من توفي فيها من الأعيان
٥ فقرات، ج ١٥ ص ٤٣٠
- ج ١٥ ص ٤٣٠
فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا، كَثُرَ الْغَلَاءُ وَالْفَنَاءُ بِبَغْدَادَ، وَفِي شَعْبَانَ كَثُرَتِ الرِّيَاحُ وَالْعَوَاصِفُ، بِحَيْثُ هَدَمَتْ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْأَبْنِيَةِ، وَغَرَّقَتْ سُفُنًا كَثِيرَةً، وَاحْتَمَلَتْ بَعْضَ الزَّوَارِقِ فَأَلْقَتْهُ بِالْأَرْضِ مِنْ نَاحِيَةِ جُوخَى، وَهَذَا أَمَرٌ هَائِلٌ وَخَطْبٌ شَامِلٌ. وَفِي هَذَا الْوَقْتِ لَحِقَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ حَرٌّ شَدِيدٌ، بِحَيْثُ سَقَطَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي الطُّرُقَاتِ، وَمَاتُوا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.
- وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
-
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ
الْحَافِظُ، وُلِدَ أَعْمَى، وَكَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ، فَيَحْفَظُ مَا يُمْلِيهِ كُلَّهُ، وَكَانَ ظَرِيفًا، حَسَنَ الزِّيِّ، وَقَدْ سَبَقَ الشَّاطِبِيَّ إِلَى قَصِيدَةٍ عَمِلَهَا فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ، وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّقَّاشِ الْمُفَسِّرِ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ وَتُعْجِبُ شُيُوخَ زَمَانِهِ.
-
الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي
شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الْفِقْهِ
ج ١٥ ص ٤٣١وَالْحَدِيثِ سَمِعَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَالْبَغَوِيَّ وَابْنَ صَاعِدٍ وَغَيْرَهُمْ، وَهَذَا سُمِّيَ النَّحْوِيَّ الْمُتَقَدِّمَ.
-
زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْهَيْثَمِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْخَرْخَانِيُّ
بِخَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى قُومِسَ وَلَهُمُ الْجُرْجَانِيُّ بِجِيمَيْنِ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ، وَلَهُمُ الُخَرْجَانِيُّ بِخَاءٍ ثُمَّ جِيمٍ، وَقَدْ حَرَّرَ هَذَا الْمَوْضِعَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «مُنْتَظَمِهِ» ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.