحْمَرُ; لِأَنَّهُ كَانَ أَبْرَصَ وَكَانَ يَطْلِي بِرَصَهُ بِمَا يُغَيِّرُ لَوْنَهُ. وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ النُّوبَخْتِيُّ أَقْوَالًا عَظِيمَةً فِي الْكُفْرِ لَعَنَهُ اللَّهُ. وَقَدْ رَوَى شَيْئًا مِنَ الْحِكَايَاتِ وَالْمُلَحِ عَنِ الْمَازِنِيِّ وَطَبَقَتِهِ، وَمِثْلُ هَذَا أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ.

  8. بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْدَلُسِيُّ الْحَافِظُ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْغَرْبِ لَهُ «التَّفْسِيرُ» وَ «الْمُسْنَدُ» وَ «السُّنَنُ وَالْآثَارُ» الَّتِي فَضَّلَهَا ابْنُ حَزْمٍ عَلَى تَفْسِيرِ ابْنِ جَرِيرٍ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ وَمُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَفِيمَا زَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ نَظَرٌ، وَقَدْ تَرْجَمَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ رحمه الله

    ج ١٤ ص ٦٨٦وَأَرَّخَ وَفَاتَهُ بِهَذِهِ السَّنَةِ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً

    وَالْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ مُوسَى.

  9. أَبُو عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ رَوَى عَنْ أَبِي بِلَالٍ الْأَشْعَرِيِّ وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَكَانَ ثِقَةً رَأَى فِي مَنَامِهِ - وَقَدْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ - قَائِلًا يَقُولُ لَهُ كُلْ لَا وَاشْرَبْ لَا، فَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ [النُّورِ: ٣٥] فَأَكَلَ زَيْتُونًا وَشَرِبَ زَيْتًا فَبَرَأَ مِنْ عِلَّتِهِ تِلْكَ.

  10. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَنْمَاطِيُّ الْمَعْرُوفُ بِمُرَبَّعٍ تِلْمِيذُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ كَانَ ثِقَةً حَافِظًا.

  11. عَبْدُ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ الْمُصَنِّفُ. وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ صَاحِبُ «الْمُسْنَدِ» .

  12. مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كُدَيْمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ الْكُدَيْمِيُّ وَهُوَ ابْنُ امْرَأَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ وَالْأَصْمَعِيَّ وَخَلْقًا، وَعَنْهُ ابْنُ السَّمَّاكِ وَالنَّجَّادُ وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ وَقَدْ كَانَ حَافِظًا مُكْثِرًا مُغْرِبًا، تَكَلَّمَ فِيهِ النَّاسُ لِإِغْرَابِهِ فِي الرِّوَايَاتِ وَقَدْ ذَكَرْنَا تَرْجَمَتَهُ فِي كِتَابِنَا «التَّكْمِيلِ» بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ.

    ج ١٤ ص ٦٨٧
  13. دُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلنِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ سَنَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي رحمه الله .

  14. يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ تَحِيَّةَ أَبُو يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ سَمِعَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا بِأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ وَوَعَدَ النَّاسَ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ مِنَ الْغَدِ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ عَنْ مِائَةٍ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، رحمه الله .

  15. الْوَلِيدُ أَبُو عُبَادَةَ الْبُحْتُرِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ

    ج ١٤ ص ٦٨٨ذِكْرُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.