من توفي فيها من الأعيان

فقرتان، ج ١٦ ص ٢٦٤

  1. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ صَدَقَةَ التَّغْلِبِيُّ.

    ج ١٦ ص ٢٦٤
  2. الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَيَّاطِ، الشَّاعِرُ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ الْمَاهِرُ، لَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ مَشْهُورٍ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: خُتِمَ بِهِ دِيوَانُ الشُّعَرَاءِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ شَاعِرًا مَاهِرًا مُحْسِنًا مُجِيدًا مُكْثِرًا، حُفَظَةً لِأَشْعَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَخْبَارِهِمْ. وَأَوْرَدَ لَهُ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ مِنْ شَعْرِهِ الرَّائِعِ قِطَعًا; مِنْ ذَلِكَ قَصِيدَتُهُ الَّتِي لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَاهَا لَكَفَتْهُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِي أَوَّلِهَا:

    خُذَا مِنْ صَبَا نَجْدٍ أَمَانًا لِقَلْبِهِ … فَقْدَ كَادَ رَيَّاهَا يَطِيرُ بِلُبِّهِ

    وَإِيَّاكُمَا ذَاكَ النَّسِيمَ فَإِنَّهُ … مَتَى هَبَّ كَانَ الْوَجْدُ أَيْسَرَ خَطْبِهِ

    خَلِيلَيَّ لَوْ أَحْبَبْتُمَا لَعَلِمْتُمَا … مَحَلَّ الْهَوَى مِنْ مُغْرَمِ الْقَلْبِ صَبِّهِ

    يُذَكَّرُ وَالذِّكْرَى تَشُوقُ وَذُو الْهَوَى … يَتُوقُ وَمَنْ يَعْلَقْ بِهِ الْحُبُّ يُصْبِهِ

    غَرَامٌ عَلَى يَأْسِ الْهَوَى وَرَجَائِهِ … وَشَوْقٌ عَلَى بُعْدِ الْمَزَارِ وَقُرْبِهِ

    وَفِي الرَّكْبِ مَطْوِيُّ الضُّلُوعِ عَلَى جَوًى … مَتَى يَدْعُهُ دَاعِي الْغَرَامِ يُلَبِّهِ

    إِذَا خَطَرَتْ مِنْ جَانِبِ الرَّمْلِ نَفْحَةٌ … تَضَمَّنَ مِنْهَا دَاؤُهُ دُونَ صَحْبِهِ

    وَمُحْتَجِبٍ بَيْنَ الْأَسِنَّةِ مُعْرِضٍ … وَفِي الْقَلْبِ مِنْ إِعْرَاضِهِ مِثْلُ حُجْبِهِ

    أَغَارُ إِذَا آنَسْتُ فِي الْحَيِّ أَنَّةً … حَذَارًا وَخَوْفًا أَنْ تَكُونَ لَحُبِّهِ

    وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ عَنْ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً بِدِمَشْقَ.