من توفي فيها من الأعيان

٦ فقرات، ج ١٥ ص ٥٨٠

  1. فِيهَا وَرَدَ كِتَابٌ مِنْ يَمِينِ الدَّوْلَةِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ، يَذْكُرُ فِيهِ مَا افْتَتَحَهُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ فِي السَّنَةِ الْخَالِيَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ مَدِينَةً، وَجَدَ بِهَا أَلْفَ قَصْرٍ مُشَيَّدٍ، وَأَلْفَ بَيْتٍ لِلْأَصْنَامِ، وَمَبْلَغُ مَا فِي الصَّنَمِ مِنَ الذَّهَبِ يُقَارِبُ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَمَبْلَغُ الْأَصْنَامِ الْفِضَّةِ زِيَادَةٌ عَلَى أَلْفِ صَنَمٍ، وَعِنْدَهُمْ صَنَمٌ مُعْظَّمٌ يُؤَرِّخُونَ مُدَّتُهُ بِجَهَالَتِهِمْ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَقَدْ عَمَّ الْمُجَاهِدُونَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ بِالْإِحْرَاقِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا الرُّسُومُ، وَبَلَغَ عَدَدُ الْهَالِكِينَ مِنَ الْهِنْدِ خَمْسِينَ أَلْفًا، وَأَسْلَمَ مِنْهُمْ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَأُفْرِدَ خُمْسُ الرَّقِيقِ فَبَلَغَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ أَلْفًا، وَاسْتُعْرِضَ مِنَ الْأَفْيَالِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ فِيلًا، وَحُصِّلَ مِنَ الْأَمْوَالِ عِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

    ج ١٥ ص ٥٨٠
  2. وَفِي رَبِيعٍ الْآخَرِ جَلَسَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ وَقُرِئَ عَهْدُ الْمَلِكِ أَبِي الْفَوَارِسِ، وَلُقِّبَ قِوَامَ الدَّوْلَةِ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ بِخِلَعٍ حُمِلَتْ إِلَيْهِ بِوِلَايَةِ كَرْمَانَ وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْعِرَاقِ; لِفَسَادِ الْأَعْرَابِ فِي الطُّرُقَاتِ.

  3. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

    الْأُصَيْفِرُ الْمُنْتَفِقِيُّ الَّذِي كَانَ يَخْفِرُ الْحَاجَّ.

  4. أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ بْنِ فُورَكَ، أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ

    تُوَفِّي فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةِ.

    ج ١٥ ص ٥٨١
  5. هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ، أَبُو الْقَاسِمِ

    الضَّرِيرُ الْمُقْرِئُ الْمُفَسِّرُ، كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَأَحْفَظِهِمْ لِلتَّفْسِيرِ، وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ.

  6. رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ قَالَ: كَانَ لَنَا شَيْخٌ نَقْرَأُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَرَآهُ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي. قَالَ: فَمَا كَانَ حَالُكَ مَعَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ؟ قَالَ: لَمَّا أَجْلَسَانِي وَسَأَلَانِي أَلْهَمَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ قُلْتُ: بِحَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ دَعَانِي. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: قَدْ أَقْسَمَ عَلَيْنَا بِعَظِيمٍ، فَدَعْهُ. فَتَرَكَانِي وَذَهَبَا.