من توفي فيها من الأعيان

٨ فقرات، ج ١٧ ص ٧٤٠

  1. دَرَّسَ ابْنُ الزَّكِيِّ بِالدَّوْلَعِيَّةِ عِوَضًا عَنِ الْقَاضِي جَمَالِ الدِّينِ الزُّرَعِيِّ لِغَيْبَتِهِ، وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قُرِئَتْ شُرُوطُ الذِّمَّةِ عَلَيْهِمْ، وَأُلْزِمُوا بِهَا، وَاتَّفَقَتِ الْكَلِمَةُ عَلَى عَزْلِهِمْ عَنِ الْجِهَاتِ، وَأُخِذُوا بِالصِّغَارِ، وَنُودِيَ بِذَلِكَ فِي الْبَلَدِ، وَأُلْزِمَ النَّصَارَى بِالْعَمَائِمِ الزُّرْقِ، وَالْيَهُودِ بِالصُّفْرِ، وَالسَّامِرَةُ - بِالْحُمْرِ، فَحَصَلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَتَمَيَّزُوا عَنِ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي عَاشِرِ رَمَضَانَ جَاءَ الْمَرْسُومُ بِالْمُشَارَكَةِ بَيْنَ أَرْجُوَاشَ وَالْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ أَقْجِبَا فِي نِيَابَةِ الْقَلْعَةِ، وَأَنْ يَرْكَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَوْمًا، وَيَكُونُ الْآخَرُ بِالْقَلْعَةِ يَوْمًا، فَامْتَنَعَ أَرْجُوَاشُ مِنْ ذَلِكَ.

    ج ١٧ ص ٧٤٠
  2. وَفِي شَوَّالٍ دَرَّسَ بِالْإِقْبَالِيَّةِ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ الْمُجِدِّ عِوَضًا عَنْ عَلَاءِ الدِّينِ الْقُونَوِيِّ بِحُكْمِ إِقَامَتِهِ بِالْقَاهِرَةِ، وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ عُزِلَ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْحَرِيرِيِّ عَنْ قَضَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بِالْقَاضِي جَلَالِ الدِّينِ بْنِ حُسَامِ الدِّينِ عَلَى قَاعِدَتِهِ وَقَاعِدَةِ أَبِيهِ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْوَزِيرِ الْأَمِيرِ شَمْسِ الدِّينِ سُنْقُرَ الْأَعْسَرِ، وَنَائِبِ السَّلْطَنَةِ جَمَالِ الدِّينِ آقُوشَ الْأَفْرَمِ.

  3. وَفِيهَا وَصَلَتْ رُسُلُ مَلِكِ التَّتَارِ إِلَى دِمَشْقَ فِي أَوَاخِرِ الشَّهْرِ، فَأُنْزِلُوا بِالْقَلْعَةِ ثُمَّ سَارُوا إِلَى مِصْرَ.

  4. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

    الشَّيْخُ الصَّالِحُ حَسَنٌ الْكُرْدِيُّ

    الْمُقِيمُ بِالشَّاغُورِ فِي بُسْتَانٍ لَهُ، يَأْكُلُ مَنْ غَلَّتْهُ، وَيُطْعِمُ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُزَارُ، وَلَمَّا احْتُضِرَ اغْتَسَلَ، وَأَخَذَ مَنْ شَعْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَكَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، رحمه الله ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الرَّابِعِ مِنْ

    ج ١٧ ص ٧٤١جُمَادَى الْأُولَى، وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ سَنَةٍ.

  5. الطَّوَاشِيُّ صَفِيُّ الدِّينِ جَوْهَرُ التَّفْلِيسِيُّ الْمُحَدِّثُ

    اعْتَنَى بِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحْصِيلِ الْأَجْزَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، وَكَانَ رَجُلًا جَيِّدًا مُبَارَكًا صَالِحًا، وَأَوْقَفَ أَجْزَاءَهُ الَّتِي مَلَّكَهَا عَلَى الْمُحَدِّثِينَ.

  6. الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَذَبَانِيُّ الْإِرْبِلِيُّ

    مُتَوَلِّي دِمَشْقَ كَانَ لَدَيْهِ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ فِي التَّارِيخِ وَالشِّعْرِ، وَرُبَّمَا جَمَعَ شَيْئًا فِي ذَلِكَ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِدَرْبِ سَقُونَ فَعُرِفَ بِهِ، فَيُقَالُ: دَرْبُ ابْنِ أَبِي الْهَيْجَاءَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ نَزَلْنَاهُ حِينَ قَدِمْنَا دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِمِائَةٍ، خَتَمَ اللَّهُ لَنَا بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ آمِينَ، وَكَانَتْ وَفَاةُ ابْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ فِي طَرِيقِ مِصْرَ، وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ، حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ.

  7. الْأَمِيرُ جَمَالُ الدِّينِ آقُوشُ الشَّرِيفِيُّ

    وَالِي الْوُلَاةِ بِالْبِلَادِ الْقِبْلِيَّةِ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، وَكَانَتْ لَهُ هَيْبَةٌ وَسَطْوَةٌ وَحُرْمَةٌ.

  8. بسم الله الرحمن الرحيم

    ج ١٨ ص ٥