من توفي فيها من الأعيان

٣ فقرات، ج ١٤ ص ٦٩١

  1. الْآخَرِ عَلِيٌّ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: إِنَّ الْحُكْمَ بَيْنَكُمَا ظَاهِرٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ لَا تَغْتَرَّنَّ بِنَا فَإِنَّ أَبِي كَانَ مِنْ كِبَارِ الشِّيعَةِ وَإِنَّمَا سَمَّانِي مُعَاوِيَةَ مُدَارَاةً لِمَنْ بِبَلَدِنَا مِنَ السُّنَّةِ، وَهَذَا كَانَ أَبُوهُ مِنْ كِبَارِ النَّوَاصِبِ فَسَمَّاهُ عَلِيًّا تُقَاةً لَكُمْ. فَتَبَسَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، رحمه الله .

    قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي «كَامِلِهِ» : وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا إِسْحَاقُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، عَدِيُّ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى دِيَارِ رَبِيعَةَ مِنَ الْجَزِيرَةِ فَوُلِّيَ مَكَانَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ. وَفَهْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدٍ الْأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ وَكَانَ مِنَ الْأَعْيَانِ وَذَكَرَ هُوَ وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ قَطْرَ النَّدَى بِنْتَ خُمَارَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ امْرَأَةَ الْمُعْتَضِدِ تُوُفِّيَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ مِنْهَا وَدُفِنَتْ دَاخِلَ قَصْرِ الرُّصَافَةِ.

    ج ١٤ ص ٦٩١
  2. وَيَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو بَكْرٍ الْمُطَّوِّعِيُّ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ وَعَنْهُ النَّجَّادُ وَالْخُلْدِيُّ، كَانَ وِرْدُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ قِرَاءَةَ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» إِحْدَى وَثَلَاثِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ أَوْ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ.

    قُلْتُ: وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ صَاحِبُ السُّنَّةِ

    ج ١٤ ص ٦٩٢وَالْمُصَنَّفَاتِ وَهُوَ:

    أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ.

  3. ابْنِ مَخْلَدٍ النَّبِيلِ لَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا كِتَابُ «السُّنَّةِ» فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ وَكَانَ حَافِظًا كَبِيرًا جَلِيلًا، قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ أَصْبَهَانَ بَعْدَ صَالِحِ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَكَانَ قَدْ طَافَ الْبِلَادَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَصَحِبَ أَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ وَغَيْرَهُ مِنْ مَشَايِخِ الصُّوفِيَّةِ، وَقَدِ اتَّفَقَ لَهُ مَرَّةً كَرَامَةٌ هَائِلَةٌ كَانَ هُوَ وَاثْنَانِ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِينَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلُوا يَوْمًا عَلَى رَمْلٍ أَبْيَضَ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا يُقَلِّبُهُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَبِيصًا يَكُونُ بِلَوْنِ هَذَا. فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ وَبِيَدِهِ قَصْعَةٌ فِيهَا خَبِيصٌ بِلَوْنِ ذَلِكَ الرَّمْلِ فِي بَيَاضِهِ فَأَكَلُوا مِنْهُ رحمه الله ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا أُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسِي مُبْتَدِعٌ وَلَا طَعَّانٌ وَلَا لَعَّانٌ وَلَا فَاحِشٌ وَلَا بَذِيءٌ وَلَا مُنْحَرِفٌ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِأَصْبَهَانَ وَقَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: يُؤْنِسُنِي رَبِّي عز وجل .