من توفي فيها من الأعيان

٦ فقرات، ج ١٥ ص ٤٤٤

  1. وَأَمَرَ أَنْ تُجْرَى عَلَيْهِ الْأَرْزَاقُ وَالتُّحَفُ وَالْأَلْطَافُ، مِمَّا يَسْتَعْمِلُهُ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَلْبَسٍ وَطِيبٍ، وَوَكَّلَ بِهِ مَنْ يَحْفَظُهُ وَيَخْدِمُهُ، وَكَانَ يَتَعَنَّتُ وَيَتَعَتَّبُ عَلَى الْقَادِرِ فِي تَقَلُّلِهِ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَلْبَسِ، فَرَتَّبَ مَنْ يَخْدِمُهُ يُحْضِرُ لَهُ مَا يَشْتَهِيهِ مِنْ سَائِرِ الْأَنْوَاعِ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَ وَهُوَ فِي السِّجْنِ.

    ج ١٥ ص ٤٤٤
  2. وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا وُلِدَ لِلْخَلِيفَةِ الْقَادِرِ وَلَدٌ ذَكَرٌ، وَهُوَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَادِرِ بِاللَّهِ، وَقَدْ وَلَّاهُ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ، وَسَمَّاهُ الْغَالِبَ بِاللَّهِ، فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ الْأَمْرُ.

  3. وَفِي هَذَا الْوَقْتِ غَلَتِ الْأَسْعَارُ بِبَغْدَادَ حَتَّى بِيعَ رَطْلُ الْخُبْزِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَالْحَوْزَةُ بِدِرْهَمٍ. وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ قَدِمَ صَاحِبٌ الْأُصَيْفِرُ الْأَعْرَابِيُّ، وَالْتَزَمَ بِحِرَاسَةِ الْحُجَّاجِ فِي ذَهَابِهِمْ وَإِيَابِهِمْ، وَبِشَرْطِ أَنْ يُخْطَبَ لِلْقَادِرِ مِنَ الْيَمَامَةِ وَالْبَحْرَيْنِ إِلَى الْكُوفَةِ فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ، وَأُطْلِقَتْ لَهُ الْخِلَعُ وَالْأَمْوَالُ وَالْأَلْوِيَةُ.

  4. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  5. مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ، أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ

    الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حَيُّوَيْهِ، سَمِعَ الْبَغَوِيَّ وَالْبَاغَنْدِيَّ وَابْنَ صَاعِدٍ وَخَلْقًا

    ج ١٥ ص ٤٤٥كَثِيرًا، وَانْتَقَى عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسَمِعَ مِنْهُ الْأَعْيَانُ، وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا مُتَيَقِّظًا، ذَا مُرُوءَةٍ، وَكَتَبَ مِنَ الْكُتُبِ الْكِبَارِ كَثِيرًا بِيَدِهِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْهَا، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ، رحمه الله .

  6. الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ

    أَحَدُ الْأَئِمَّةِ فِي اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ وَالنَّحْوِ وَالنَّوَادِرِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ تَصَانِيفُ مُفِيدَةٌ، مِنْهَا «التَّصْحِيفُ» وَغَيْرُهُ، وَكَانَ الصَّاحِبُ بْنُ عَبَّادٍ يَوَدُّ الِاجْتِمَاعَ بِهِ، فَسَافَرَ إِلَى عَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَتَّى اجْتَمَعَ بِهِ، فَأَكْرَمَهُ وَرَاسَلَهُ بِالْأَشْعَارِ، تُوُفِّيَ فِيهَا وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً. كَذَا أَرَّخَهُ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِيمَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، كَمَا سَيَأْتِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.