من توفي فيها من الأعيان

٦ فقرات، ج ١٦ ص ٥٠٧

  1. فَافْتَتَنَ بِهِ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ النَّاحِيَةِ مِنَ الطَّغَامِ وَالْهَمَجِ وَالْعَوَامِّ فَتَطَلَّبَهُ السُّلْطَانُ فَهَرَبَ فِي اللَّيْلِ مِنْ مَشْغَرَا إِلَى مُعَامَلَةِ حَلَبَ فَالْتَفَّ عَلَيْهِ كُلُّ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ وَأَضَلَّ خَلْقًا مِنَ الْفَلَّاحِينَ لَا الْمُفْلِحِينَ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أَحَبَّهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِطَاحِ فَعَلَّمَهَا أَنِ ادَّعَتِ النُّبُوَّةَ فَأَشْبَهَا قِصَّةَ مُسَيْلِمَةَ وَسَجَاحَ، فَلَعَنَهُمَا اللَّهُ كُلَّمَا غَبَّ الْحَمَامُ وَهَدَرَ، وَكُلَّمَا ضَبَّ الْغَمَامُ وَقَطَرَ.

    ج ١٦ ص ٥٠٧
  2. وَفِيهَا هَرَبَ وَزِيرُ الْخَلِيفَةِ وَنُهِبَتْ دَارُهُ.

  3. وَفِيهَا دَرَّسَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ بِمَدْرَسَةٍ أُنْشِئَتْ لِلْحَنَابِلَةِ فَحَضَرَ عِنْدَهُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الدَّامَغَانِيِّ وَالْفُقَهَاءُ وَالْكُبَرَاءُ وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا وَخُلِعَتْ عَلَيْهِ خِلْعَةٌ سَنِيَّةٌ.

  4. وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ:

    رَوْحُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو طَالِبٍ الْحَدِيثِيُّ

    قَاضِي الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ وَكَانَ ابْنُهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ أَبِيهِ مَرِضَ بَعْدَهُ فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَكَانَ يُنْبَذُ بِالرَّفْضِ.

  5. شُمْلَةُ التُّرْكُمَانِيُّ

    كَانَ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَى بِلَادِ فَارِسَ وَاسْتَحْدَثَ قِلَاعًا وَتَغَلَّبَ عَلَى السَّلْجُوقِيَّةِ وَانْتَظَمَ لَهُ الدَّسْتُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُ حَارَبَهُ بَعْضُ التُّرْكُمَانِ فَقَتَلُوهُ.

  6. قَايْمَازُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

    قُطْبُ الدِّينِ الْمُسْتَنْجَدِيُّ وَزَرَ لِلْخَلِيفَةِ الْمُسْتَضِيءِ، وَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى الْعَسَاكِرِ كُلِّهِمْ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَقَصَدَ أَنْ يَنْهَبَ دَارَ الْخِلَافَةِ فَصَعِدَ الْخَلِيفَةُ فَوْقَ سَطْحٍ فِي دَارِهِ وَأَمَرَ الْعَامَّةَ بِنَهْبِ دَارِ قَايْمَازَ فَنُهِبَتْ وَكَانَ ذَلِكَ بِإِفْتَاءِ الْفُقَهَاءِ فَهَرَبَ فَهَلَكَ وَهَلَكَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْمَهَامِهِ وَالْقِفَارِ.

    ج ١٦ ص ٥٠٨