من توفي فيها من الأعيان

فقرتان، ج ١٦ ص ٤٤٨

  1. فِي سَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ قُضَاةً شَافِعِيَّةً وَبَنَى مَدْرَسَةً لِلشَّافِعِيَّةِ وَأُخْرَى لِلْمَالِكِيَّةِ، وَاشْتَرَى ابْنُ أَخِيهِ تَقِيُّ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ شَاهِنْشَاهْ دَارًا كَانَتْ تُعْرَفُ بِمَنَازِلِ الْعِزِّ، وَجَعَلَهَا مَدْرَسَةً لِلشَّافِعِيَّةِ، وَوَقَفَ عَلَيْهَا الرَّوْضَةَ وَغَيْرَهَا، وَعَمَّرَ صَلَاحُ الدِّينِ أَسْوَارَ الْبَلَدِ، وَكَذَلِكَ أَسْوَارَ إِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَأَحْسَنَ إِلَى الرَّعَايَا إِحْسَانًا كَثِيرًا، وَرَكِبَ فَأَغَارَ عَلَى بِلَادِ الْفِرِنْجِ بِنُوَاحِي عَسْقَلَانَ وَغَزَّةَ وَخَرَّبَ قَلْعَةً كَانَتْ لَهُمْ عَلَى أَيْلَةَ، وَقَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَتَلَقَّى أَهْلَهُ وَهُمْ وَارِدُونَ مِنَ الشَّامِ، وَاجْتَمَعَ شَمْلُهُ بِهِمْ بَعْدَ فُرْقَةٍ طَوِيلَةٍ، وَفِيهَا قَطَعَ صَلَاحُ الدِّينِ الْأَذَانَ بِحَيٍّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ كُلِّهَا، وَشَرَعَ فِي تَمْهِيدِ الْخُطْبَةِ لِبَنِي الْعَبَّاسِ عَلَى الْمَنَابِرِ.

    ج ١٦ ص ٤٤٨
  2. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

    طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ

    أَبُو زُرْعَةَ، الْمَقْدِسِيُّ الْأَصْلُ، الرَّازِيُّ الْمَوْلِدُ الْهَمْدَانِيُّ الدَّارُ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَسْمَعَهُ وَالِدُهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْكَثِيرَ، وَمِمَّا كَانَ يَرْوِيهِ مُسْنَدُ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِهَمَذَانَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعَ رَبِيعٍ الْآخَرِ وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ

    يُوسُفُ الْقَاضِي

    أَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ الْخَلَّالِ، صَاحِبُ دِيوَانِ الْإِنْشَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَهُوَ شَيْخُ الْقَاضِي الْفَاضِلِ فِي هَذَا الْفَنِّ، اشْتَغَلَ عَلَيْهِ فِيهِ فَبَرَعَ حَتَّى قُدِّرَ أَنَّهُ صَارَ مَكَانَهُ حِينَ ضَعُفَ الشَّيْخُ عَنِ الْقِيَامِ بِأَعْبَاءِ الْوَظِيفَةِ لِكِبَرِهِ فَكَانَ

    ج ١٦ ص ٤٤٩الْقَاضِي الْفَاضِلُ يَقُومُ بِهِ وَبِأَهْلِهِ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ كَانَ كَثِيرَ الْإِحْسَانِ إِلَى أَهْلِهِ رحمهم الله

    يُوسُفُ بْنُ الْخَلِيفَةِ

    الْمُسْتَنْجِدِ بِاللَّهِ بْنِ الْمُقْتَفِي بْنِ الْمُسْتَظْهِرِ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَفَاتِهِ وَتَرْجَمَتِهِ فِي الْحَوَادِثِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ بَعْدَهُ عَمُّهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْمُسْتَظْهِرِ بِأَشْهُرٍ وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الْمُسْتَظْهِرِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْهَا