من توفي فيها من الأعيان
٤ فقرات، ج ١٦ ص ٢٠
- ج ١٦ ص ٢٠
انْتَهَى إِلَى عَمُّورِيَةَ فَقَتَلَ خَلْقًا وَغَنِمَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً. وَفِيهَا كَانَ رُخْصٌ عَظِيمٌ فِي الْكُوفَةِ حَتَّى بِيعَ السَّمَكُ كُلُّ أَرْبَعِينَ رِطْلًا بِحَبَّةٍ.
-
وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو الْغَنَائِمِ الْعَلَوِيُّ.
- وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
-
الْفُورَانِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فُورَانَ الْفُورَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ مُصَنِّفُ «الْإِبَانَةِ» ، الَّتِي فِيهَا مِنَ النُّقُولِ الْغَرِيبَةِ، وَالْأَقْوَالِ وَالْأَوْجُهِ الَّتِي لَا تُوجَدُ إِلَّا فِيهَا، كَانَ بَصِيرًا بِالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ وَحَضَرَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عِنْدَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَصَارَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ فَهُوَ يُخَطِّئُهُ كَثِيرًا فِي «النِّهَايَةِ» . قَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ: فَمَتَى قَالَ فِي «النِّهَايَةِ» وَقَالَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ: كَذَا وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ. وَشَرَعَ فِي الْوُقُوعِ فِيهِ فَمُرَادُهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفُورَانِيُّ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِمَرْوٍ، عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَقَدْ كَتَبَ تِلْمِيذُهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَأْمُونِ الْمَعَرِّيُّ - الْمُدَرِّسُ بِالنِّظَامِيَّةِ بَعْدَ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَبْلَ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَبَعْدَهُ أَيْضًا - كِتَابًا عَلَى «الْإِبَانَةِ» ، فَسَمَّاهُ «تَتِمَّةَ الْإِبَانَةِ» انْتَهَى فِيهِ إِلَى كِتَابِ الْحُدُودِ، وَمَاتَ قَبْلَ إِتْمَامِهِ فَتَمَّمَهُ أَسْعَدُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ فَلَمْ يَلْحَقُوا شَأْوَهُ، وَسَمَّوهُ: «تَتِمَّةَ التَّتِمَّةِ» رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.