من توفي فيها من الأعيان

١٦ فقرة، ج ١٥ ص ٦٦٢

  1. وَفِيهَا بَعَثَ صَاحِبُ مِصْرَ بِمَالٍ لِيُنْفَقَ عَلَى نَهْرٍ بِالْكُوفَةِ إِنْ أَذِنَ الْخَلِيفَةُ الْعَبَّاسِيُّ فِي ذَلِكَ، فَجَمَعَ الْقَائِمُ بِاللَّهِ الْفُقَهَاءَ، وَسَأَلَهُمُ عَنْ هَذَا الْمَالِ، فَأَفْتَوْا بِأَنَّ هَذَا الْمَالَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِهِمْ، فَأَذِنَ فِي صَرْفِهِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.

    ج ١٥ ص ٦٦٢
  2. وَفِيهَا ثَارَ الْعَيَّارُونَ بِبَغْدَادَ، وَفَتَحُوا السِّجْنَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَأَخَذُوا مِنْهُ رِجَالًا، وَقَتَلُوا مِنْ رِجَالَةِ الشُّرَطِ سَبْعَةَ عَشْرَ رَجُلًا، وَانْتَشَرَتِ الْفِتَنُ وَالشُّرُورُ فِي الْبَلَدِ جِدًّا.

  3. وَفِيهَا وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَلَامَةَ إِمَارَةَ تِهَامَةَ بَعْدَ أَبِيهِ، وَفِيهَا وَلِيَ عُمَانَ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ أَيْضًا. وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ; لِفَسَادِ الْبِلَادِ وَاخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ.

  4. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  5. الْقُدُورِيُّ الْحَنَفِيُّ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْقُدُورِيُّ

    قَالَ الْخَطِيبُ: سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَوْشَبِيِّ، وَلَمْ

    ج ١٥ ص ٦٦٣يُحَدِّثْ إِلَّا بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقًا، وَكَانَ مِمَّنْ أَنْجَبَ فِي الْفِقْهِ; لِذَكَائِهِ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ فِي الْعِرَاقِ رِيَاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَارْتَفَعَ جَاهُهُ. وَكَانَ بَرَّزَ فِي الْقِرَاءَاتِ. تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ الْخَامِسِ مِنْ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِدَارِهِ فِي دَرْبِ خَلَفٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  6. الْحَسَنُ بْنُ شِهَابِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو عَلِيٍّ الْعُكْبَرِيُّ، الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ الشَّاعِرُ

    وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا، كَمَا قَالَ الْبَرْقَانِيُّ، وَكَانَ يَسْتَرْزِقُ مِنَ الْوِرَاقَةِ - وَهُوَ النَّسْخُ - يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ دِيوَانَ الْمُتَنَبِّي فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَيَبِيعُهُ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ أَخَذَ السُّلْطَانُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَلْفَ دِينَارٍ سِوَى الْأَمْلَاكِ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي نَفَقَةِ الْحَنَابِلَةِ، فَلَمْ يُصْرَفْ ذَلِكَ.

  7. لُطْفُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى، أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ

    وَلِيَ الْقَضَاءَ

    ج ١٥ ص ٦٦٤وَالْخَطَابَةَ بِدَرْزِيجَانَ، وَكَانَ ذَا لِسَانٍ، وَقَدْ أَضَرَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَكَانَ يَرْوِي حِكَايَاتٍ وَأَنَاشِيدَ مِنْ حَفْظِهِ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا.

  8. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمَطْلَبِ، أَبُو عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ

    الْقَاضِي، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَنَابِلَةِ.

  9. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَبُو الْحَسَنِ الْأَهْوَازِيُّ

    وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ وَخَرَّجَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ النُّعَيْمِيُّ أَجْزَاءَ مِنْ حَدِيثِهِ، فَسَمِعَ مِنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ بَانَ كَذِبُهُ، حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ جِرَابَ الْكَذِبِ. أَقَامَ بِبَغْدَادَ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْأَهْوَازِ، فَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

  10. مِهْيَارُ الدَّيْلَمِيُّ الشَّاعِرُ، مِهْيَارُ بْنُ مَرْزَوَيْهِ، أَبُو الْحَسَنِ

    الْكَاتِبُ الْفَارِسِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: الدَّيْلَمِيُّ. كَانَ مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمَ، إِلَّا أَنَّهُ سَلَكَ سَبِيلَ الرَّافِضَةِ، فَكَانَ يُنَظِّمُ الشِّعْرَ الْقَوِيَّ الْفَحْلَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ مِنْ سَبِّ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بُرْهَانَ: يَا مِهْيَارُ، انْتَقَلْتَ مِنْ زَاوِيَةٍ فِي النَّارِ إِلَى زَاوِيَةٍ أُخْرَى; كُنْتَ مَجُوسِيًّا، فَأَسْلَمْتَ، فَصِرْتَ تَسُبُّ الصَّحَابَةَ. وَقَدْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِدَرْبِ رَبَاحٍ مِنَ الْكَرْخٍ، وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ كَبِيرٌ مَشْهُورٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ:

    أَسْتَنْجِدُ الصَّبْرَ فِيكُمْ وَهْوَ مَغْلُوبُ … وَأَسْأَلُ النَّوْمَ عَنْكُمْ وَهْوَ مَسْلُوبُ

    وَأَبْتَغِي عِنْدَكُمْ قَلْبًا سَمَحْتُ بِهِ … وَكَيْفَ يُرْجِعُ شَيْءٌ وَهْوَ مَوْهُوبُ

    مَا كُنْتُ أَعْرِفُ مَا مِقْدَارُ وَصْلِكُمُ … حَتَّى هَجَرْتُمْ وَبَعْضُ الْهَجْرِ تَأْدِيبُ

    ج ١٥ ص ٦٦٥
  11. وَلِمِهْيَارَ أَيْضًا قَوْلُهُ:
  12. أَجَارَتَنَا بِالْغَوْرِ وَالرَّكْبُ مُتَّهَمُ … أَيَعْلَمُ خَالٍ كَيْفَ بَاتَ الْمُتَيَّمُ

    رَحَلْتُمْ وَعُمْرُ اللَّيْلِ فِينَا وَفِيكُمُ … سَوَاءٌ وَلَكِنْ سَاهِرُونَ وَنُوَّمُ

    بِنَا أَنْتُمْ مِنْ ظَاعِنِينَ وَخَلَّفُوا … قُلُوبًا أَبَتْ أَنْ تَعْرِفَ الصَّبْرَ عَنْهُمُ

    وَلَمَّا جَلَا التَّوْدِيعُ عَمَّا حَذِرْتُهُ … وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا نَظْرَةٌ تَتَغَنَّمُ

    بَكَيْتُ عَلَى الْوَادِي فَحَرَّمْتُ مَاءَهُ … وَكَيْفَ يَحِلُّ الْمَاءُ أَكْثَرُهُ دَمُ

    ج ١٥ ص ٦٦٦قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَلَمَّا كَانَ شِعْرُهُ كُلُّهُ جَيِّدًا اقْتَصَرْتُ مِنْهُ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ.

  13. هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِالْحَاجِبِ

    كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْأَدَبِ وَالتَّدَيُّنِ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ:

    يَا لَيْلَةً سَلَكَ الْزَمَا … نُ بِطِيبِهَا فِي كُلِّ مَسْلَكْ

    إِذْ أَرْتَعِي رَوْضَ الْمَسَرَّ … ةِ مُدْرِكًا مَا لَيْسَ يُدْرَكْ

    وَالْبَدْرُ قَدْ فَضَحَ الظَّلَا … مَ فَسِتْرُهُ فِيهِ مُهَتَّكْ

    وَكَأَنَّمَا زُهْرُ النُّجُو … مِ بِلَمْعِهَا شُعَلٌ تُحَرَّكْ

    وَالْغَيْمُ أَحْيَانًا يَلُو … حُ كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُمَسَّكْ

    وَكَأَنَّ تَجْعِيدَ الرِّيَا … حِ لِدِجْلَةٍ ثَوْبٌ مُفَرَّكْ

    وَكَأَنَّ نَشْرَ الْمِسْكِ يَنْ … فَحُ فِي النَّسِيمِ إِذَا تَحَرَّكْ

    وَكَأَنَّمَا الْمَنْثُورُ مُصْ … فَرَّ الذُّرَا ذَهَبٌ مُشَبَّكْ

    وَالنُّورُ يَبْسِمُ فِي الرِّيَا … ضِ فَإِنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ سَرَّكْ

    شَارَطْتُ نَفْسِي أَنْ أَقُو … مَ بِحَقِّهَا وَالشَّرْطُ أَمْلَكْ

    حَتَّى تَوَلَّى اللَّيْلُ مُنْ … هَزِمًا وَجَاءَ الصُّبْحُ يَضْحَكْ

    ج ١٥ ص ٦٦٧وَاهِ الْفَتَى لَوْ أَنَّهُ … فِي ظِلِّ طِيبِ الْعَيْشِ يُتْرَكْ

    وَالدَّهْرُ يَحْسُبُ عُمْرَهُ … فَإِذَا أَتَاهُ الشَّيْبُ فَذْلَكْ

    وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  14. أَبُو عَلِيِّ بْنُ سِينَا، الطَّبِيبُ الْفَيْلَسُوفُ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِينَا

    الشَّيْخُ الرَّئِيسُ، الَّذِي كَانَ نَادِرَةً فِي زَمَانِهِ، كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ وَانْتَقَلَ إِلَى بُخَارَى، وَاشْتَغَلَ بِهَا ابْنُ سِينَا فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَتْقَنَ عُلُومَهُ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ، وَأَتْقَنَ الْحِسَابَ وَالْجَبْرَ وَالْمُقَابَلَةَ وَ «إِقْلِيدِسَ» وَ «الْمَجَسْطِيَّ» ، ثُمَّ اشْتَغَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّاتِلِيِّ الْحَكِيمِ، فَبَرَعَ فِيهِ، وَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ، وَتَرَدَّدَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَاشْتَغَلُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ عَالَجَ بَعْضَ الْمُلُوكِ السَّامَانِيَّةِ، وَهُوَ الْأَمِيرُ نُوحُ بْنُ نَصْرٍ، فَأَعْطَاهُ جَائِزَةً سَنِيَّةً، وَحَكَّمَهُ فِي خِزَانَةِ كُتُبِهِ، فَرَأَى فِيهَا مِنَ الْعَجَائِبِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ عَزَا بَعْضَ تِلْكَ الْكُتُبِ إِلَى نَفْسِهِ. وَلَهُ فِي الْإِلَهِيَّاتِ وَالطَّبِيعِيَّاتِ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ.

    ج ١٥ ص ٦٦٨قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ مُصَنَّفٍ; صِغَارٍ وَكِبَارٍ، مِنْهَا «الْقَانُونُ» وَ «الشِّفَاءُ» وَ «النَّجَاةُ» وَ «الْإِشَارَاتُ» وَ «سلَامَانُ وَإِبْسَالُ» وَ «حَيُّ بْنُ يَقْظَانَ» وَغَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ مِنْ فَلَاسِفَةِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ أَوْرَدَ لَهُ مِنَ الْأَشْعَارِ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:

    هَبَطَتْ إِلَيْكَ مِنَ الْمَحَلِّ الْأَرْفَعِ … وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَتَمَنُّعِ

    مَحْجُوبَةٌ عَنْ كُلِّ مُقْلَةِ عَارِفٍ … وَهْيَ الَّتِي سَفَرَتْ فَلَمْ تَتَبَرْقَعِ

    وَصَلَتْ عَلَى كُرْهٍ إِلَيْكَ وَرْبَّمَا … كَرِهَتْ فِرَاقَكَ وَهْيَ ذَاتُ تَفُجُّعِ

  15. وَهِيَ طَوِيلَةٌ. وَقَوْلُهُ أَيْضًا:
  16. اجْعَلْ غِذَاءَكَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً … وَاحْذَرْ طَعَامًا قَبْلَ هَضْمِ طَعَامِ

    وَاحْفَظْ مَنِيَّكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُ … مَاءُ الْحَيَاةِ يُرَاقُ فِي الْأَرْحَامِ

    وَذَكَرَ أَنَّهُ مَاتَ بِالْقُولَنْجِ فِي هَمَذَانَ، وَقِيلَ: بِأَصْبَهَانَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، عَنْ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. قُلْتُ: وَقَدْ لَخَّصَ الْغَزَّالِيُّ كَلَامَهُ فِي «مَقَاصِدِ الْفَلَاسِفَةِ» ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ فِي «تَهَافُتِ الْفَلَاسِفَةِ» فِي عِشْرِينَ مَسْأَلَةً، كَفَّرَهُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ مِنْهُنَّ; وَهِيَ قَوْلُهُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ، وَعَدَمِ الْمَعَادِ الْجُسْمَانِيِّ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الْجُزْئِيَّاتِ، وَبَدَّعَهُ فِي الْبَوَاقِي، وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَابَ عِنْدَ الْمَوْتِ. فَاللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.