من توفي فيها من الأعيان

٩ فقرات، ج ١٨ ص ٩٨

  1. يَذْكُرُوا فِي خُطْبَتِهِمْ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَوَلَدَيْهِ، وَأَهْلَ بَيْتِهِ، وَلَمَّا وَصَلَ خَطِيبُ بِابِ الْأَزَجِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مَنْ خُطْبَتِهِ بَكَى بَكَاءً شَدِيدًا، وَبَكَى النَّاسُ مَعَهُ، وَنَزَلَ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِتْمَامِهَا، فَأُقِيمَ مَنْ أَتَمَّهَا عَنْهُ وَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَظَهَرَ عَلَى النَّاسِ بِتِلْكَ الْبِلَادِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أَهْلُ الْبِدْعَةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

    ج ١٨ ص ٩٨
  2. وَلَمْ يَحُجَّ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِسَبَبِ تَخْبِيطِ الدَّوْلَةِ وَكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ.

  3. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْخَطِيبُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو الْهُدَى أَحْمَدُ بْنُ الْخَطِيبِ بَدْرِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، خَطِيبُ الْعُقَيْبَةِ بِدَارِهِ، وَقَدْ بَاشَرَ نَظَرَ الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ النِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْعُقَيْبَةِ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِبَابِ الصَّغِيرِ، وَكَانَ مِنْ صُدُورِ دِمَشْقَ، وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ، وَبَاشَرَ الْخَطَابَةَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ بَدْرُ الدِّينِ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، وَالْقُضَاةُ، وَالْأَعْيَانُ.

  4. قَاضِي الْحَنَابِلَةِ بِمِصْرَ، شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَرَّانِيُّ، وُلِدَ بَحَرَّانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَقَدِمَ مِصْرَ، فَبَاشَرَ نَظَرَ الْخِزَانَةِ وَتَدْرِيسِ الصَّالِحِيَّةِ، ثُمَّ أُضِيفَ إِلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ، كَثِيرَ الْمَكَارِمِ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَابِعَ

    ج ١٨ ص ٩٩عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ سَعْدُ الدِّينِ الْحَارِثِيُّ، كَمَا تَقَدَّمَ.

  5. الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُظَفَّرٍ الْمِصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِمُؤَذِّنِ النَّجِيبِيِّ، كَانَ رَئِيسَ الْمُؤَذِّنِينَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَنَقِيبَ الْخُطَبَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الشَّكْلِ، رَفِيعَ الصَّوْتِ، اسْتَمَرَّ فِي ذَلِكَ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْأُولَى.

  6. وَفِي هَذَا الشَّهْرِ تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ شَمْسُ الدِّينِ سُنْقُرُ الْأَعْسَرُ الْمَنْصُورِيُّ، تَوَلَّى الْوِزَارَةَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مَعَ شَدِّ الدَّوَاوِينِ مَعًا، وَبَاشَرَ شَدَّ الدَّوَاوِينِ بِالشَّامِ مَرَّاتٍ، وَلَهُ دَارٌ وَبُسْتَانٌ بِدِمَشْقَ مَشْهُورَانِ بِهِ، وَكَانَ فِيهِ نَهْضَةٌ، وَلَهُ هِمَّةٌ عَالِيَةٌ، وَأَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ.

  7. الْأَمِيرُ جَمَالُ الدِّينِ آقُوشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتُمِيُّ، شَادُّ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ وَالِيَ الْوُلَاةِ بِالصَّفْقَةِ الْقِبْلِيَّةِ بَعْدَ الشَّرِيفِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ سَطْوَةٌ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ ثَانِيَ وَعِشْرِينَ جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ ضَحْوَةً بِالْقُبَّةِ الَّتِي بَنَاهَا تُجَاهَ قُبَّةِ الشَّيْخِ رَسْلَانَ، وَكَانَ فِيهِ كِفَايَةٌ وَخِبْرَةٌ، وَإِنَّمَا وَلِيَ الشَّدَّ بِدِمَشْقَ مُدَّةً يَسِيرَةً، وَبَاشَرَ بَعْدَهُ شَدَّ الدَّوَاوِينِ آقْجِبَا.

  8. وَفِي شَعْبَانَ أَوْ فِي رَجَبٍ تُوُفِّيَ التَّاجُ ابْنُ سَعِيدِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ مُسْلِمَانِيًّا، وَكَانَ مُشِيرَ الدَّوْلَةِ، وَكَانَتْ لَهُ مَكَانَةٌ عِنْدَ الْجَاشْنَكِيرِ بِسَبَبِ صُحْبَتِهِ لِنَصْرٍ

    ج ١٨ ص ١٠٠الْمَنْبِجِيِّ شَيْخِ الْجَاشْنَكِيرِ، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْوِزَارَةُ فَلَمْ يَقْبَلْ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ تَوَلَّى وَظِيفَتَهُ ابْنُ أُخْتِهِ كَرِيمُ الدِّينِ الْكَبِيرُ.

  9. الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ بْنِ نَصْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، رَئِيسُ الْمُؤَذِّنِينَ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ، وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَبَاشَرَ وَظِيفَةَ الْأَذَانِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ خَامِسِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَ رَجُلًا جَيِّدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.