من توفي فيها من الأعيان

٩ فقرات، ج ١٥ ص ٦٤٣

  1. أَحَدٌ مِنْهَا.

    ج ١٥ ص ٦٤٣
  2. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ مُوتَانٌ عَظِيمٌ بِبِلَادِ الْهِنْدِ وَغَزْنَةَ وَخُرَاسَانَ وَجُرْجَانَ وَالرَّيِّ وَأَصْبَهَانَ، خَرَجَ مِنْهَا فِي أَدْنَى مُدَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ جِنَازَةٍ، وَفِي نَوَاحِي الْجَبَلِ وَالْمَوْصِلِ وَبَغْدَادَ طَرَفٌ قَوِيٌّ مِنْ ذَلِكَ بِالْجُدَرِيِّ، بِحَيْثُ لَمَّ تَخْلُ دَارٌ مِنْ مُصَابٍ بِهِ، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ فِي حَزِيرَانَ وَتَمُّوزَ وَآبَ وَأَيْلُولَ وَتِشْرِينَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَكَانَ فِي الصَّيْفِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي الْخَرِيفِ. قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «الْمُنْتَظَمِ» . وَقَدْ رَأَى رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُنَادِيًا يُنَادِي بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ: يَا أَهْلَ أَصْبَهَانَ سَكَتَ، نَطَقَ، سَكَتَ، نَطَقَ. فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ مَذْعُورًا، فَلَمْ يَدْرِ أَحَدٌ تَأْوِيلَهَا، حَتَّى قِيلَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ لَبِيبٍ، فَقَالَ: احْذَرُوا يَا أَهْلَ أَصْبَهَانَ فَإِنِّي قَرَأْتُ فِي شِعْرِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ قَوْلَهُ:

    سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ … ثُمَّ أَبْكَاهُمُ دَمًا حِينَ نَطَقْ

    فَمَا كَانَ غَيْرَ قَلِيلٍ حَتَّى جَاءَ الْمَلِكُ مَسْعُودُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، حَتَّى قَتَلَ النَّاسَ فِي الْجَوَامِعِ.

  3. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ ظَفَرَ الْمَلِكُ أَبُو كَالِيجَارَ بِالْخَادِمِ صَنْدَلٍ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَى مَمْلَكَتِهِ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ سِوَى الِاسْمِ، فَاسْتَرَاحَ مِنْهُ.

  4. وَفِيهَا مَاتَ مَلِكُ التُّرْكِ الْكَبِيرُ صَاحِبُ بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَاسْمُهُ قَدْرَخَانُ.

  5. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  6. رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِّيُّ

    قَالَ الْخَطِيبُ: سَمِعَ جَمَاعَةً، وَقِدَمَ عَلَيْنَا حَاجًّا فَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا فَهِمَا أَدِيبًا، يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَوَلِيِ قَضَاءَ أَصْبَهَانَ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ بِالْكَرْخِ سَنَةَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

    ج ١٥ ص ٦٤٤
  7. عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ

    الْمَعْرُوفُ بِالنُّعَيْمِيِّ، الْحَافِظُ الشَّاعِرُ الْمُّتَكَلِّمُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ. قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: هُوَ كَامِلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَوْلَا بَأْوٌ فِيهِ، وَقَدْ سَمِعَ عَلَى جَمَاعَةٍ.

  8. وَمِنْ شَعْرِهِ قَوْلُهُ:

    إِذَا أَظْمَأَتْكَ أَكُفُّ اللِّئَامِ … كَفَتْكَ الْقَنَاعَةُ شِبْعًا وَرِيَّا

    فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُهُ فِي الثَّرَى … وَهَامَةُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا

    أَبِيًّا لِنَائِلِ ذِي ثَرْوَةٍ … تَرَاهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ أَبِيَّا

    فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الْحَيَا … ةِ دُونَ إِرَاقَةِ مَاءِ الْمُحَيَّا

    ج ١٥ ص ٦٤٥مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُوسَى، أَبُو بَكْرٍ الصَّبَّاغُ

    حَدَّثَ عَنِ النَّجَّادِ وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ صَدُوقًا، وَقَدْ حَكَى الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ تِسْعَمِائَةِ امْرَأَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  9. عَلِيُّ بْنُ هِلَالٍ

    الْكَاتِبُ الْمَشْهُورُ، ذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. كَمَا قَدَّمْنَا.