من توفي فيها من الأعيان
٥ فقرات، ج ١٥ ص ٧٣٢
- ج ١٥ ص ٧٣٢
وَفِيهَا اشْتَدَّ الْغَلَاءُ بِمَكَّةَ، وَعُدِمَتِ الْأَقْوَاتُ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَرَادًا مِلْءَ الْأَرْضِ، فَتَعَوَّضُوا بِهِ عَنِ الطَّعَامِ.
-
وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَيْضًا.
- وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
-
الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّكَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُلَفَ بْنِ أَبِي دُلَفَ الْعِجْلِيُّ
قَاضِي الْقُضَاةِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَاكُولَا الشَّافِعِيُّ، أَصْلُهُ مِنْ أَهْلِ جَرْبَاذَقَانَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْبَصْرَةِ، ثُمَّ وَلَّاهُ الْقَادِرُ بِاللَّهِ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَقَرَّهُ ابْنُهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، مِنْهَا فِي الْقَضَاءِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ صِيِّنَا دَيِّنًا، لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ هَدِيَّةً وَلَا مِنَ الْخَلِيفَةِ، وَكَانَ يُذْكَرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْهُ:
تَصَابَى بُرْهَةً مِنْ بَعْدِ شَيْبٍ … فَمَا أَغْنَى مَعَ الشَّيْبِ التَّصَابِي
وَسَوَّدَ عَارِضَيْهِ بِلَوْنِ خَضْبٍ … فَلَمْ يَنْفَعْهُ تَسْوِيدُ الْخِضَابِ
وَأَبْدَى لِلْأَحِبَّةِ كُلَّ لُطْفٍ … فَمَا زَادُوا سِوَى فَرْطِ اجْتِنَابِ
سَلَامُ اللَّهِ عَوْدًا بَعْدَ بِدْءٍ … عَلَى أَيَّامِ رَيَعَانِ الشَّبَابِ
ج ١٥ ص ٧٣٣تَوَلَّى غَيْرَ مَذْمُومٍ وَأَبْقَى … بِقَلْبِي حَسْرَةً تَحْتَ الْحِجَابِ
عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ، أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَتَنُوخُ اسْمٌ لِعِدَّةِ قَبَائِلَ اجْتَمَعُوا بِالْبَحْرَيْنِ، وَتَحَالَفُوا عَلَى التَّنَاصُرِ وَالتَّآزُرِ، فَسُمُّوا تَنُوخًا.
-
وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ سَنَةَ سَبْعِينَ، وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عِنْدَ الْحُكَّامِ فِي حَدَاثَتِهِ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْمَدَائِنِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ صَدُوقًا مُحْتَاطًا، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَمِيلُ إِلَى الِاعْتِزَالِ وَالرَّفْضِ.