من توفي فيها من الأعيان

٦ فقرات، ج ١٧ ص ٥٦٨

  1. الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ عَلَى صَخْرَةٍ فَأَحْرَقَتْهَا، فَأُخِذَ ذَلِكَ الْحَدِيدُ فَسُبِكَ، فَخَرَجَ مِنْهُ أَوَاقٍ بِالرِّطْلِ الْمِصْرِيِّ.

    ج ١٧ ص ٥٦٨
  2. وَجَاءَ السُّلْطَانُ فَنَزَلَ بِعَسَاكِرِهِ تُجَاهَ عَكَّا، فَخَافَتِ الْفِرِنْجُ مِنْهُ خَوْفًا شَدِيدًا، وَرَاسَلُوهُ فِي طَلَبِ تَجْدِيدِ الْهُدْنَةِ فَإِنَّهُ كَانَ قَدِ انْتَهَى أَمَدُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، فَأَقَامَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ إِلَى أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانِينَ، فَكَانَتْ فِيهَا الْهُدْنَةُ، وَجَاءَ الْأَمِيرُ عِيسَى بْنُ مُهَنَّا مِنْ بِلَادِ الْعِرَاقِ إِلَى خِدْمَةِ الْمَنْصُورِ وَهُوَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، فَتَلَقَّاهُ السُّلْطَانُ بِجَيْشِهِ وَأَكْرَمَهُ وَاحْتَرَمَهُ، وَعَامَلَهُ بِالصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ.

  3. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

    الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ جَمَالُ الدِّينِ آقُوشُ الشَّمْسِيُّ

    أَحَدُ أُمَرَاءِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ الَّذِي بَاشَرَ قَتْلَ كَتْبُغَانُوِينَ أَحَدُ مُقَدَّمِي التَّتَارِ، وَهُوَ الْمُطَاعُ فِيهِمْ يَوْمَ عَيْنِ جَالُوتَ، وَهُوَ الَّذِي مَسَكَ عِزَّ الدِّينِ أَيْدَمُرَ الظَّاهِرِيَّ فِي حَلَبَ مِنَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِهَا.

  4. الشَّيْخُ الصَّالِحُ دَاوُدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ عُمَرَ الْحَبَّالُ

    كَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ، لَهُ كَرَامَاتٌ وَأَحْوَالٌ صَالِحَةٌ وَمُكَاشَفَاتٌ صَادِقَةٌ، وَأَصْلُ آبَائِهِ مِنْ حَرَّانَ، وَكَانَتْ إِقَامَتُهُ بِبَعْلَبَكَّ وَتُوُفِّيَ فِيهَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ بْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْيُونِينِيُّ.

  5. الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، أَبُو الْحَسَنِ الطُّورِيُّ

    كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ، وَلَهُ السَّعْيُ الْمَشْكُورُ فِي قِتَالِ الْفِرِنْجِ، وَلَهُ عِنْدَهُمْ ذِكْرٌ عَظِيمٌ وَمَوْقِعٌ كَبِيرٌ، مَاتَ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى تِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِسَبَبِ أَنَّهُ وَقَعَ يَوْمَ مَصَافِّ سُنْقُرَ الْأَشْقَرِ تَحْتَ سَنَابِكِ الْخَيْلِ، فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مُتَمَرِّضًا إِلَى أَنْ مَاتَ بَعْدَ شَهْرَيْنِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ.

    ج ١٧ ص ٥٦٩
  6. الْجَزَّارُ الشَّاعِرُ، يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمِصْرِيُّ

    الشَّاعِرُ الْمَاجِنُ، الْمَعْرُوفُ بِالْجَزَّارِ، مَدَحَ الْمُلُوكَ وَالْوُزَرَاءَ وَالْأُمَرَاءَ، وَكَانَ مَاجِنًا ظَرِيفًا حُلْوَ الْمُحَاضَرَةِ، وُلِدَ فِي حُدُودِ سِتِّمِائَةٍ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَانِي عَشَرَ شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَمِنْ شِعْرِهِ:

    أَدْرِكُونِي فَبِي مِنَ الْبَرْدِ هَمٌّ … لَيْسَ يُنْسَى وَفِي حَشَايَ الْتِهَابُ

    أَلْبَسَتْنِي الْأَطْمَاعُ وَهْمًا فَهَا جِسْ … مِيَ عَارٍ وَلِي قِرًى وَثِيَابُ

    كُلَّمَا ازْرَقَّ لَوْنُ جِسْمِي مِنَ الْبَرْ … دِ تَخَيَّلْتُ أَنَّهُ سِنْجَابُ

    وَقَالَ وَقَدْ تَزَوَّجَ أَبُوهُ بِعَجُوزَةٍ:

    ج ١٧ ص ٥٧٠تَزَوَّجَ الشَّيْخُ أَبِي شَيْخَةً … لَيْسَ لَهَا عَقْلٌ وَلَا ذِهْنُ

    كَأَنَّهَا فِي فَرْشِهَا رِمَّةٌ … وَشَعْرُهَا مِنْ حَوْلِهَا قُطْنُ

    وَقَائِلٌ قَالَ لِي كَمْ سِنُّهَا … فَقُلْتُ مَا فِي فَمِهَا سِنُّ

    لَوْ سَفَرَتْ غُرَّتُهَا فِي الدُّجَى … مَا جَسَرَتْ تُبْصِرُهَا الْجِنُّ