من توفي فيها من الأعيان

٤ فقرات، ج ١٧ ص ١١٤

  1. عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ دَاوُدَ

    أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالْمُحِبِّ، اسْتَقَلَّ بِالنِّظَامِيَّةِ دَهْرًا، وَاشْتَغَلَ بِهَا، وَكَانَ فَاضِلًا دَيِّنًا صَالِحًا، وَمِمَّا أَنْشَدَهُ مِنَ الشِّعْرِ قَوْلُهُ:

    الْفَرْقَدَانِ كِلَاهُمَا شَهِدَا لَهُ … وَالْبَدْرُ لَيْلَةَ تِمِّهِ بِسُهَادِهِ

    دَنِفٌ إِذَا اعْتَبَقَ الظَّلَامُ تَضَرَّمَتْ … نَارُ الْجَوَى فِي صَدْرِهِ وَفُؤَادِهِ

    فَجَرَتْ مَدَامِعُ جَفْنِهِ فِي خَدِّهِ … مِثْلَ الْمَسِيلِ يَسِيلُ مِنْ أَطْوَادِهِ

    شَوْقًا إِلَى مُضْنِيهِ لَمْ أَرَ هَكَذَا … مَشْتَاقَ مُضْنِي جِسْمِهِ بِبِعَادِهِ

    لَيْتَ الَّذِي أَضْنَاهُ سِحْرُ جُفُونِهِ … قَبْلَ الْمَمَاتِ يَكُونُ مِنْ عُوَّادِهِ

    أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْيَعْقُوبِيُّ

    الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، أَحَدُ الْمُعِيدِينَ بِبَغْدَادَ، كَانَ شَيْخًا مَلِيحَ الشَّيْبَةِ، جَمِيلَ الْوَجْهِ، كَانَ يَلِي بَعْضَ الْأَوْقَافِ، وَمِمَّا أَنْشَدَهُ لِبَعْضِ الْفُضَلَاءِ:

    لَحَمْلُ تِهَامَةٍ وَجِبَالِ أُحْدٍ … وَمَاءُ الْبَحْرِ يُنْقَلُ بِالزَّبِيلِ

    وَنَقْلُ الصَّخْرِ فَوْقَ الظَّهْرِ يَوْمًا … لَأَهْوَنُ مِنْ مُجَالَسَةِ الثَّقِيلِ

    ج ١٧ ص ١١٤
  2. وَلِبَعْضِهِمْ أَيْضًا وَهُوَ مِمَّا أَنْشَدَهُ الْمَذْكُورُ:
  3. وَإِذَا مَضَى لِلْمَرْءِ مِنْ أَعْوَامِهِ … خَمْسُونَ وَهْوَ إِلَى التُّقَى لَا يَجْنَحُ

    عَكَفَتْ عَلَيْهِ الْمُخْزِيَاتُ بِقَوْلِهَا … حَالَفْتَنَا فَأَقِمْ كَذَا لَا تَبْرَحُ

    وَإِذَا رَأَى الشَّيْطَانُ غُرَّةَ وَجْهِهِ … حَيَّا وَقَالَ فَدَيْتُ مَنْ لَا يُفْلِحُ

    اتَّفَقَ أَنَّهُ طُولِبَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَالِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَاسْتَعْمَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَفْيُونِ الْمِصْرِيِّ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ، وَدُفِنَ بِالْوَرْدِيَّةِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ قُطْبُ الدِّينِ الْعَادِلُ بْنُ الْعَادِلِ، بِالْفَيُّومِ، وَنُقِلَ إِلَى الْقَاهِرَةِ.

  4. وَفِيهَا تُوُفِّيَ إِمَامُ الْحَنَابِلَةِ بِمَكَّةَ الشَّيْخُ نَصْرُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحُصَرِيِّ جَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةً، ثُمَّ سَاقَتْهُ الْمَنِيَّةُ إِلَى الْيَمَنِ، فَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ

    وَفِيهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ:

    الشِّهَابُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ نَجْمِ بْنِ الْحَنْبَلِيِّ

    أَخُو الْبَهَاءِ وَالنَّاصِحِ، وَكَانَ فَقِيهًا مُنَاظِرًا بَصِيرًا بِالْمُحَاكَمَاتِ، وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَ مَسْجِدَ الْوَزِيرِ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ عَلَمِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ.