من توفي فيها من الأعيان

٧ فقرات، ج ١٥ ص ١٩٧

  1. فِيهَا رَكِبَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ فَانْهَزَمَ مِنْهُ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ إِلَى نَصِيبِينَ فَتَمَلَّكَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ بْنُ بُوَيْهِ الْمَوْصِلَ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَعَسَفَ أَهْلَهَا، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَزَمَ عَلَى أَخْذِ الْبِلَادِ كُلِّهَا مِنْ يَدِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ، فَجَاءَهُ خَبَرٌ مِنْ أَخِيهِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ يَسْتَنْجِدُهُ عَلَى مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْخُرَاسَانِيَّةِ، فَاحْتَاجَ إِلَى مُصَالَحَةِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ عَلَى أَنْ يُحْمَلَ عَمًّا تَحْتَ يَدِهِ مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَمَانِيَةُ آلَافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَنْ يُخْطَبَ لَهُ وَلِأَخَوَيْهِ عِمَادِ الدَّوْلَةِ وَرُكْنِ الدَّوْلَةِ عَلَى مَنَابِرَ بِلَادِهِ كُلِّهَا، فَفَعَلَ وَعَادَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ إِلَى بَغْدَادَ وَبَعَثَ إِلَى أَخِيهِ بِجَيْشٍ هَائِلٍ، وَأَخَذَ لَهُ عَهْدَ الْخَلِيفَةِ بِوِلَايَةِ خُرَاسَانَ.

    ج ١٥ ص ١٩٧
  2. وَفِيهَا دَخَلَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بْنُ حَمْدَانَ صَاحِبُ حَلَبَ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ، فَلَقِيَهُ جَمْعٌ كَثِيفٌ مِنَ الرُّومِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ، وَأَخَذَتِ الرُّومُ مَرْعَشَ وَأَوْقَعُوا بِأَهْلِ طَرَسُوسَ بَأْسًا شَدِيدًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

    قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَفِي رَمَضَانَ انْتَهَتْ زِيَادَةُ دِجْلَةَ إِلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا وَثُلُثٍ، فَغَرِقَتِ الضِّيَاعُ وَالدُّورُ الَّتِي عَلَيْهَا، وَأَشْرَفَ الْجَانِبُ الشَّرْقِيُّ عَلَى الْغَرَقِ، وَهَمَّ النَّاسُ بِالْهَرَبِ مِنْهُ.

  3. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  4. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ الْحَكَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ

    وَهُوَ وَالِدُ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ أَذَّنَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَغَزَا اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، وَأَنْفَقَ عَلَى الْعُلَمَاءِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ، وَتُوُفِّيَ عَنْ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً.

    ج ١٥ ص ١٩٨
  5. قُدَامَةُ الْكَاتِبُ الْمَشْهُورُ

    هُوَ قُدَامَةُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ قُدَامَةَ، أَبُو الْفَرَجِ الْكَاتِبُ، لَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْخَرَاجِ وَصِنَاعَةِ الْكِتَابَةِ، وَبِهِ يَقْتَدِي عُلَمَاءُ هَذَا الشَّأْنِ، وَقَدْ سَأَلَ ثَعْلَبًا عَنْ أَشْيَاءَ.

  6. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، أَبُو عَلِيٍّ

    الْمُذَكِّرُ الْوَاعِظُ بِنَيْسَابُورَ، كَانَ كَثِيرَ التَّدْلِيسِ عَنِ الْمَشَايِخِ الَّذِينَ لَمْ يَلْقَهُمْ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ مِائَةٍ وَسَبْعِ سِنِينَ، سَامَحَهُ اللَّهُ.

  7. مُحَمَّدُ بْنُ مُطَهِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو النَّجَاءِ

    الْفَقِيهُ الْفَرَضِيُّ الضَّرِيرُ الْمَالِكِيُّ، لَهُ كِتَابٌ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْفَرَائِضِ قَلِيلَةُ النَّظِيرِ، وَكَانَ أَدِيبًا فَهِمًا فَاضِلًا صَادِقًا، رحمه الله .