من توفي فيها من الأعيان

١٦ فقرة، ج ١٥ ص ٤٨٥

  1. فِي هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ بِأَرْضِ سِجِسْتَانَ مَعْدِنٌ مِنْ ذَهَبٍ كَانُوا يَحْفِرُونَ فِيهِ مِثْلَ الْآبَارِ، وَيُخْرِجُونَ مِنْهُ ذَهَبًا أَحْمَرَ.

    ج ١٥ ص ٤٨٥
  2. وَفِيهَا قُتِلَ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرِ بْنُ بَخْتِيَارَ صَاحِبُ بِلَادِ فَارِسٍ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا بَهَاءُ الدَّوْلَةِ.

  3. وَفِيهَا قَلَّدَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ الْقَضَاءَ بِوَاسِطٍ وَأَعْمَالِهَا لِأَبِي خَازِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ، وَقُرِئَ عَهْدُهُ بِدَارِ الْخِلَافَةِ، وَكَتَبَ لَهُ الْقَادِرُ وَصِيَّةً حَسَنَةً طَوِيلَةً، أَوْرَدَهَا بِحُرُوفِهَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «مُنْتَظَمِهِ» ، وَفِيهَا مَوَاعِظُ وَأَوَامِرُ وَنَوَاهٍ حَسَنَةٌ جَيِّدَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  4. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  5. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، أَبُو بَكْرٍ الْهَاشِمِيُّ

    الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ، الْقَاضِي بِالْمَدَائِنِ وَغَيْرِهَا، وَخَطَبَ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَرَوَى عَنْهُ

    ج ١٥ ص ٤٨٦الْجَمُّ الْغَفِيرُ بِانْتِخَابِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ، وَكَانَ عَفِيفًا نَزِهًا ثِقَةً دَيِّنًا. تُوَفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.

  6. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى، أَبُو الْقَاسِمِ الدَّقَّاقُ

    وَيُعْرَفُ بِابْنِ جَنِيقَا. قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى بْنُ الْفَرَّاءِ - وَهَذَا جَدُّهُ -: وَالصَّوَابُ جَلِيقَا بِاللَّامِ، لَا بِالنُّونِ. وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ سَمَاعًا صَحِيحًا، وَرَوَى عَنْهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَتِيقِيُّ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ: وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا حَسَنَ الْخُلُقِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ.

  7. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْفَرَّاءِ

    وَالِدُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَكَانَ صَالِحًا فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، أَسْنَدَ الْحَدِيثَ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو خَازِمٍ

    ج ١٥ ص ٤٨٧مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ.

  8. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ

    نَزِيلُ مِصْرَ، حَدَّثَ بِهَا، فَسَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ.

  9. عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو حَفْصٍ، الْمَعْرُوفُ بِالْكَتَّانِيِّ الْمُقْرِئُ

    وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ. رَوَى عَنِ الْبَغَوِيِّ وَابْنِ مُجَاهِدٍ وَابْنِ صَاعِدٍ، وَعَنْهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا.

  10. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ، أَبُو الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ

    الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَخِي مِيمِي، سَمِعَ الْبَغَوِيَّ وَغَيْرَهُ، وَعَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى كِبَرِ سِنِّهِ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا دَيِّنًا فَاضِلًا، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

  11. مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه ، الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ

    الْكُوفِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ وَغَيْرِهِ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ وَكَانَتْ لَهُ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ وَضَيَاعٌ، وَدَخْلٌ عَظِيمٌ، وَحِشْمَةٌ وَافِرَةٌ، وَهِمَّةٌ عَالِيَةٌ، وَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى الطَّالِبِيِّينَ فِي وَقْتِهِ، وَقَدْ صَادَرَهُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي وَقْتٍ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَى جُمْهُورِ أَمْوَالِهِ وَسَجَنَهُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، ثُمَّ صَادَرَهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ بِأَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ وَأَكْثَرَ، ثُمَّ سَجَنَهُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ وَاسْتَنَابَهُ عَلَى بَغْدَادَ وَيُقَالُ: إِنَّ غِلَالَهُ كَانَتْ تُسَاوِي فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَلَهُ وَجَاهَةٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا وَرِيَاسَةٌ بَاذِخَةٌ.

    ج ١٥ ص ٤٨٨
  12. الْأُسْتَاذُ أَبُو الْفُتُوحِ بَرْجَوَانُ

    النَّاظِرُ فِي الْأُمُورِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي الدَّوْلَةِ الْحَاكِمِيَّةِ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ حَارَةُ بَرْجَوَانَ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ، كَانَ أَوَّلًا مِنْ غِلْمَانِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُعِزِّ، ثُمَّ صَارَ عِنْدَ الْحَاكِمِ نَافِذَ الْأَمْرِ مُطَاعًا كَبِيرًا فِي الدَّوْلَةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ فِي الْقَصْرِ، فَضَرَبَهُ الْأَمِيرُ رَيْدَانُ - الَّذِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّيْدَانِيَّةُ خَارِجَ بَابِ الْفُتُوحِ - بِسِكِّينٍ فِي بَطْنِهِ فَقَتَلَهُ، وَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْأَثَاثِ وَالثِّيَابِ، مِنْ ذَلِكَ أَلْفُ

    ج ١٥ ص ٤٨٩سَرَاوِيلَ دَبِيقِيٍّ بِأَلْفِ تِكَّةٍ مِنْ حَرِيرٍ، قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ فِي كِتَابِهِ. وَوَلَّى الْحَاكِمُ بَعْدَهُ فِي مَنْصِبِهِ الْأَمِيرَ حُسَيْنَ بْنَ الْقَائِدِ جَوْهَرٍ.

  13. الْجَرِيرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ طَرَارَا

    اسْمُهُ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو الْفَرَجِ النَّهْرَوَانِيُّ الْقَاضِي; لِأَنَّهُ نَابَ فِي الْحُكْمِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ طَرَارَا الْجَرِيرِيُّ; لِاشْتِغَالِهِ عَلَى ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، وَسُلُوكُهُ وَرَاءَهُ فِي مَذْهَبِهِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْبَغَوِيِّ وَابْنِ صَاعِدٍ وَخَلْقٍ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا فَاضِلًا، كَثِيرَ الْآدَابِ وَالتَّفَنُّنِ فِي أَصْنَافِ الْعُلُومِ، وَلَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْكَثِيرَةُ، مِنْهَا كِتَابُهُ الْمُسَمَّى بِ «الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ» فِيهِ فَوَائِدُ جَمَّةٌ كَثِيرَةٌ.

  14. وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَافِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، يَقُولُ: إِذَا حَضَرَ الْمُعَافَى فَقَدْ حَضَرَتِ الْعُلُومُ كُلُّهَا، وَلَوْ أَوْصَى رَجُلٌ بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَعْلَمِ النَّاسِ لَوَجَبَ

    ج ١٥ ص ٤٩٠أَنْ يُصْرَفَ إِلَيْهِ.

    وَقَالَ غَيْرُهُ: اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُضَلَاءِ فِي دَارِ بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ، وَفِيهِمُ الْمُعَافَى فَقَالُوا: هَلُمَّ نَتَذَاكَرْ فِي فَنٍّ مِنَ الْعُلُومِ، فَقَالَ الْمُعَافَى لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ - وَكَانَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ فِي خِزَانَةٍ عَظِيمَةٍ -: مُرْ غُلَامَكَ أَنْ يَأْتِيَ بِكِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ أَيِّ كِتَابٍ، فَنَتَذَاكَرَ فِيهِ، فَتَعَجَّبَ الْحَاضِرُونَ مِنْ هَذَا التَّمَكُّنِ وَالتَّبَحُّرِ.

    وَقَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا لِنَفْسِهِ:

    أَلَا قُلْ لِمَنْ كَانَ لِي حَاسِدًا … أَتَدْرِي عَلَى مَنْ أَسَأْتَ الْأَدَبْ

    أَسَأْتَ عَلَى اللَّهِ فِي فِعْلِهِ … لِأَنَّكَ لَمْ تَرْضَ لِي مَا وَهَبْ

    فَجَازَاكَ عَنِّي بِأَنْ زَادَنِي … وَسَدَّ عَلَيْكَ وُجُوهَ الطَّلَبْ

    وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، رحمه الله .

  15. ابْنُ فَارِسٍ

    صَاحِبُ «الْمُجْمَلِ» ، وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، كَمَا سَيَأْتِي.

  16. أَمَةُ السَّلَامِ بِنْتُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةَ أُمُّ الْفَتْحِ

    سَمِعَتْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَصَلَانِيِّ وَغَيْرِهِ، وَعَنْهَا الْأَزْهَرِيُّ وَالتَّنُوخِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بْنُ الْفَرَّاءِ وَغَيْرُهُمْ، وَأَثْنَى عَلَيْهَا غَيْرُ وَاحِدٍ فِي دِينِهَا وَفَضْلِهَا وَسِيَادَتِهَا، وَكَانَ مَوْلِدُهَا فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَتْ فِي رَجَبٍ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.

    ج ١٥ ص ٤٩١