من توفي فيها من الأعيان
٧ فقرات، ج ١٨ ص ٨١
- ج ١٨ ص ٨١
الْأَفْرَمُ، وَالْقُضَاةُ فِي تَاسِعَ عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ، وَقَرَأَ تَقْلِيدَ النَّائِبِ كَاتِبُ السِّرِّ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ بِالْقَصْرِ بِحَضْرَةِ الْأُمَرَاءِ، وَعَلَيْهِمُ الْخِلَعُ كُلِّهِمْ، وَرَكِبَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ بِالْخِلْعَةِ السَّوْدَاءِ الْخَلِيفَتِيَّةِ وَالْعِمَامَةِ الْمُدَوَّرَةِ، وَالدَّوْلَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمُ الْخِلَعُ، يَوْمَ السَّبْتِ سَابِعِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَالصَّاحِبُ ضِيَاءُ الدِّينِ النَّشَائِيُّ حَامِلٌ تَقْلِيدَ السُّلْطَانِ مِنْ جِهَةِ الْخَلِيفَةِ فِي كِيسٍ أَطْلَسَ أَسْوَدَ، وَأَوَّلُهُ: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [النَّمْلِ: ٣٠] وَيُقَالُ: إِنَّهُ خَلَعَ فِي الْقَاهِرَةِ قَرِيبَ أَلْفِ خِلْعَةٍ وَمِائَتَيْ خِلْعَةٍ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَفَرِحَ بِنَفْسِهِ أَيَّامًا يَسِيرَةً، وَكَذَا شَيْخُهُ الْمَنْبِجِيُّ، ثُمَّ أَزَالَ اللَّهُ عَنْهُمَا نِعْمَتَهُ سَرِيعًا.
-
وَفِيهَا خَطَبَ ابْنُ جَمَاعَةَ بِالْقَلْعَةِ، وَبَاشَرَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْقُونَوِيُّ تَدْرِيسَ الشَّرِيفِيَّةِ.
-
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الشَّيْخُ الصَّالِحُ عُثْمَانُ الْحَلْبُونِيُّ، أَصْلُهُ مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ، فَأَقَامَ مُدَّةً بِقَرْيَةِ حَلْبُونَ وَغَيْرِهَا مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ، وَمَكَثَ مُدَّةً لَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُرِيدِينَ، وَتُوُفِّيَ بِقَرْيَةِ بَرْزَةَ فِي أَوَاخِرِ الْمُحَرَّمِ، وَدُفِنَ بِهَا، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَائِبُ الشَّامِ، وَالْقُضَاةُ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْيَانِ.
-
الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، إِمَامُ
ج ١٨ ص ٨٢مَسْجِدِ عَطِيَّةَ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُقْرِئِ، رَوَى الْحَدِيثَ، وَكَانَ فَقِيهًا بِمَدَارِسِ الْحَنَابِلَةِ، وُلِدَ بِحَرَّانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ.
-
وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ الشَّيْخُ أَمِيرُ الدِّينِ بْنُ سَعْدٍ الْحَرَّانِيُّ بِغَزَّةَ، وَعُمِلَ عَزَاؤُهُ بِدِمَشْقَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
-
السَّيِّدُ الشَّرِيفُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْنَانَ الْحُسَيْنِيُّ، نَقِيبُ الْأَشْرَافِ، كَانَ فَاضِلًا بَارِعًا فَصِيحًا مُتَكَلِّمًا، يَعْرِفُ طَرِيقَةَ الِاعْتِزَالِ، وَيُبَاحِثُ الْإِمَامِيَّةَ، وَيُنَاظِرُ عَلَى ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ بَاشَرَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ نَظَرَ الْجَامِعِ وَنَظَرَ دِيوَانِ الْأَفْرَمِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَامِسِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ عَنْ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِبَابِ الصَّغِيرِ.
-
الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ مَنَعَةَ الْبَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الْحَرَمِ الشَّرِيفِ بِمَكَّةَ، بَعْدَ عَمِّهِ عَفِيفِ الدِّينِ مَنْصُورِ بْنِ مَنَعَةَ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ سَارَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ مَوْتِ عَمِّهِ، فَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْحَرَمِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا.