من توفي فيها من الأعيان

٩ فقرات، ج ١٦ ص ١٨٨

  1. فِيهَا تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ بَرْكْيَارُوقُ، وَعَهِدَ إِلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ مَلِكْشَاهْ وَعُمْرُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ وَشُهُورٌ، فَخُطِبَ لَهُ بِبَغْدَادَ، وَنُثِرَ عِنْدَ ذِكْرِهِ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ، وَلُقِّبَ جَلَالَ الدَّوْلَةِ، وَجُعِلَ أَتَابِكُهُ الْأَمِيرَ إِيَازَ،، ثُمَّ جَاءَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدُ بْنُ مَلِكْشَاهْ إِلَى بَغْدَادَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الدَّوْلَةُ فَتَلَقَّوْهُ وَصَالَحُوهُ، وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ الْبَيْعَةَ بِالصُّلْحِ إِلْكِيَا الْهَرَّاسِيُّ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ، وَخُطِبَ لَهُ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ وَلِابْنِ أَخِيهِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، ثُمَّ قَتَلَ الْأَمِيرَ إِيَازَ، وَدَخَلَ بَغْدَادَ وَحُمِلَتْ إِلَيْهِ الْخِلَعُ وَالدَّوَاةُ وَالدَّسْتُ.

    ج ١٦ ص ١٨٨
  2. وَحَضَرَ الْوَزِيرُ سَعْدُ الدَّوْلَةِ عِنْدَ إِلْكِيَا الْهَرَّاسِيِّ فِي دَرْسِ النِّظَامِيَّةِ لِيُرَغِّبَ النَّاسَ فِي الْعِلْمِ.

  3. وَفِي ثَانِي عَشَرَ رَجَبٍ مِنْهَا أُزِيلُ الْغِيَارُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِي كَانُوا أُلْزِمُوهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَلَا يُعْرَفُ مَا سَبَبُ ذَلِكَ، وَفِيهَا كَانَتْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرِيِّينَ وَالْفِرِنْجِ فَقَتَلُوا مِنَ الْفِرِنْجِ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ أُدِيلَ عَلَيْهِمُ الْفِرِنْجُ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا أَيْضًا.

  4. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  5. السُّلْطَانُ بَرْكْيَارُوقُ بْنُ مَلِكْشَاهْ رُكْنُ الدَّوْلَةِ السَّلْجُوقِيُّ، جَرَتْ لَهُ خُطُوبٌ كَثِيرَةٌ، وَحُرُوبٌ هَائِلَةٌ، وَأَحْوَالٌ مُتَبَايِنَةٌ، خُطِبَ لَهُ بِبَغْدَادَ سِتَّ مَرَّاتٍ، وَعُزِلَ عَنْهَا سِتَّ مَرَّاتٍ، وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ مَاتَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَشُهُورًا، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ مَلِكْشَاهْ فَلَمْ يَتِمَّ أَمْرُهُ; بِسَبَبِ مُنَازَعَةِ عَمِّهِ مُحَمَّدٍ لَهُ.

    ج ١٦ ص ١٨٩
  6. عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ

    أَبُو الْمُؤَيَّدِ الْغَزْنَوِيُّ الْأَشْعَرِيُّ كَانَ وَاعِظًا كَاتِبًا شَاعِرًا وَرَدَ بَغْدَادَ فَوَعَظَ بِهَا فَنَفَقَ عَلَى أَهْلِهَا، وَكَانَ أَشْعَرِيُّ الْمَذْهَبِ مُتَعَصِّبًا لَهُ، فَخَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ قَاصِدًا بَلَدَهُ فَتُوُفِّيَ بِإِسْفَرَايِينَ.

  7. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِلَفَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ

    أَبُو أَحْمَدَ كَانَ شَيْخًا عَفِيفًا ثِقَةً سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَهُوَ وَالِدُ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  8. الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ

    الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ مُصَنِّفُ «تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ» عَلَى أَلْفَاظِ الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ كِتَابٌ مُفِيدٌ كَثِيرُ النَّفْعِ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ عَالِمًا بِاللُّغَةِ وَالشِّعْرِ وَالْأَدَبِ، وَكَانَ يُسْمَعُ فِي جَامِعِ قُرْطُبَةَ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَعْبَانَ هَذِهِ السَّنَةَ، عَنْ

    ج ١٦ ص ١٩٠إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً؛ رحمه الله .

  9. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ

    أَبُو الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَقَرَأَ الْأَدَبَ، وَقَالَ الشِّعْرَ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

    مَنْ قَالَ لِي جَاهٌ وَلِي حِشْمَةٌ … وَلِي قَبُولٌ عِنْدَ مَوْلَانَا

    وَلَمْ يَعُدْ ذَاكَ بِنَفْعٍ عَلَى … صَدِيقِهِ لَا كَانَ مَنْ كَانَا