من توفي فيها من الأعيان

٥ فقرات، ج ١٥ ص ٥٢٢

  1. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَافِيُّ

    الْبُخَارِيُّ الْخُوَارِزْمِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الدَّارَكِيِّ، وَدَرَّسَ مَكَانَهُ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ بِالْأَدَبِ وَالْفَصَاحَةِ وَالشِّعْرِ.

    ج ١٥ ص ٥٢٢
  2. جَاءَ مَرَّةً لِيَزُورَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

    قَدْ حَضَرْنَا وَلَيْسَ يَقْضِي التَّلَاقِي … نَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرَ هَذَا الْفِرَاقِ

    إِنْ تَغِبْ لَمْ أَغِبْ وَإِنْ لَمْ تَغِبْ غِبْ … تُ كَأَنَّ افْتِرَاقَنَا بِاتِّفَاقِ

    وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَرْجَمَتَهُ فِي «طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ» .

  3. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِالصَّيْدَلَانِيِّ

    وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ مِنَ الثِّقَاتِ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَزْهَرِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا صَالِحًا. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ جَاوَزَ

    ج ١٥ ص ٥٢٣التِّسْعِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  4. الْبَبَّغَاءُ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْفَرَجِ الْمَخْزُومِيُّ

    الشَّاعِرُ الْمُلَقَّبُ بِالْبَبَّغَاءِ، تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ أَدِيبًا فَاضِلًا مُتَرَسِّلًا شَاعِرًا مُجِيدًا، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

    يَا مَنْ تَشَابَهَ مِنْهُ الْخَلْقُ وَالْخَلْقُ … فَمَا تُسَافِرُ إِلَّا نَحْوَهُ الْحَدَقُ

    تَوْرِيدُ دَمْعِي مَنْ خَدَّيْكَ مُخْتَلَسٌ … وَسُقْمُ جِسْمِي مِنْ جَفْنَيْكَ مُسْتَرَقُ

    لَمْ يَبْقَ لِي رَمَقٌ أَشْكُو هَوَاكَ بِهِ … وَإِنَّمَا يَتَشَكَّى مَنْ بِهِ رَمَقُ

    مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ

    أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الزُّهَّادِ الْعُبَّادِ، الْمُنَاظِرِينَ لِأَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ، وَكَانَ يُدَرِّسُ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ، وَقَدْ فُلِجَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَحِينَ مَاتَ دُفِنَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ.

  5. أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو الْفَضْلِ الْهَمَذَانِيُّ

    الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِبَدِيعِ الزَّمَانِ، صَاحِبُ الرَّسَائِلِ الرَّائِقَةِ، وَالْمَقَامَاتِ الْفَائِقَةِ، وَعَلَى مِنْوَالِهِ نَسَجَ الْحَرِيرِيُّ، وَاقْتَفَى أَثَرَهُ، وَشَكَرَ تَقَدُّمَهُ، وَاعْتَرَفَ بِفَضْلِهِ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ اللُّغَةَ عَنِ ابْنِ فَارِسٍ، ثُمَّ بَرَزَ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُضَلَاءِ الْفُصَحَاءِ، وَيُذْكَرُ أَنَّهُ سُمَّ،

    ج ١٥ ص ٥٢٤وَأَخَذَتْهُ سَكْتَةٌ، فَدُفِنَ سَرِيعًا، ثُمَّ عَاشَ فِي قَبْرِهِ، وَسَمِعُوا صُرَاخَهُ، فَنَبَشُوا عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، وَهُوَ آخِذٌ عَلَى لِحْيَتِهِ مِنْ هَوْلِ الْقَبْرِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَفَا عَنْهُ وَسَامَحَهُ وَإِيَّانَا بِمَنِّهِ.