من توفي فيها من الأعيان

١١ فقرة، ج ١٦ ص ٢٨٥

  1. مِنَ الْفَاطِمِيِّينَ، وَالْعَاشِرُ مِنْ وَلَدِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَهْدِيِّ، وَلَمَّا قُتِلَ الْآمِرُ تَغَلَّبَ عَلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ غُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ الْخَلِيفَةِ أَرْمَنِيٌّ، فَاسْتَحْوَذَ عَلَى الْأُمُورِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى حَضَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْأَفْضَلِ بْنِ بَدْرٍ الْجَمَالِيُّ، فَأَقَامَ الْخَلِيفَةَ الْحَافِظَ أَبَا الْمَيْمُونِ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ الْأَمِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَمَانٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَلَمَّا أَقَامَهُ اسْتَحْوَذَ عَلَى الْأُمُورِ دُونَهُ، وَحَصَرَهُ فِي مَجْلِسٍ، لَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ يُرِيدُهُ، وَنَقَلَ الْأَمْوَالَ مِنَ الْقَصْرِ إِلَى دَارِهِ وَلَمْ يَبْقَ لِلْحَافِظِ سِوَى الِاسْمِ فَقَطْ.

    ج ١٦ ص ٢٨٥
  2. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
  3. إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْكَلْبِيُّ مِنْ أَهْلِ غَزَّةَ، جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ، وَمِنْ شِعْرِهِ فِي الْأَتْرَاكِ:

    فِي فِتْنَةٍ مِنْ جُيُوشِ التُّرْكِ مَا تَرَكَتْ … لِلرَّعْدِ كَرَّاتُهُمْ صَوْتًا وَلَا صِيتَا

    قَوْمٌ إِذَا قُوبِلُوا كَانُوا مَلَائِكَةً … حُسْنًا وَإِنْ قُوتِلُوا كَانُوا عَفَارِيتَا

  4. وَلَهُ:
  5. لَيْتَ الَّذِي بِالْعِشْقِ دُونَكَ خَصَّنِي … يَا ظَالِمِي قَسَمَ الْمَحَبَّةَ بَيْنَنَا

    أَلْقَى الْهِزَبْرَ فَلَا أَخَافُ وُثُوبَهُ … وَيَرُوعُنِي نَظَرُ الْغَزَالِ إِذَا رَنَا

  6. وَلَهُ:
  7. إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ مَتَاعٌ … وَالسَّفِيهُ الْغَوِيُّ مَنْ يَصْطَفِيهَا

    مَا مَضَى فَاتَ وَالْمُؤَمَّلُ غَيْبٌ … وَلَكَ السَّاعَةُ التَّي أَنْتَ فِيهَا

  8. وَلَهُ أَيْضًا:
  9. قَالُوا هَجَرْتَ الشِّعْرَ قُلْتُ ضَرُورَةٌ … بَابُ الْبَوَاعِثِ وَالدَّوَاعِي مُغْلَقُ

    خَلَتِ الْبِلَادُ فَلَا كَرِيمٌ يُرْتَجَى … مِنْهُ النَّوَالُ وَلَا مَلِيحٌ يُعْشَقُ

    وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى … وَيُخَانُ فِيهِ مِنَ الْكَسَادِ وَيُسْرَقُ

    وَمِمَّا أَنْشَدَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ فِي الْوَفَيِّاتِ مِنْ شِعْرِهِ الرَّائِقِ قَوْلُهُ:

    إِشَارَةٌ مِنْكَ تَكْفِينَا وَأَحْسَنُ مَا … رُدَّ السَّلَامُ غَدَاةَ الْبَيْنِ بِالْعَنَمِ

    حَتَّى إِذَا طَاحَ عَنْهَا الْمِرْطُ مِنْ دَهَشٍ … وَانْحَلَّ بِالضَّمِّ سِلْكُ الْعِقْدِ فِي الظُّلَمِ

    تَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ اللَّيْلُ فَالْتَقَطَتْ … حَبَّاتِ مُنْتَثِرٍ فِي ضَوْءٍ مُنْتَظَمِ

    كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِبِلَادِ بَلْخَ، وَدُفِنَ فِيهَا.

  10. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ الدَّبَّاسُ

    أَبُو

    ج ١٦ ص ٢٨٧عَبْدِ اللَّهِ الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَارِعِ، قَرَأَ الْقِرَاءَاتِ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ عَارِفًا بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالْأَدَبِ، وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ؛ رحمه الله .

  11. مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدُونَ بْنِ مُرَجَّى

    أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ الْقُرَشِيُّ الْحَافِظُ، أَصْلُهُ مِنْ مَيُورْقَةَ، مِنْ بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَدَخَلَ بَغْدَادَ فَسَمِعَ بِهَا عَلَى طِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ وَالْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ جَيِّدَةٌ، وَكَانَ يَذْهَبُ فِي الْفُرُوعِ مَذْهَبَ الظَّاهِرِيَّةِ، تُوُفِّيَ فِي بَغْدَادَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ.