ست آيات قبل يوم القيامة

٤ فقرات، ج ١٩ ص ٣٣٩

  1. وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [الْحَاقَّةِ: ١٤] . وَقَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا [الْكَهْفِ: ٤٧] الْآيَاتِ.

    ج ١٩ ص ٣٣٩
  2. فَصْلٌ (سِتُّ آيَاتٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)

    قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: «، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَاءً، فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ، وَهِيَ صِغَارُ الْقِثَّاءِ، أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ» . وَتَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ، أَوِ الظِّلُّ، فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ «. إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، قَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.

  3. وَرَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: » أَبَيْتُ «. قَالَ: » ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتَنْبُتُونَ، كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ «، قَالَ: » وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَهِيَ ذِكْرُ نُزُولِ الْمَاءِ إِلَى آخِرِهِ.

  4. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ» أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ

    ج ١٩ ص ٣٤٠الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: سِتُّ آيَاتٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ إِذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعَتِ الْجِبَالُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَتَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ وَاخْتَلَطَتْ، وَفَزِعَتِ الْجِنُّ إِلَى الْإِنْسِ، وَالْإِنْسُ إِلَى الْجِنِّ، وَاخْتَلَطَتِ الدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ، فَمَاجُوا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [التَّكْوِيرِ: ٥] . قَالَ: انْطَلَقَتْ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [التَّكْوِيرِ: ٤] قَالَ: أَهْمَلَهَا أَهْلُهَا، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [التَّكْوِيرِ: ٦] قَالَ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ: نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا هُوَ نَارٌ تَأَجَّجُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الْأَرْضُ صَدْعَةً وَاحِدَةً، إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَإِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْهُمْ رِيحٌ فَأَمَاتَتْهُمْ.

    وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ السَّكْسَكِيِّ، قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً بَعْدَ قَبْضِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عليه السلام ، وَعِنْدَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُرِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ

    ج ١٩ ص ٣٤١بَعَثَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ الْخَوْفَ، فَتَرْجُفُ بِهِمْ أَقْدَامُهُمْ وَمَسَاكِنُهُمْ، فَتَخْرُجُ الْجِنُّ، وَالْإِنْسُ، وَالشَّيَاطِينُ إِلَى سِيفِ الْبَحْرِ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَقُولُ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ: هَلُمَّ نَلْتَمِسُ الْمَخْرَجَ، فَيَأْتُونَ خَافِقَ الْمَغْرِبِ، فَيَجِدُونَهُ قَدْ سُدَّ وَعَلَيْهِ الْحَفَظَةُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، وَيَسْمَعُونَ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ [النَّحْلِ: ١] ، قَالَ: فَمَا الْمَرْأَةُ بِأَشَدَّ اسْتِمَاعًا مِنَ الْوَلِيدِ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ.

    وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: » تَطْلُعُ السَّاعَةُ عَلَيْكُمْ سَحَابَةً سَوْدَاءَ مِثْلَ التُّرْسِ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ وَتَرْتَفِعُ حَتَّى

    ج ١٩ ص ٣٤٢تَمْلَأَ السَّمَاءَ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ قَدْ أَتَى، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَطْوِيَانِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَلُوطُ حَوْضَهُ فَمَا يَشْرَبُ مِنْهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلُبُ لِقْحَتَهُ، فَمَا يَشْرَبُ مِنْهَا شَيْئًا «.

    وَقَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَذْنَابِهَا، وَتَرْمِي بِمَا فِي حَوَاصِلِهَا مِنْ هَوْلِ مَا تَرَى، لَيْسَ عِنْدَهَا طَلِبَةٌ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي» الْأَهْوَالِ «.

    وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :» مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَأْيَ عَيْنٍ، فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ.