من توفي فيها من الأعيان

١٠ فقرات، ج ١٧ ص ٦٨٧

  1. الْمُولَّى وَعَلَى الْمَعْزُولِ أَيْضًا، وَحَضَرَ السُّلْطَانُ دَارَ الْعَدْلِ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْوَزِيرُ وَالْقُضَاةُ وَالْأُمَرَاءُ، وَكَانَ عَادِلًا كَمَا سُمِّيَ.

    ج ١٧ ص ٦٨٧
  2. وَفِيهِ تَوَلَّى الْوِزَارَةَ شِهَابُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ عِوَضًا عَنِ التَّقِيِّ بْنِ الْبَيِّعِ التَّكْرِيتِيِّ، وَوَلِيَ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ شِهَابِ الدِّينِ الْحِسْبَةَ عِوَضًا عَنْ أَبِيهِ وَخُلِعَ عَلَيْهِمَا.

  3. ثُمَّ سَافَرَ السُّلْطَانُ فِي ثَانِي عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ وَاجْتَازَ عَلَى جُوسِيَةَ، ثُمَّ أَقَامَ بِالْبَرِّيَّةِ أَيَّامًا، ثُمَّ عَادَ فَنَزَلَ حِمْصَ، وَجَاءَ إِلَيْهِ نُوَّابُ الْبِلَادِ. وَجَلَسَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ غُرْلُو بِدَارِ الْعَدْلِ، فَحَكَمَ وَعَدَلَ، وَكَانَ مَحْمُودَ السِّيرَةِ، سَدِيدَ الْحُكْمِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  4. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

    الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ مُنَجَّا

    هُوَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ الصَّدْرُ الْكَامِلُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْمُنَجَّا بْنُ الصَّدْرِ عِزِّ الدِّينِ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّا بْنِ بَرَكَاتِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ التَّنُوخِيُّ، شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ وَعَالِمُهُمْ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ، فَبَرَعَ فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ

    ج ١٧ ص ٦٨٨الْمَذْهَبِ، وَصَنَّفَ فِي الْأُصُولِ، وَشَرَحَ «الْمُقْنِعَ» ، وَلَهُ تَعَالِيقُ فِي التَّفْسِيرِ، وَكَانَ قَدْ جُمِعَ لَهُ بَيْنَ حُسْنِ الشَّكْلِ وَالسَّمْتِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعِلْمِ وَالْوَجَاهَةِ وَصِحَّةِ الذِّهْنِ وَالْعَقِيدَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَزَلْ يُوَاظِبُ الْجَامِعَ لِلِاشْتِغَالِ مُتَبَرِّعًا حَتَّى تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ رَابِعِ شَعْبَانَ، وَتُوُفِّيَتْ مَعَهُ زَوْجَتُهُ أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْبَهَاءِ بِنْتُ صَدْرِ الدِّينِ الْخُجَنْدِيِّ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَحُمِلَا جَمِيعًا إِلَى سَفْحِ قَاسِيونَ شَمَالِ الْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ تَحْتَ الرَّوْضَةِ، فَدُفِنَا فِي تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. وَهُوَ وَالِدُ قَاضِي الْقُضَاةِ عَلَاءِ الدِّينِ، وَكَانَ شَيْخَ الْمِسْمَارِيَّةِ، ثُمَّ وَلِيَهَا بَعْدَهُ وَلَدَاهُ شَرَفُ الدِّينِ وَعَلَاءُ الدِّينِ، وَكَانَ شَيْخَ الْحَنْبَلِيَّةِ، فَدَرَّسَ بِهَا بَعْدَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ.

  5. الْمَسْعُودِيُّ صَاحِبُ الْحَمَّامِ بِالْمِزَّةِ: هُوَ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ بَدْرُ الدِّينِ لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ

    أَحَدُ كِبَارِ الْأُمَرَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِخِدْمَةِ الْمُلُوكِ، تُوُفِّيَ بِبُسْتَانِهِ بِالْمِزَّةِ يَوْمَ السَّبْتِ سَابِعَ عِشْرِينَ شَعْبَانَ، وَدُفِنَ صُبْحَ يَوْمِ الْأَحَدِ بِتُرْبَتِهِ بِالْمِزَّةِ، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ جِنَازَتَهُ، وَعُمِلَ عَزَاؤُهُ تَحْتَ النَّسْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  6. الشَّيْخُ الْخَالِدِيُّ: الشَّيْخُ الصَّالِحُ إِسْرَائِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ الْخَالِدِيُّ

    لَهُ زَاوِيَةٌ خَارِجَ بَابِ السَّلَامَةِ، يُقْصَدُ فِيهَا لِلزِّيَارَةِ، وَكَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى عِبَادَةٍ وَزَهَادَةٍ، لَا يَقُومُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ مَنْ كَانَ، وَعِنْدَهُ سُكُونٌ وَمَعْرِفَةٌ، لَا يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَّا لِلْجُمُعَةِ، حَتَّى كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِقَاسِيونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

  7. الشَّرَفُ حَسَنٌ الْمَقْدِسِيُّ

    هُوَ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْخَطِيبِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ، سَمْعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ، وَبَرَعَ فِي الْفُرُوعِ وَاللُّغَةِ، وَفِيهِ أَدَبٌ وَحُسْنُ مُحَاضِرَةٍ، مَلِيحُ الشَّكْلِ، تَوَلَّى الْقَضَاءَ بَعْدَ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ، وَدَرَّسَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ بِالسَّفْحِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ، وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّينَ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَقْبَرَةِ جَدِّهِ بِالسَّفْحِ، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَالْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ جِنَازَتَهُ، وَعُمِلَ مِنَ الْغَدِ عَزَاؤُهُ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَبَاشَرَ الْقَضَاءَ بَعْدَهُ تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، وَكَذَا مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ بِالسَّفْحِ، وَقَدْ وَلِيَهَا شِهَابُ الدِّينِ الْعَابِرُ الْحَنْبَلِيُّ النَّابُلُسِيُّ مُدَّةَ شُهُورٍ، ثُمَّ صُرِفَ عَنْهَا، وَاسْتَقَرَّتْ بِيَدِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ الْمَقْدِسِيِّ.

    ج ١٧ ص ٦٨٩
  8. الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْبَارِعُ النَّاسِكُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْمَغْرِبِيُّ الْمَالِكِيُّ

    تُوُفِّيَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَ قَوَّالًا بِالْحَقِّ، أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ نَهَّاءً عَنِ الْمُنْكَرِ، رحمه الله .

  9. الصَّاحِبُ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرِ الدِّينِ

    ج ١٧ ص ٦٩٠يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَارِقِ بْنِ سَالِمِ بْنِ النَّحَّاسِ الْأَسَدِيُّ الْحَلَبِيُّ الْحَنَفِيُّ

    وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ بِحَلَبَ، وَاشْتَغَلَ وَبَرَعَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً، وَدَرَّسَ بِهَا بِمَدَارِسَ كِبَارٍ; مِنْهَا الظَّاهِرِيَّةُ وَالزَّنْجَارِيَّةُ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِحَلَبَ وَالْوِزَارَةَ بِدِمَشْقَ، وَنَظَرَ الْخِزَانَةِ، وَنَظَرَ الدَّوَاوِينِ وَالْأَوْقَافِ، وَلَمْ يَزَلْ مُكَرَّمًا مُعَظَّمًا مَعْرُوفًا بِالْفَضِيلَةِ وَالْإِنْصَافِ فِي الْمُنَاظَرَةِ، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَكَانَ يُحِبُّ الشَّيْخَ عَبْدَ الْقَادِرِ وَطَائِفَتَهُ وَطَرِيقَتَهُ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِبُسْتَانِهِ بِالْمِزَّةِ عَشِيَّةَ الِاثْنَيْنِ سَلْخَ ذِي الْحِجَّةِ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ مُسْتَهَلَّ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بِمَقْبَرَةٍ لَهُ بِالْمِزَّةِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَالْقُضَاةُ.

  10. قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ بِنْتِ الْقَاضِي الْأَعَزِّ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ بَدْرٍ، الْعَلَائِيُّ الشَّافِعِيُّ

    تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ بِتُرْبَتِهِمْ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.