مسك الأمير صرغتمش أتابك الأمراء بالديار المصرية
فقرة واحدة، ج ١٨ ص ٥٨٩
- ج ١٨ ص ٥٨٩
وَرَدَ الْخَبَرُ إِلَيْنَا بِمَسْكِهِ يَوْمَ السَّبْتِ الْخَامِسَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ هَذَا، وَأَنَّهُ قُبِضَ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الْعِشْرِينَ مِنْهُ، ثُمَّ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي قَتْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ احْتِيطَ عَلَى حَوَاصِلِهِ وَأَمْوَالِهِ، وَصُودِرَ أَصْحَابُهُ وَأَتْبَاعُهُ، فَكَانَ فِيمَنْ ضُرِبَ وَعُصِرَ تَحْتَ الْمُصَادَرَةِ الْقَاضِي ضِيَاءُ الدِّينِ ابْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الْآبَارِ، وَاشْتَهَرَ أَنَّهُ مَاتَ تَحْتَ الْعُقُوبَةِ، وَقَدْ كَانَ مَقْصِدًا لِلْوَارِدِينَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، لَا سِيَّمَا أَهْلُ بَلْدَةِ دِمَشْقَ، وَقَدْ بَاشَرَ عِدَّةَ وَظَائِفَ، وَكَانَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ قَدْ فُوِّضَ إِلَيْهِ نَظَرُ جَمِيعِ الْأَوْقَافِ بِبِلَادِ السُّلْطَانِ، وَتَكَلَّمَ فِي أَمْرِ الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ وَغَيْرِهِ، فَحَصَلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ قَطْعُ أَرْزَاقِ جَمَاعَاتٍ مِنَ الْكَتَبَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَمَالَأَ الْأَمِيرَ صَرْغَتْمُشَ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ خَاصَّةٍ وَعَامَّةٍ، فَهَلَكَ بِسَبَبِهِ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ.