من توفي فيها من الأعيان

٥ فقرات، ج ١٧ ص ٤٣

  1. ابْنِهِ الْكَامِلِ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا وَلَدَهُ أَقْسِيسَ بْنَ الْكَامِلِ، فَأَرْسَلَهُ فَتَمَلَّكَهَا فَظَلَمَ بِهَا وَفَتَكَ، وَقَتَلَ مِنَ الْأَشْرَافِ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِمِائَةٍ، وَأَمَّا مِمَّنْ عَدَاهُمْ فَكَثِيرٌ، وَكَانَ مِنْ أَفْجَرِ الْمُلُوكِ وَأَكْثَرِهِمْ فِسْقًا، وَأَقَلِّهِمْ حَيَاءً وَدِينًا، وَقَدْ ذَكَرُوا عَنْهُ مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْأَبْدَانُ، وَتُنْكِرُهُ الْقُلُوبُ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ.

    ج ١٧ ص ٤٣
  2. وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ وَغَيْرِهِمْ:

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرُوسٍ

    الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ، أَفْتَى وَنَاظَرَ وَعَدَّلَ عِنْدَ الْحُكَّامِ، ثُمَّ انْسَلَخَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَصَارَ شُرْطِيًّا بِبَابِ النُّوبِيِّ، يَضْرِبُ النَّاسَ وَيُؤْذِيهِمْ غَايَةَ الْأَذَى، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ ضُرِبَ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَأُلْقِيَ فِي دِجْلَةَ، وَفَرِحَ النَّاسُ بِمَوْتِهِ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ رَجُلًا صَالِحًا.

  3. الرُّكْنُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ

    كَانَ أَبُوهُ صَالِحًا، وَكَانَ هُوَ مُتَّهَمًا بِالْفَلْسَفَةِ وَمُخَاطَبَةِ النُّجُومِ، وَوُجِدَ عِنْدَهُ كُتُبٌ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ وَلِيَ عِدَّةَ وِلَايَاتٍ، وَيُقَالُ لِمِثْلِهِ:

    نِعْمَ الْجُدُودُ وَلَكِنْ بِئْسَ مَا نَسَلُوا

    رَأَى عَلَيْهِ أَبُوهُ يَوْمًا ثَوْبًا بُخَارِيًّا، فَقَالَ: سَمِعْنَا بِالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَأَمَّا بُخَارِيٌّ وَكَافِرٌ، فَهَذَا شَيْءٌ عَجَبٌ. وَكَانَ مُصَاحِبًا لِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ

    ج ١٧ ص ٤٤الْجَوْزِيِّ، وَكَانَ الْآخَرُ مُدَبِّرًا فَاسِقًا، وَكَانَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى الشَّرَابِ وَالْمُرْدَانِ، قَبَّحَهُمَا اللَّهُ.

  4. أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَزَّارُ

    الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَخْضَرِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُحَدِّثُ الْمُكْثِرُ الْحَافِظُ الْمُصَنِّفُ الْمُحَرِّرُ، لَهُ كُتُبٌ مُفِيدَةٌ مُتْقَنَةٌ، وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَكَانَ يَوْمُ جَنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا.

  5. الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْأَنْجَبِ أَبِي الْمَكَارِمِ الْمُفَضَّلِ اللَّخْمِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ، سَمِعَ السِّلَفِيَّ وَعَبْدَ الرَّحِيمِ الْمُنْذِرِيَّ، وَكَانَ مُدَرِّسًا لِلْمَالِكِيَّةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَنَائِبَ الْحُكْمِ بِهَا، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:

    أَيَا نَفْسُ بِالْمَأْثُورِ عَنْ خَيْرِ مُرْسَلٍ … وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ تَمَسَّكِي

    عَسَاكِ إِذَا بَالَغْتِ فِي نَشْرِ دِينِهِ … بِمَا طَابَ مِنْ نَشْرٍ لَهُ أَنْ تَمَسَّكِي

    وَخَافِي غَدًا يَوْمَ الْحِسَابِ جَهَنَّمَا … إِذَا لَفَحَتْ نِيرَانُهَا أَنْ تَمَسَّكِي

    تُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ.