من توفي فيها من الأعيان
٧ فقرات، ج ١٦ ص ٣٣٤
- ج ١٦ ص ٣٣٤
فِيهَا تَجَهَّزَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ لِيَأْخُذَ الْمَوْصِلَ وَالشَّامَ مِنْ عِمَادِ الدَّينِ زَنْكِيٍّ، فَصَالَحَهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ; فَدَفَعَ إِلَيْهِ مِنْهَا عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَطْلَقَ لَهُ الْبَاقِي، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَهُ سَيْفَ الدِّينِ غَازِيًّا كَانَ لَا يَزَالُ فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ.
-
وَفِيهَا مَلَكَ زَنْكِيٌّ بَعْضَ بِلَادِ بَكْرٍ. وَفِيهَا حَصَرَ الْمَلِكُ سَنْجَرُ خُوَارِزْمَ شَاهْ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ مَالًا وَأَطْلَقَهُ.
-
وَفِيهَا وُجِدَ رَجُلٌ يَفْسُقُ بِصَبِيٍّ، فَأُلْقِيَ مِنْ رَأْسِ مَنَارَةٍ، وَفِي لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ نَظَرٌ الْخَادِمُ، أَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
- وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
-
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْأَنْمَاطِيُّ الْحَافِظُ سَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ كَانَ ثِقَةً دَيِّنًا وَرِعًا طَلِيقَ الْوَجْهِ سَهْلَ الْأَخْلَاقِ، تُوَفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ سَنَةً.
- ج ١٦ ص ٣٣٥
عَلِيُّ بْنُ طِرَادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ
الْوَزِيرُ الْعَبَّاسِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ فِي أَيَّامِ الْمُسْتَظْهِرِ وَوزَرَ لِلْمُسْتَرْشِدِ الْمُقْتَفِي، ثُمَّ عُزِلَ وَأُعِيدَ، وَلَمْ يَلِ الْوِزَارَةَ مِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ غَيْرُهُ، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ وَأَسْمَعَ، وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِينَ سَنَةً، رحمه الله .
-
الزَّمَخْشَرِيُّ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ
أَبُو الْقَاسِمِ الزَّمَخْشَرِيُّ صَاحِبُ الْكَشَّافِ فِي التَّفْسِيرِ وَالْمُفَصَّلِ فِي النَّحْوِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفِيدَةِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَطَافَ الْبِلَادَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةً، وَكَانَ يُظْهِرُ مَذْهَبَ الِاعْتِزَالِ، وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ فِي تَفْسِيرِهِ وَيُنَاظِرُ عَلَيْهِ ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِخُوَارِزْمَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِينَ سَنَةً.