من توفي فيها من الأعيان

٨ فقرات، ج ١٥ ص ٤٧٩

  1. وَبَايَعُوهُ، وَأَدُّوا إِلَيْهِ الْعُشْرَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ، ثُمَّ اتَّفَقَ مَجِيءُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَغْدَادَ فَسَأَلُوا عَنِ الْأَمْرِ، فَإِذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا حَقِيقَةٌ، فَرَجَعُوا عَنْهُ، وَاضْمَحَلَّ أَمْرُهُ، وَفَسَدَ حَالُهُ، فَانْهَزَمَ عَنْهُمْ.

    ج ١٥ ص ٤٧٩
  2. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَمِيرُ الْمِصْرِيِّينَ، وَالْخُطْبَةُ بِالْحَرَمَيْنِ لِلْحَاكِمِ الْعُبَيْدِيِّ، قَبَّحَهُ اللَّهُ.

  3. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  4. أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ - وَيُقَالُ: أَحْمَدُ - بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطَّابِ الْخَطَّابِيُّ الْبُسْتِيُّ

    أَحَدُ الْمَشَاهِيرِ الْأَعْيَانِ، وَالْفُقَهَاءِ الْمُحَدِّثِينَ الْمُكْثِرِينَ، لَهُ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ «مَعَالِمُ السُّنَنِ» وَ «شَرْحُ الْبُخَارِيِّ» وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّصَانِيفِ النَّافِعَةِ الْمُفِيدَةِ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ:

    مَا دُمْتَ حَيًّا فَدَارِ النَّاسَ كُلَّهُمُ … فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي دَارِ الْمُدَارَاةِ

    مَنْ يَدْرِ دَارَى وَمَنْ لَمْ يَدْرِ سَوْفَ يُرَى … عَمَّا قَلِيلٍ نَدِيمًا لِلنَّدَامَاتِ

    وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَدِينَةِ بُسْتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ.

  5. الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

    ج ١٥ ص ٤٨٠الصَّيْرَفِيُّ الْحَافِظُ الْمُطَبِّقُ

    سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ وَابْنَ السَّمَّاكِ وَالنَّجَّادَ وَالْخُلْدِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ، وَعَنْهُ ابْنُ شَاهِينَ وَالْأَزْهَرِيُّ وَالتَّنُوخِيُّ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَجْزَاءٌ كِبَارٌ، فَجَعَلَ إِذَا سَاقَ إِسْنَادًا أَوْرَدَ مَتْنَهُ مِنْ حِفْظِهِ، وَإِذَا سَرَدَ مَتْنًا سَاقَ إِسْنَادَهُ، قَالَ: وَفَعَلْتُ هَذَا مَعَهُ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يُورِدُ الْحَدِيثَ إِسْنَادًا وَمَتْنًا كَمَا فِي كِتَابِهِ. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، فَحَسَدُوهُ وَتَكَلَّمُوا فِيهِ. وَحَكَى الْخَطِيبُ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْفَوَارِسِ اتَّهَمَهُ بِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي سَمَاعِ الشُّيُوخِ وَيُلْحِقُ رِجَالًا فِي الْأَسَانِيدِ، وَيَصِلُ الْمَقَاطِيعَ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْهَا عَنْ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً.

  6. صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ

    صَاحِبُ بِلَادِ فَارِسَ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ أَبُو نَصْرِ بْنُ بَخْتِيَارَ، فَهَرَبَ مِنْهُ، وَلَجَأَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَكْرَادِ، فَلَمَّا وَغَلُوا بِهِ فِي بِلَادِهِمْ نَهَبُوا خَزَائِنَهُ وَحَوَاصِلَهُ، وَلَحِقَهُ أَصْحَابُ ابْنِ بَخْتِيَارَ، فَقَتَلُوهُ وَحَمَلُوا رَأْسَهُ فِي طَسْتٍ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ بَخْتِيَارَ قَالَ: هَذِهِ سُنَّةٌ سَنَّهَا أَبُوكَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ عُمُرُهُ يَوْمَ قُتِلَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَمُدَّةُ مُلْكِهِ مِنْهَا تِسْعُ سِنِينَ وَأَشْهَرٌ.

  7. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يُوسُفَ الْجَكَّارُ أَبُو الْقَاسِمِ

    كَاتِبُ الْإِنْشَاءِ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ

    ج ١٥ ص ٤٨١ثُمَّ وَزَرَ لِابْنِهِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

  8. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو الْفَرَجِ

    الْمَعْرُوفُ بِغُلَامِ الشَّنَبُوذِيِّ، كَانَ عَالِمًا بِالْقِرَاءَاتِ وَتَفْسِيرِهَا، يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ خَمْسِينَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ، شَوَاهِدَ لِلْقُرْآنِ. وَمَعَ هَذَا تَكَلَّمُوا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ شَنَبُوذَ، وَأَسَاءَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْقَوْلَ فِيهِ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ.