أرجوزة لبعض الفضلاء

٣ فقرات، ج ١٧ ص ٣٦٨

  1. ابْنُ ابْنِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَانْقَرَضَ هَذَا الْبَطْنُ الْمُفْتَتَحُ بِمُعَاوِيَةَ، الْمُخْتَتَمُ بِمُعَاوِيَةَ، ثُمَّ مَلَكَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، ثُمَّ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَخُوهُ سُلَيْمَانُ، ثُمَّ ابْنُ عَمِّهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ، ثُمَّ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثُمَّ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ النَّاقِصُ، وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ أَيْضًا، ثُمَّ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبُ بِالْحِمَارِ، وَكَانَ آخِرَهُمْ فَكَانَ أَوَّلُهُمُ اسْمُهُ مَرْوَانُ وَآخِرُهُمُ اسْمُهُ مَرْوَانُ، وَكَانَ أَوَّلَ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ آخِرَهُمُ الْمُسْتَعْصِمُ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، كَذَلِكَ أَوَّلُ خُلَفَاءِ الْفَاطِمِيِّينَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ، وَآخِرُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ الْعَاضِدُ، وَهَذَا اتِّفَاقٌ غَرِيبٌ جِدًّا، قَلَّ مَنْ يَتَنَبَّهُ لَهُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

    ج ١٧ ص ٣٦٨
  2. وَهَذِهِ أُرْجُوزَةٌ لِبَعْضِ الْفُضَلَاءِ انْتَظَمَ فِيهَا ذِكْرَ جَمِيعِ الْخُلَفَاءِ:

    الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ عُرْشُهُ … الْقَاهِرِ الْفَرْدِ الْقَوِيِّ بَطْشُهُ

    مُقَلِّبِ الْأَيَّامِ وَالدُّهُورِ … وَجَامِعِ الْأَنَامِ لِلنُّشُورِ

    ثُمَّ الصَّلَاةُ بِدَوَامِ الْأَبَدِ … عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ

    وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ الْكِرَامِ … السَّادَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ

    وَبَعْدَ هَذَا هَذِهِ أُرْجُوزَهْ … نَظَمْتُهَا لَطِيفَةٌ وَجِيزَهْ

    نَظَمْتُ فِيهَا الرَّاشِدِينَ الْخُلَفَا … مَنْ قَامَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى

    ج ١٧ ص ٣٦٩وَمَنْ تَلَاهُمْ وَهَلُمَّ جَرَّا … جَعَلْتُهَا تَبْصِرَةً وَذِكْرَى

    لِيَعْلَمَ الْعَاقِلُ ذُو التَّصْوِيرِ … كَيْفَ جَرَتْ حَوَادِثُ الْأُمُورِ

    وَكُلُّ ذِي مَقْدِرَةٍ وَمُلْكِ … مُعَرَّضُونَ لِلْفَنَا وَالْهُلْكِ

    وَفِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ … تَبْصِرَةٌ لِكُلِّ ذِي اعْتِبَارِ

    وَالْمُلْكُ لِلْجَبَّارِ فِي بِلَادِهِ … يُورِثُهُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ

    وَكُلُّ مَخْلُوقٍ فَلِلْفَنَاءِ … وَكُلُّ مُلْكٍ فَإِلَى انْتِهَاءِ

    وَلَا يَدُومُ غَيْرُ مُلْكِ الْبَارِي … سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِكٍ قَهَّارِ

    مُنْفَرِدٍ بِالْعِزِّ وَالْبَقَاءِ … وَمَا سِوَاهُ فَإِلَى انْقِضَاءِ

    أَوَّلُ مَنْ بُويِعَ بِالْخِلَافَهْ … بَعْدَ النَّبِيِّ ابْنُ أَبِي قُحَافَهْ

    أَعْنِي الْإِمَامَ الْعَادِلَ الصِّدِّيقَا … ثُمَّ ارْتَضَى مِنْ بَعْدِهِ الْفَارُوقَا

    فَفَتَحَ الْبِلَادَ … وَاسْتَأْصَلَتْ سُيُوفُهُ الْكُفَّارَا

    وَقَامَ بِالْعَدْلِ قِيَامًا يُرْضِي … بِذَاكَ جَبَّارَ السَّمَا وَالْأَرْضِ

    وَرَضِيَ النَّاسُ بِذِي النُّورَيْنِ … ثُمَّ عَلِيٍّ وَالِدِ السِّبْطَيْنِ

    ثُمَّ أَتَتْ كَتَائِبٌ مَعَ الْحَسَنْ … كَادُوا بِأَنْ يُجَدِّدُوا بِهَا الْفِتَنْ

    فَأَصْلَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ … كَمَا عَزَا نَبِيُّنَا إِلَيْهِ

    وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَهْ … وَنَقَلَ الْقِصَّةَ كُلُّ رَاوِيَهْ

    . فَمَهَّدَ الْمُلْكَ كَمَا يُرِيدُ … وَقَامَ فِيهِ بَعْدَهُ يَزِيدُ

    ثُمَّ ابْنُهُ وَكَانَ بَرًّا رَاشِدَا … أَعْنِي أَبَا لَيْلَى وَكَانَ زَاهِدَا

    ج ١٧ ص ٣٧٠فَتَرَكَ الْإِمْرَةَ لَا عَنْ غلَبَهْ … وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَيْهَا طَلِبَهْ

    وَابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْحِجَازِ يَدْأَبُ … فِي طَلَبِ الْمُلْكِ وَفِيهِ يَنْصَبُ

    وَبِالشَّآمِ بَايَعُوا مَرْوَانَا … بِحُكْمِ مَنْ يَقُولُ كُنْ فَكَانَا

    وَلَمْ يَدُمْ فِي الْمُلْكِ غَيْرَ عَامِ … وَعَافَصَتْهُ أَسْهُمُ الْحِمَامِ

    وَاسْتَوسَقَ الْمُلْكُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ … وَنَارَ نَجْمُ سَعْدِهِ فِي الْفَلَكِ

    وَكُلُّ مَنْ نَازَعَهُ فِي الْمُلْكِ … خَرَّ صَرِيعًا بِسُيُوفِ الْهُلْكِ

    فَقَتَلَ الْمُصَعَبَ بِالْعِرَاقِ … وَسَيَّرَ الْحَجَّاجَ ذَا الشِّقَاقِ

    إِلَى الْحِجَازِ بِسُيُوفِ النِّقَمِ … وَابْنُ الزُّبَيْرِ لَائِذٌ بِالْحَرَمِ

    فَجَاءَ بَعْدَ قَتْلِهِ بِصَلْبِهِ … وَلَمْ يَخَفْ فِي أَمْرِهِ مِنْ رَبِّهِ

    وَعِنْدَمَا صَفَتْ لَهُ الْأُمُورُ … تَقَلَّبَتْ لِحِينِهِ الدُّهُورُ

    ثُمَّ أَتَى مِنْ بَعْدِهِ الْوَلِيدُ … ثُمَّ سُلَيْمَانُ الْفَتَى الرَّشِيدُ

    ثُمَّ اسْتَفَاضَ فِي الْوَرَى عَدَلُ عُمَرَ … تَابَعَ أَمْرَ رَبِّهِ كَمَا أَمَرْ

    وَكَانَ يُدْعَى بِأَشَجِّ الْقَوْمِ … وَذِي الصَّلَاةِ وَالتُّقَى وَالصَّوْمِ

    فَجَاءَ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ … وَكَفَّ أَهْلَ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ

    مُقْتَدِيًا بِسُنَّةِ الرَّسُولِ … وَالرَّاشِدِينَ مِنْ ذَوِي الْعُقُولِ

    فَجُرِّعَ الْإِسْلَامُ كَأْسَ فَقْدِهِ … وَلَمْ يَرَوْا مِثْلًا لَهُ مِنْ بَعْدِهِ

    ثُمَّ يَزِيدُ بَعْدَهُ هِشَامُ … ثُمَّ الْوَلِيدُ فُتَّ مِنْهُ الْهَامُ

    ج ١٧ ص ٣٧١ثُمَّ يَزِيدُ وَهْوَ يُدْعَى النَّاقِصَا … فَجَاءَهُ حِمَامُهُ مُعَافِصَا

    وَلَمْ تَطُلْ مُدَّةُ. إِبْرَاهِيمَا … وَكَانَ كُلُّ أَمْرِهِ سَقِيمَا

    وَأَسنَدَ الْمُلْكَ إِلَى مَرْوَانَا … فَكَانَ مِنْ أُمُورِهِ مَا كَانَا

    وَانْقَرَضَ الْمُلْكُ عَلَى يَدَيْهِ … وَحَادِثُ الدَّهْرِ سَطَا عَلَيْهِ

    وَقَتْلُهُ قَدْ كَانَ بِالصَّعِيدِ … وَلَمْ تُفِدْهُ كَثْرَةُ الْعَدِيدِ

    وَكَانَ فِيهِ حَتْفُ آلِ الْحَكَمِ … وَاسْتُنْزِعَتْ عَنْهُمْ ضُرُوبُ النِّعَمِ

    ثُمَّ أَتَى مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ … لَا زَالَ فِينَا ثَابِتَ الْأَسَاسِ

    وَجَاءَتِ الْبَيْعَةُ مِنْ أَرْضِ الْعَجَمْ … وَقَلَّدَتْ بَيْعَتَهُمْ كُلُّ الْأُمَمْ

    وَكُلُّ مَنْ نَازَعَهُمْ مِنْ أُمَمِ … خَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَالْفَمِ

    وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ تَوَلَّى مِنْهُمُ … حِينَ تَوَلَّى الْقَائِمُ الْمُسْتَعْصِمُ

    أَوَّلُهُمْ يُنْعَتُ بِالسَّفَّاحِ … وَبَعْدَهُ الْمَنْصُورُ ذُو النَّجَاحِ

    ثُمَّ أَتَى مِنْ بَعْدِهِ الْمَهْدِيُّ … يَتْلُوهُ مُوسَى الْهَادِيَ الصَّفِيُّ

  3. وَجَاءَ هَارُونُ الرَّشِيدُ بَعْدَهُ … ثُمَّ الْأَمِينُ حِينَ ذَاقَ فَقْدَهُ

    وَقَامَ بَعْدَ قَتْلِهِ الْمَأْمُونُ … وَبَعْدَهُ الْمُعْتَصِمُ الْمَكِينُ

    وَاسْتُخْلِفَ الْوَاثِقُ بَعْدَ الْمُعْتَصِمْ … ثُمَّ أَخُوهُ جَعْفَرٌ مُوفِي الذِّمَمْ

    وَأَخْلَصَ النِّيَّةَ فِي التَّوَكُّلِ … لِلَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ

    فَأَدْحَضَ الْبِدْعَةَ فِي زَمَانِهِ … وَقَامَتِ السُّنَّةُ فِي أَوَانِهِ

    ج ١٧ ص ٣٧٢وَلَمْ يُبَقِّ بِدْعَةً مُضِلَّهْ … وَأَلْبَسَ الْمُعْتَزِلِيَّ ذِلَّهْ

    فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَبَدَا … مَا غَارَ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَدَا

    وَعِنْدَمَا اسْتُشْهِدَ قَامَ الْمُنْتَصِرْ … وَالْمُسْتَعِينُ بَعْدَهُ كَمَا ذُكِرْ

    وَجَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِ الْمُعْتَزُّ … وَالْمُهْتَدِي الْمُكَرَّمُ الْأَعَزُّ

    وَبَعْدَهُ اسْتَوْلَى وَقَامَ الْمُعْتَمِدْ … وَمَهَّدَ الْمُلْكَ وَسَاسَ الْمُعْتَضِدْ

    . وَالْمُكْتَفِي فِي الصُّحُفِ الْعُلْيَا سُطِرْ … وَبَعْدَهُ سَاسَ الْأُمُورَ الْمُقْتَدِرْ

    وَاسْتَوْسَقُ الْمُلْكُ بِعِزِّ الْقَاهِرِ … وَبَعْدَهُ الرَّاضِي أَخُو الْمُفَاخِرِ

    وَالْمُتَّقِي مِنْ بَعْدُ وَالْمُسْتَكْفِي … ثُمَّ الْمُطِيعُ مَا بِهِ مِنْ خُلْفِ

    وَالطَّائِعُ الطَّائِعُ ثُمَّ الْقَادِرُ … وَالْقَائِمُ الزَّاهِدُ وَهْوَ الشَّاكِرُ

    وَالْمُقْتَدِي مِنْ بَعْدِهِ الْمُسْتَظْهِرُ … ثُمَّ أَتَى الْمُسْتَرْشِدُ الْمُوَقَّرُ

    وَبَعْدَهُ الرَّاشِدُ ثُمَّ الْمُقْتَفِي … وَحِينَ مَاتَ اسْتَنْجَدُوا بِيُوسُفِ

    وَالْمُسْتَضِي الْعَادِلُ فِي أَفْعَالِهِ … الصَّادِقُ الصَّدُوقُ فِي أَقْوَالِهِ

    وَالنَّاصِرُ الشَّهْمُ الشَّدِيدُ الْبَاسِ … وَدَامَ طُولُ مُكْثِهِ فِي النَّاسِ

    ثُمَّ تَلَاهُ الظَّاهِرُ الْكَرِيمُ … وَعَدْلُهُ كُلٌّ بِهِ عَلِيمُ

    وَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ فِي الْمَمْلَكَهْ … غَيْرَ شُهُورٍ وَاعْتَرَتْهُ الْهَلَكَهْ

    وَعَهْدُهُ كَانَ إِلَى الْمُسْتَنْصِرِ … الْعَادِلِ الْبَرِّ الْكَرِيمِ الْعُنْصُرِ

    دَامَ يَسُوسُ النَّاسَ سَبْعَ عَشَرَهْ … وَأَشْهُرًا بِعَزَمَاتٍ بَرَّهْ

    ثُمَّ تُوُفِّي عَامَ أَرْبَعِينَا … وَفِي جُمَادَى صَادَفَ الْمَنُونَا

    ج ١٧ ص ٣٧٣وَبَايَعَ الْخَلَائِقُ الْمُسْتَعْصِمَا … صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَسَلَّمَا

    يَبْعَثُ نُجْبَ الرُّسْلِ فِي الْآفَاقِ … يَقْضُونَ بِالْبَيْعَةِ وَالْوِفَاقِ

    وَشَرَّفُوا بِذِكْرِهِ الْمَنَابِرَا … وَنَشَرُوا مِنْ جُودِهِ الْمَفَاخِرَا

    وَسَارَ فِي الْآفَاقِ حُسْنُ سِيرَتِهْ … وَعَدْلُهُ الزَّائِدُ فِي رَعِيَّتِهْ

    قَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ كَثِيرٍ: ثُمَّ قُلْتُ أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبْيَاتًا:

    ثُمَّ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بَعْدُ بِالتَّتَارِ … أَتْبَاعِ جِنْكِزْخَانٍ الْجَبَّارِ

    صُحْبَةَ إِبْنِ ابْنِ لَهُ هُولَاكُو … فَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِهِ فِكَاكُ

    فَمَزَّقُوا جُنُودَهُ وَشَمْلَهُ … وَقَتَلُوهُ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ

    وَدَمَّرُوا بَغْدَادَ وَالْبِلَادَا … وَقَتَّلُوا الْأَحْفَادَ وَالْأَجْدَادَا

    وَانْتَهَبُوا الْمَالَ مَعَ الْحَرِيمِ … وَلَمْ يَخَافُوا سَطْوَةَ الْعَظِيمِ

    وَغَرَّهُمْ إِنْظَارُهُ وَحِلْمُهُ … وَمَا اقْتَضَاهُ عَدْلُهُ وَحُكْمُهُ

    وَشَغَرَتْ مِنْ بَعْدِهِ الْخِلَافَهْ … وَلَمْ يُؤَرَّخْ مِثْلُهَا مِنْ آفَهْ

    ثُمَّ أَقَامَ الْمَلْكُ أَعْنِي الظَّاهِرَا … خَلِيفَةً أَعْنِي بِهِ الْمُسْتَنْصِرَا

    ثُمَّ وَلِي مِنْ بَعْدِ ذَاكَ الْحَاكِمُ … قَسِيمُ بِيبَرْسَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ

    ثُمَّ ابْنُهُ الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَكْفِي … وَبَعْضُ هَذَا لِلَّبِيبِ يَكْفِي

    ثُمَّ وَلِي مِنْ بَعْدِهِ جَمَاعَهْ … مَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ وَلَا بِضَاعَهْ

    ج ١٧ ص ٣٧٤ثُمَّ خَلِيفَةُ الْوَقْتِ الْمُعْتَضِدْ … وَلَا يَكَادُ الدَّهْرُ مِثْلَهُ يَجِدْ

    فِي حُسْنِ خُلْقٍ وَاعْتِقَادٍ وَحِلَى … وَكَيْفَ لَا وَهْوَ مِنَ الشُّمِّ الْأُلَى

    سَادُوا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ فَضْلَا … وَمَلَأُوا الْأَقْطَارَ حِكَمًا وَعَدْلًا

    أَوْلَادِ عَمِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ … وَأَفْضَلِ الْخَلْقِ بِلَا تَرَدُّدِ

    صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ … مَا دَامَتِ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي